آخر 10 مشاركات
رواء ست سنوات من العطاء (الكاتـب : نافلة هرموش - )           »          انعي لكل أدباء رواء استشهاد اخي (الكاتـب : نافلة هرموش - )           »          فلو مررت بحزني / أشرف حشيش (الكاتـب : أشرف حشيش - )           »          أنا يا زيتونة المُدُنِ (الكاتـب : الطنطاوي الحسيني علي - )           »          خطوات في تطوير أداء طلاب الجامعة في القرآن الكريم (الكاتـب : أبو عبد الله العربي - آخر مشاركة : فريد البيدق - )           »          تعليم الخط العربي في مدارسنا .. بين الطريقة الكلية والطريقة الجزئية (الكاتـب : فريد البيدق - )           »          تحايا تقديرٍ خاصة.. (الكاتـب : جليلة - آخر مشاركة : ملاد الجزائري - )           »          قصة الخاتم الأحمر الجزء الأول (الكاتـب : موهوب - )           »          خاصمتُ نومكِ (الكاتـب : عبدالستارالنعيمي - آخر مشاركة : محمد عبد الله عبد الحليم - )           »          لا تنتظر شكرا من احد (الكاتـب : يوسف الجالودي - )

الإهداءات
يوسف الجالودي من الاردن يوم أمس 11:02 AM
يا ودوود يا ذو العرش المجيد يافعلا بما يريد اسألك بعزك الذي لا يرام وبملكك الذي لا يضام وبنور وجهك الذي ملاء اركان عرشك ان تكفنا كل ما همنا

أشرف حشيش من أفياء رواء 08-25-2014 07:53 PM
لوحة شعرية فاتنة لأحد الروائيين أرجو الاطلاع عليها http://www.ruowaa.com/vb3/showthread.php?t=41900



ضمير الفصل

نافذة تعنى بعلوم النَّحْوِ ..


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 01-29-2007, 12:49 PM
عماد غزير
قلمٌ روائي
عماد غزير غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1784
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 المشاركات : 164 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي ضمير الفصل



بسم الله الرحمن الرحيم
يسعدني أن أضع هنا كل ما يتعلق بضمير الفصل بسبب ما ثار حوله مؤخرا وما اعترض عليه أخونا فريد في إعراب الضمير في قوله تعالى : تجدوه عند الله هو خيرا
فأقول أولا ضمير الفصل هو ضمير يأتي للفصل بين الخبر والتابع بمعنى تعريفك أن ما بعده خبرا وليس صفة مثلا ولذلك سمي فصلا أو لكونه يفصل بين المبتدأ والخبر ، وهو يفصل بين المبتدأ والخبر أو ما أصله المبتدأ والخبر ، نحو : وأولئك هم المفلحون ، كانوا هم الظالمين ، إن ترن أنا أقل منك مالك وولدا ، تجدوه عند الله هو خيرا .
وأما فائدته فهي إما لفظية وإما معنوية
فالفائدة اللفظية التنويه بأن ما سيأتي بعده هو الخبر لا تابع مثلا ، وأما الفائدة المعنوية فهي التأكيد ولذلك بنوا عليه أنه لا يجامع التوكيد فلا يجوز زيد نفسه هو الفاضل ، والتخصيص بأن الحكم ثابت للمسند إليه لا إلى غيره.
شروط ضمير الفصل:ذكروا لضمير الفصل شروطا ستة اثنان فيما قبله واثنان فيما بعده واثنان فيه هو
يشترط فيما قبله أن يكون مبتدأ في الحال أو في الأصل نحو وأولئك هم المفلحون ، كانوا هم الظالمين
وأن يكون معرفة كما مثل.
ويشترط في ضمير الفصل أن يكون بصيغة المرفوع فلا يجوز زيد إياه الفاضل
وأن يطابق ما قبله فلا يصح : كنت هو الفاضل ، ولا محمد هي الفاضل ، وأما قول جرير:
وكائن في الأباطح من صديق***يراني لو أصبت هو المصابا
فليس هو ضمير فصل لأنه لو كان فصلا لقال : يراني لو أصبت أنا المصابا ، وقد أولوه بوجوه منها أنه توكيد لفاعل يراني
ويشترط فيما بعده شرطان1- أن يكون خبرا في الحال أو في الأصل
2- أن يكون معرفة أو كالمعرفة في عدم قبول أل مثل " تجدوه عند الله هو خيرا ، إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا
ويشترط في الذي كالمعرفة أن يكون اسما وخالف الجرجاني فأجاز أن يكون فعلا لمشابهة الفعل للاسم وجعل منه قوله تعالى : إنه هو يبدئ ويعيد وهو عند غيره توكيد أو مبتدأ
إعراب ضمير الفصل
ضمير الفصل لا محل له من الإعراب وهو عند الجمهور حرف وعند الخليل اسم لا عامل له .
وقد يحتمل ضمير الفصل أوجها منها الفصلية أي لا محل له ، والتوكيد في نحو : كنت أنت الرقيب عليهم ، ولا يصلح هنا الابتداء لكون الرقيب منصوبة ، و" إن كنا نحن الغالبين" يمتنع الابتداء ويجوز الفصلية ويجوز التوكيد
ومنها الفصلية والابتداء نحو : إنا لنحن الصافون ويمتنع التوكيد لدخول اللام
ومنها الفصلية والتوكيد والابتداء في نحو : إنك أنت علام الغيوب.
فائدة:
ذكر سيبويه في الكتاب : قد جربتك فكنت أنت أنت
الضميران مبتدأ وخبر ولو كان فصلا أو توكيد لقال فكنت أنت إياك.



 توقيع : عماد غزير


رد مع اقتباس
#2  
قديم 01-29-2007, 01:19 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,442 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الكريم "عماد"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
لك الود والحب!!

1- لم أفهم " بين الخبر والتابع" من قولك التالي: "فأقول أولا ضمير الفصل هو ضمير يأتي للفصل بين الخبر والتابع".
2- لم أفهم ما أوردته عن سيبويه "ذكر سيبويه في الكتاب : قد جربتك فكنت أنت أنت
الضميران مبتدأ وخبر ولو كان فصلا أو توكيد لقال فكنت أنت إياك".
3- في أي جزء من أجزاء الكتاب ورد هذا القول؟

4- هل "إنا لنحن الصافون" تندرج تحت ما نتكلم فيه؟ وما قيمة اللام إذًا؟

5- هذان المثالان لا يصلح فيهما الضمير للفصلية لعدم توفر الشروط. "أن يكون معرفة أو كالمعرفة في عدم قبول أل مثل " تجدوه عند الله هو خيرا ، إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا ".

6- وأيضا لم أفهم القيد الوارد في قولك: "أو كالمعرفة في عدم قبول أل مثل " تجدوه عند الله هو خيرا ، إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا "؛ لأنك لم توضح هل عدم القبول مطلق ؟أم في هذه الحالة فقط؟

7- الآتي أراه يحتاج لإعادة صياغة (فأقول أولا ضمير الفصل هو ضمير يأتي للفصل بين الخبر والتابع بمعنى تعريفك أن ما بعده خبرا وليس صفة مثلا ولذلك سمي فصلا أو لكونه يفصل بين المبتدأ والخبر ).



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#3  
قديم 01-29-2007, 01:44 PM
عماد غزير
قلمٌ روائي
عماد غزير غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1784
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 المشاركات : 164 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فريد البيدق
الكريم "عماد"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
لك الود والحب!!

1- لم أفهم " بين الخبر والتابع" من قولك التالي: "فأقول أولا ضمير الفصل هو ضمير يأتي للفصل بين الخبر والتابع".
2- لم أفهم ما أوردته عن سيبويه "ذكر سيبويه في الكتاب : قد جربتك فكنت أنت أنت
الضميران مبتدأ وخبر ولو كان فصلا أو توكيد لقال فكنت أنت إياك".
3- في أي جزء من أجزاء الكتاب ورد هذا القول؟

4- هل "إنا لنحن الصافون" تندرج تحت ما نتكلم فيه؟ وما قيمة اللام إذًا؟

5- هذان المثالان لا يصلح فيهما الضمير للفصلية لعدم توفر الشروط. "أن يكون معرفة أو كالمعرفة في عدم قبول أل مثل " تجدوه عند الله هو خيرا ، إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا ".

6- وأيضا لم أفهم القيد الوارد في قولك: "أو كالمعرفة في عدم قبول أل مثل " تجدوه عند الله هو خيرا ، إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا "؛ لأنك لم توضح هل عدم القبول مطلق ؟أم في هذه الحالة فقط؟

7- الآتي أراه يحتاج لإعادة صياغة (فأقول أولا ضمير الفصل هو ضمير يأتي للفصل بين الخبر والتابع بمعنى تعريفك أن ما بعده خبرا وليس صفة مثلا ولذلك سمي فصلا أو لكونه يفصل بين المبتدأ والخبر ).
جزاك الله خيرا أخي فريد ، أجيبك بإيجاز حسب ما يسمح به الوقت:
1- الفصل بين الخبر والتابع بمعنى التفرقة بينهما كما أوضحتها أي أن فائدته التفرقة بين الخبر والتابع وهي إحدى الفوائد التي ذكرتها في فوائد الضمير لأن مجيئ ضمير الفصل مؤذن بأن ما بعده خبر ولن يكون تابعا.
2- أقصد فكنت أنت أنت : أنت الأولى مبتدأ والثانية خبر ولا يصلح كونها توكيدا ولا فصلا لإتيانه بضمير الرفع بعدها ولم يقل فكنت أنت إياك ولو أعربنا أنت الأولى توكيدا لأتينا بضمير النصب في الثانية لأن خبر كان منصوب
3- أمهلني بعض يوم وسأجيبك.
4- نعم هي تندرج تحت ما نحن فيه وهي ضمير فصل أو مبتدأ
5- بل يصلح للفصلية والشرط متوافر وهو أنه كالمعرفة.
6- تحتاج لإسهاب فأمهلني بعض الوقت
7- لم أفهم ما سر إعادة الصياغة وهو من وجهة نظري واضح عامة هل تصلح هذه الجملة:
ضمير الفصل ضمير يأتي للفصل بين المبتدأ والخبر وسمي كذلك لأنه يفصل بين المبتدأ والخبر أو لأنه يفصل بمعنى يفرق بين الخبر والتابع حتى تعرف أن الآتي بعده هو خبر لا صفة ولا عطف بيان مثلا ألا تراه لو قال أولئك المفلحون بدلا من أولئك هم المفلحون لظن الكثير أو تبادر إلى الذهن أن المفلحون هذه بدل وظل ينتظر الخبر فلما أتى ضمير الفصل علم أن ما بعده هو الخبر لا بدل من اسم الإشارة.
هل وضحت الفكرة ؟
أتمنى ذلك.



 توقيع : عماد غزير


رد مع اقتباس
#4  
قديم 01-29-2007, 01:53 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,442 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الكريم "عماد"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
تفاعل جاد ومثمر إن شاء الله تعالى!!

2- ( أقصد فكنت أنت أنت : أنت الأولى مبتدأ والثانية خبر ولا يصلح كونها توكيدا ولا فصلا لإتيانه بضمير الرفع بعدها ولم يقل فكنت أنت إياك ولو أعربنا أنت الأولى توكيدا لأتينا بضمير النصب في الثانية لأن خبر كان منصوب).

... وأين خبر "كان" على إعرابك؟

4- إذًا أعربها حتى نرى تصرفك مع اللام المزحلقة التي تأتي في خبر "إن"!!

5- كيف؟ ومن أين يأتي ملمح التعريف؟



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#5  
قديم 01-29-2007, 02:20 PM
عماد غزير
قلمٌ روائي
عماد غزير غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1784
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 المشاركات : 164 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فريد البيدق
الكريم "عماد"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
تفاعل جاد ومثمر إن شاء الله تعالى!!

2- ( أقصد فكنت أنت أنت : أنت الأولى مبتدأ والثانية خبر ولا يصلح كونها توكيدا ولا فصلا لإتيانه بضمير الرفع بعدها ولم يقل فكنت أنت إياك ولو أعربنا أنت الأولى توكيدا لأتينا بضمير النصب في الثانية لأن خبر كان منصوب).

... وأين خبر "كان" على إعرابك؟

4- إذًا أعربها حتى نرى تصرفك مع اللام المزحلقة التي تأتي في خبر "إن"!!

5- كيف؟ ومن أين يأتي ملمح التعريف؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، ما أنفعني بحوارك هذا إن شاء الله
أولا الموضع ذكره سيبويه في الجزء الأول ، لأ أستطيع أن أقول لك رقم الصفحة لأن لدي نسخة ورد ولكنه ذكرها في هذا الباب : باب استعمالهم إيّا إذا لم تقع مواقع الحروف التي ذكرنا
أما خبر كان فواضح أنها الجملة كلها ، وقبل أن تسألني عن الرابط أذكرك بأن الخبر حين يكون نفس المبتدأ في المعنى فالجملة لا تحتاج لرباط حينها وذلك مثل : قل هو الله أحد
4- لا أدري ما أفعل في هذه اللام على القول بأنها ضمير فصل ، ولكن ألا ترى أن من الأفضل أن ننظر في الكتب المختصة بإعراب القرآن أو الكتب التي تركز في تفسيرها على الأوجه النحوية كالبحر المحيط أو كالنسفي ، عامة ما زال الأمر قيد البحث ، ولكن هل لك أن تأتي لنا بما قاله ابن هشام عن ضمير الفصل لإتمام الفائدة؟



 توقيع : عماد غزير


رد مع اقتباس
#6  
قديم 01-29-2007, 02:30 PM
عماد غزير
قلمٌ روائي
عماد غزير غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1784
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 المشاركات : 164 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



وها أنا يا أخي الكريم آتيك بما قاله عباس حسن صاحب النحو الوافي وعذرا على الإطالة ولكنه شيء ينفع البحث حتى يكون وافيا إن شاء الله:

ضمير الفصل:
من أنواع الضمير نوع يسمى: "ضمير الفصل". وهو من الضمائر السابقة، ولكن له أحكام خاصة ينفرد بها دون سواه. وإليك أمثلة توضحه.
1- "الشجاع الناطق بالحق يبغى رضا الله". ما المعنى الأساسى الذى نريده من هذا الكلام، بحيث لا يمكن الاستغناء عنه؟ أهو: الشجاع يبغى رضا الله؟ فتكون جملة: "يبغى رضا الله" ركنًا أساسيًّا فى الكلام؛ لأنها خبر، لا يتحقق المعنى الأصلى إلا بوجودها، وانضمامها إلى المبتدأ، كلمة: "الشجاع" وما عداهما فليس أساسيًّا، وإنما هو زيادة تخدم المعنى الأصلى وتكمله (فتعرب الناطق: صفة)... أم المعنى الأساسى هو: "الشجاع، الناطق الحق"؟ فكأننا نتحدث عن الشجاع ونعرفه بأنه: الناطق بالحق؛ فتكون كلمة: "الناطق"، هى الأساسية والضرورية التى يتوقف عليها المعنى المطلوب، لأنها خبر لا يستقيم المعنى الأصلى ولا يتمّ بدونه، وما جاء بعدها فهو زيادة تكميلية؛ تخدم المعنى الأصلى من غير أن يتوقف وجوده عليها، ومن الممكن الاستغناء عنها.
الأمران جائزان، على الرغم من الفارق المعنوى بينهما. ولا سبيل لتفضيل أحدهما على الآخر؛ لعدم وجود قرينة توجه لهذا دون ذاك.
لكن إذا قلنا: الشجاع - هو - الناطق بالحق، يبغى رضا الله. فإن الأمر يتغير؛ بسبب وجود الضمير: "هو": فيتعين المعنى الثانى وحده، ويمتنع الأول، ويزول الاحتمال الذى كان قائمًا قبل مجئ الضمير.
2- "إن الزعيم الذى ترفعه أعماله تمجده أمته". ما المعنى الأساسى فى هذا الكلام؟ أهو تعريف الزعيم بأنه: "الذى ترفعه أعماله"؟ فيكون هذا التعريف ركنا أصيلا فى الكلام، لا يمكن الاستغناء عنه بحال، وما بعده متمم له، وزيادة طارئة عليه، يمكن الاستغناء عنها، وتعرب "الذى" اسم موصول خبر "إن"... أم هو القول بأن: "الزعيم تمجده أمته"؟ فتكون هذه الجملة الفعلية هى عصب الكلام، لا يقوم المعنى إلا بها، "لأنها خبر" ولا يتحقق المراد إلا بوجودها مع كلمة الزعيم، وما عداها فزيادة طارئة لا أصيلة (وتعرب كلمة: "الذى" اسم موصول، صفة)؟
الأمران متساويان؛ يصح الأخذ بأحدهما أو بالآخر بغير ترجيح. لكن إذا قلنا: "إن الزعيم - هو - الذى ترفعه أعماله" امتنع الاحتمال الثانى، وتعين المعنى الأول بسبب وجود الضمير الدال على أن ما بعده هو الجزء الأساسى المتمم للكلام، وأن الغرض الأهم هو الإخبار عن الزعيم بأنه: ترفعه أعماله. وما عدا ذلك فزيادة فرعية غير أصيلة فى تأدية المراد. (فتكون كلمة: "الذى" هى الخبر وليست صفة).
3- "ليس المحسن المنافق بإحسانه، يَخْفَى أمره على الناس". فما المعنى الأصيل فى هذا الكلام؟ أهو القول بأن المحسن لا يَخفَى أمره على الناس فيكون نفى "الخفاء" هو الغرض الأساسى، وما عداه زيادة عرضية (وتعرب كلمة: "المنافق" صفة)؟
أم القول بأنه: (ليس المحسن، المنافق بإحسانه)؟ فمن كان منافقًا بإحسانه فلن يسمى: محسنًا. فقد نفينا صفة الإحسان عن المنافقين، فتكون كلمة "المنافق" جزءًا أصيلا فى تأدية المعنى؛ (لأنها خبر ليس) وما عداها تكملة طارئة.
الأمران جائزان، إلا إذا قلنا ليس المحسن - هو - المنافق؛ فيتعين المعنى الثانى وحده لوجود الضمير؛ "هو"، القاطع فى أن ما بعده هو الأصيل وهو الأساسى؛ لأنه خبر.
4- يقول النحاة فى تعريف الكلام: "الكلام اللفظ المركب المفيد..." أتكون كلمة: "اللفظ" أساسية فى المعنى المراد؛ لأنها خبر، أم غير أساسية؛ لأنها بدل من الكلام، وما بعدها هو الأساسى؟ الأمران متساويان. فإذا أتينا بكلمة - هو - تعين أن تكون كلمة "اللفظ" خبرًا لا بدل.
فالضمير - هو - وأشباهه يسمى: "ضمير الفصل"؛ لأنه يفصل فى الأمر حين الشك؛ فيرفع الإبهام، ويزيل اللبس؛ بسبب دلالته على أن الاسم بعده خبر لما قبله؛ من مبتدأ، أو ما أصله المبتدأ، وليس صفة، ولا بدلا، ولا غيرهما من التوابع والمكملات التى ليست أصيلة فى المعنى الأساسى، كما يدل على أن الاسم السابق مستغن عنها، لا عن الخبر. وفوق ذلك كله يفيد فى الكلام معنى الحصر والتخصيص (أى: القصر المعروف فى البلاغة).
تلك هى مهمة ضمير الفصل - لكنه قد يقع أحيانًا بين مالا يحتمل شكًّا ولا لَبسًا؛ فيكون الغرض منه مجرد تقوية الاسم السابق، وتأكيد معناه بالحصر. والغالب أن يكون ذلك الاسم السابق ضميرًا؛ كقوله تعالى: {وكنا نحن الوارثين}. وقوله: {كنتَ أنت الرقيبَ عليهم}، وقوله: {إن تَرَنِ أنا أقَلَّ منك مالا وولدًا فعسى ربى أن يُؤتينى....} ففى المثال الأول قد توسط ضمير الفصل (نحن) بين كلمتى "نا" و "الوارثين"، مع أن كلمة: "الوارثين" خبر كان منصوبة بالياء ولا يصح أن تكون صفة، إذ لا يوجد موصوف غير "نا" التى هى ضمير، والضمير لا يوصف. وفى المثال الثانى توسط ضمير الفصل (أنت) بين "التا" و "الرقيب"، مع أن كلمة: "الرقيب" منصوبة؛ لأنها خبر "كان" ولا تصح أن تكون صفة للتاء، لأن الضمير لا يوصف كما قلنا، وكذلك الشأن فى المثال الثالث الذى توسط فيه ضمير الفصل "أنا" بين "الياء" وكلمة: "أقل" التى هى المفعول الثانى للفعل: "ترى" ولا يصح أن تكون صفة للياء، لأن الضمير لا يوصف. و . و. وهكذا وقع ضمير الفصل قبل مالا يصلح صفة، بل قبل مالا يصلح صفة، ولا تابعا من التوابع أو المكملات.
وإذا كان البصريون يسمونه: "ضمير الفصل" فالكوفيون يسمونه بأسماء أخرى تتردد أحيانًا فى كتب النحو: فبعضهم يسميه: "عمادًا"؛ لأنه يعتمد عليه فى الاهتداء إلى الفائدة، وبيان أن الثانى خبر لا تابع. وبعضهم يسميه: "دعامة"؛ لأنه يَدْعَم الأول، أى: يؤكده، ويقويه؛ بتوضيح المراد منه، وتخصيصه وتحقيق أمره بتعيين الخبر له، وإبعاد الصفة، وباقى التوابع وغيرها؛ إذ تعيين الخبر يوضح المبتدأ ويبين أمره، لأن الخبر هو المبتدأ فى المعنى.
شروط ضمير الفصل:
يشترط فيه ستة شروط: (اثنان فيه مباشرة. واثنان فى الاسم الذى قبله، واثنان فى الاسم الذى بعده) فيشترط فيه مباشرة:
(1) أن يكون ضميرًا منفصلا مرفوعًا.
(2) أن يكون مطابقًا للاسم السابق فى المعنى، وفى التكلم، والخطاب، والغَيبة، وفى الإفراد، والتثنية والجمع،. وفى التذكير، والتأنيث، كالأمثلة السابقة. ومثل: "العلم هو الكفيل بالرقى، يصعد بالفرد إلى أسمى الدرجات. والأخلاق هى الحارسة من الزلل، تصون المرء من الخطل" - "النَّيران هما المضيئان فوق كوكبنا، يَسْبَحان فى الفضاء" - "العلماء هم الأبطال يحتملون فى سبيل العلم ما لا يحتمله سواهم" - "الأمهات هن البانيات مجد الوطن يُقِمْنَ الأساس ويرفعن البناء"... وهكذا. فلا يجوز: كان محمود أنت الكريم، ولا ظننت محمودًا أنت الكريم: لأن الضمير "أنت" ليس بمعناه معنى الاسم السابق "محمود"، ولا يدل عليه؛ فلا يكون فيه التأكيد المقصود من ضمير الفصل، ولا يحقق الغرض. وكذلك لا يجوز كان المحمودان أنت الكريمان. ولا إن هندًا هو المؤدبة، وأمثال هذا مما لا مطابقة فيه... ويشترط فى الاسم الذى قبله:
(1) أن يكون معرفة.
(2) وأن يكون مبتدأ، أو ما أصله المبتدأ؛ كاسم "كان" وأخواتها؛ واسم "إن" وأخواتها، ومعمول "ظننت" وأخواتها. كالأمثلة السابقة، ومثل: "الوالد هو العامل على خير أسرته يراقبها، والأم هى الساهرة على رعاية أفرادها لا تغفُل" - "كان الله هو المنتقم من الطغاة لا يهملهم" - "إن الصناعة هى العماد الأقوى فى العصر الحديث تنمو عندنا" - "وما تفعلوا من خير تجدوه عند الله هو خيرًا وأعظم أجرًا".
وسبب اشتراط هذا الشرط أن اللبس يكثر بين الخبر والصفة؛ لتشابههما فى المعنى؛ إذ الخبر صفة فى المعنى - بالرغم من اختلاف كل منهما فى وظيفته وإعرابه، وأن الخبر أساسى فى الجملة دون الصفة -. فالإتيان بضمير الفصل يزيل اللبس الواقع على الكلمة، ويجعلها خبرًا، وليست صفة، لأن الصفة والموصوف لا يفصل بينهما فاصل إلا نادرًا. نعم قد يقع اللبس بين الخبر وبعض التوابع الأخرى غير الصفة، ولكنه قليل، أما مع الصفة فكثير.
ويشترط فى الاسم الذى بعده:
(1) أن يكون خبرًا لمبتدأ، أو لما أصله مبتدأ.
(2) أن يكون معرفة، أو ما يقاربها فى التعريف "وهو: : أفعل التفضيل المجرد من أل والإضافة، وبعده: مِنْ" فلا بد أن يتوسط بين معرفتين، أو بين معرفة وما يقاربها. ومن أمثلة ذلك غير ما تقدم.
(1) العالِمُِ هو العامل بعلمه؛ ينفع نفسه وغيره.
(2) إن الثروة هى المكتسبة بأشرف الوسائل؛ لا تَعرِف دنسًا، ولا تَقْرُب خِسة.
(3) ما زالت الكرامة هى الواقية من الضعة، تدفع صاحبها إلى المحامد، وتجنبه مواقف الذل.
ومن أمثلة توسطه بين معرفة وما يقاربها:
(1) النبيل هو أسرع من غيره لداعى المروءة، يُلبى من يناد.
(2) الشمس هى أكبر من باقى مجموعتها؛ لا تغيب.
(3) الموت فى الحرب أكرم من الاستسلام، والاستسلام هو أقبح من الهزيمة، لا يُمحَى عاره.
فلا يصح كان رجل هو سباقًا؛ لعدم وجوده المعرفتين معًا. ولا كان رجل هو السباق؛ لعدم وجود المعرفة السابقة؛ ولا كان محمد هو سباقًا؛ لعدم وجود المعرفة الثانية، أو ما يقاربها.
أما اشتراط أن يكون ما بعده معرفة فلأن لفظ ضمير الفصل لفظ المعرفة، وفيه تأكيد؛ فوجب أن يكون المدلول السابق الذى يؤكده هذا الضمير معرفة، كما أن التأكيد كذلك، ووجب أن يكون ما بعده معرفة أيضًا؛ لأنه لا يقع بعده - غالبًا - إلا ما يصح وقوعه نعتًا للاسم السابق. ونعت المعرفة لا يكون إلا معرفة. ولكل ما سبق وجب أن يكون بين معرفتين. أما ما قارب المعرفة - وهو أفعل التفضيل المشار إليه - فإنه يشابه المعرفة فى أنه مع "مِنْ" لا يجوز إضافته، ولا يجوز دخول "أل" عليه؛ فأشبه العلم من نحو: محمد، وصالح، وهند، فى أنه - فى الغالب - لا يضاف، ولا تدخل عليه أل. هذا إلى أن وجود (مِنْ) بعده يفيده تخصيصًا، ويكسبه شيئًا من التعيين والتحديد يقربه من المعرفة. هكذا قالوا، ولا داعى لشىء من هذا؛ لأن السبب الحقيقى هو استعمال العرب ليس غير، ومجئ كلامهم مشتملا على ضمير الفصل بين المعرفة وما شابهها.
إعراب ضمير الفصل:
انسب الآراء وأيسرها هو الرأى الذى يتضمن الأمرين التاليين:
(1) أنه فى الحقيقة ليس ضميرًا "بالرغم من دلالته على التكلم، أو الخطاب، أو الغَيبة"؛ وإنما هو حرف خالص الحرفية؛ لا يعمل شيئًا؛ فهو مثل "كاف" الخطاب فى أسماء الإشارة، وفى بعض كلمات أخرى؛ نحو: ذلك، وتلك، والنجاءك "وقد سبقت الإشارة إليها فى هذا الباب" فمن الأنسب أيضًا تسميته: "حرف الفصل"، ولا يحسن تسميته "ضمير الفصل" إلا مجازًا: بمراعاة شكله، وصورته الحالية، وأصله قبل أن يكون لمجرد الفصل.
(2) أن الاسم الذى بعده يعرب على حسب حاجة الجملة قبله، من غير نظر ولا اعتبار لحرف الفصل الموجود؛ فيجرى الإعراب على ما قبل حرف الفضل وما بعده من غير التفات إليه؛ فكأنه غير موجود؛ لأنه حرف مهمل لا يعمل، والحرف لا يكون مبتدأ ولا خبرًا، ولا غيرهما من أحوال الأسماء. وإذا كان غير عامل لم يؤثر فى غيره.
لكن هناك حالة واحدة يكون فيها اسمًا، ويجب إعرابه وتسميته فيها: ضمير الفصل؛ وهى نحو: "كان السَّباقُ هو علىّ" (برفع كلمة: السبَّاق، وكلمة: علىّ).
لا مفر من اعتبار: "هو" ضميرًا مبتدأ مبنيًّا على الفتح فى محل رفع وخبره كلمة: "عَلىٌّ" المرفوعة، والجملة من المبتدأ والخبر فى محل نصب خبر: "كان". وبغير هذا الاعتبار لا نجد خبرًا منصوبًا لكان. ومثل هذا يقال فى كل جملة أخرى لا يمكن أن يتصل فيها الاسم الثانى بالأول بصلة إعرابية إلا من طريق اعتبار الفاصل بينهما ضميرًا مبتدأ على نحو ما تقدم.
وإن اتباع ذلك الرأى الأنسب والأيسر لا يمنع من اتباع غيره -. لكنه يريحنا من تقسيم مرهق، وتفصيل عنيف يردده أصحاب الآراء، والجدل، متمسكين بأنه ضمير، وأنه اسم إلا فى حالات قليلة، من غير أن يكون لآرائهم مزية تنفرد بها دون سواها، وسنعرض بعض تفريعاتهم ليأخذ بها من يشاء، ولنستعين بها على فهم الأوجه الإعرابية الواردة فى صور قديمة مأثورة مشتملة على ذلك الضمير.
إنهم يقولون إن ضمير الفصل اسم؛ فلا بد له - كباقى الأسماء - من محل إعرابى، إلا إذا تعذر الأمر؛ فيكون اسمًا لا محل له من الإعراب كالحرف، أو هو حرف. ويرتبون على هذا الأصل فروعًا كثيرة معقدة، ويزيدها تعقيدًا كثرة الخلاف فيها، وإليك بعض هذه التفريعات. (ونحن فى غنى عن أوضحها وغير الأوضح بما اقترحناه من التيسير المفيد):
(1) "العقل هو الحارس": إذا كان الاسم الواقع بعد ضمير الفصل مرفوعًا جاز فى الضمير أن يكون مبتدأ خبره الاسم المتأخر عنه: "الحارس" والجملة منهما معًا خبر المبتدأ الأول (العقل).
ويجوز عندهم إعراب آخر: أن يكون ضمير الفصل اسمًا لا محل له من الإعراب - أو حرفًا - فكأنه غير موجود فى الكلام، فيعرب ما بعده على حسب حاجة الجملة من غير اعتبار لوجود ذلك الضمير؛ فتكون كلمة: "حارس" هنا مرفوعة خبر المبتدأ. وهم يفضلون الإعراب الأول؛ لكيلا يقع الضمير مهملا لا محل له من الإعراب من غير ضرورة.
ومثل ذلك يقال مع إن وأخواتها؛ مثل: إن محمدًا هو الحارس، لأن الاسم الذى بعد الضمير مرفوع.
(2) "كان محمد هو الحارسَ" "ظننت محمدًا هو الحارسَ". إذا وقع ضمير الفصل بعد اسم ظاهر مرفوع، وبعده اسم منصوب - لم يجز فى الضمير عندهم إلا اعتباره اسمًا مهملا، لا محل له من الإعراب، كالحرف، أو هو حرف وما بعده خبر كان أو مفعول ثان للفعل: "ظننت" أو أخواتهما. أما إذا كانت كلمة: "الحارس" وأشباههما مرفوعة (لأنه يجوز فيها الرفع) فالضمير عندئذ مبتدا، وما بعده خبر له، والجملة منهما فى محل نصب خبر: "كان"، أو مفعولا ثانيًا للفعل: "ظننت"، أو لأخواتهما.
(3) "كنت أنت المخلصَ". إذا توسط ضمير الفصل بين اسمين، السابق منهما ضمير متصل مرفوع، والمتأخر اسم منصوب - جاز فى ضمير الفصل أن يكون اسمًا لا محل له من الإعراب، كالحرف أو هو حرف، وما بعده يعرب على حسب حاجة ما قبله، فهو هنا منصوب خبر كان. وجاز فى ضمير الفصل أن يكون توكيدًا لفظيًّا للتاء (لأن الضمير المنفصل المرفوع يؤكد كل ضمير متصل كما سبق) وتكون كلمة: "المخلص" خبرًا لكان منصوبًا.
(4) إذا كانت كلمة "المخلص" فى المثال السابق مرفوعة وليست منصوبة وجب فى ضمير الفصل أن يكون مبتدأ خبره كلمة: "المخلص"، والجملة منهما فى محل نصب خبر "كان". ومثل هذا يقال فى كل ما يشبه الفروع السابقة.
وهناك فروع وأحوال أخرى متعددة، نكتفى بالإشارة إليها، إذ لا فائدة من حصرها هنا بعد أن اخترنا رأيًّا سهلا يريحنا من عنائها. فمن شاء أن يطلع عليها فليرجع إليها فى المطولات.



 توقيع : عماد غزير


رد مع اقتباس
#7  
قديم 01-29-2007, 02:30 PM
عماد غزير
قلمٌ روائي
عماد غزير غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1784
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 المشاركات : 164 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



وها أنا يا أخي الكريم آتيك بما قاله عباس حسن صاحب النحو الوافي وعذرا على الإطالة ولكنه شيء ينفع البحث حتى يكون وافيا إن شاء الله:

ضمير الفصل:
من أنواع الضمير نوع يسمى: "ضمير الفصل". وهو من الضمائر السابقة، ولكن له أحكام خاصة ينفرد بها دون سواه. وإليك أمثلة توضحه.
1- "الشجاع الناطق بالحق يبغى رضا الله". ما المعنى الأساسى الذى نريده من هذا الكلام، بحيث لا يمكن الاستغناء عنه؟ أهو: الشجاع يبغى رضا الله؟ فتكون جملة: "يبغى رضا الله" ركنًا أساسيًّا فى الكلام؛ لأنها خبر، لا يتحقق المعنى الأصلى إلا بوجودها، وانضمامها إلى المبتدأ، كلمة: "الشجاع" وما عداهما فليس أساسيًّا، وإنما هو زيادة تخدم المعنى الأصلى وتكمله (فتعرب الناطق: صفة)... أم المعنى الأساسى هو: "الشجاع، الناطق الحق"؟ فكأننا نتحدث عن الشجاع ونعرفه بأنه: الناطق بالحق؛ فتكون كلمة: "الناطق"، هى الأساسية والضرورية التى يتوقف عليها المعنى المطلوب، لأنها خبر لا يستقيم المعنى الأصلى ولا يتمّ بدونه، وما جاء بعدها فهو زيادة تكميلية؛ تخدم المعنى الأصلى من غير أن يتوقف وجوده عليها، ومن الممكن الاستغناء عنها.
الأمران جائزان، على الرغم من الفارق المعنوى بينهما. ولا سبيل لتفضيل أحدهما على الآخر؛ لعدم وجود قرينة توجه لهذا دون ذاك.
لكن إذا قلنا: الشجاع - هو - الناطق بالحق، يبغى رضا الله. فإن الأمر يتغير؛ بسبب وجود الضمير: "هو": فيتعين المعنى الثانى وحده، ويمتنع الأول، ويزول الاحتمال الذى كان قائمًا قبل مجئ الضمير.
2- "إن الزعيم الذى ترفعه أعماله تمجده أمته". ما المعنى الأساسى فى هذا الكلام؟ أهو تعريف الزعيم بأنه: "الذى ترفعه أعماله"؟ فيكون هذا التعريف ركنا أصيلا فى الكلام، لا يمكن الاستغناء عنه بحال، وما بعده متمم له، وزيادة طارئة عليه، يمكن الاستغناء عنها، وتعرب "الذى" اسم موصول خبر "إن"... أم هو القول بأن: "الزعيم تمجده أمته"؟ فتكون هذه الجملة الفعلية هى عصب الكلام، لا يقوم المعنى إلا بها، "لأنها خبر" ولا يتحقق المراد إلا بوجودها مع كلمة الزعيم، وما عداها فزيادة طارئة لا أصيلة (وتعرب كلمة: "الذى" اسم موصول، صفة)؟
الأمران متساويان؛ يصح الأخذ بأحدهما أو بالآخر بغير ترجيح. لكن إذا قلنا: "إن الزعيم - هو - الذى ترفعه أعماله" امتنع الاحتمال الثانى، وتعين المعنى الأول بسبب وجود الضمير الدال على أن ما بعده هو الجزء الأساسى المتمم للكلام، وأن الغرض الأهم هو الإخبار عن الزعيم بأنه: ترفعه أعماله. وما عدا ذلك فزيادة فرعية غير أصيلة فى تأدية المراد. (فتكون كلمة: "الذى" هى الخبر وليست صفة).
3- "ليس المحسن المنافق بإحسانه، يَخْفَى أمره على الناس". فما المعنى الأصيل فى هذا الكلام؟ أهو القول بأن المحسن لا يَخفَى أمره على الناس فيكون نفى "الخفاء" هو الغرض الأساسى، وما عداه زيادة عرضية (وتعرب كلمة: "المنافق" صفة)؟
أم القول بأنه: (ليس المحسن، المنافق بإحسانه)؟ فمن كان منافقًا بإحسانه فلن يسمى: محسنًا. فقد نفينا صفة الإحسان عن المنافقين، فتكون كلمة "المنافق" جزءًا أصيلا فى تأدية المعنى؛ (لأنها خبر ليس) وما عداها تكملة طارئة.
الأمران جائزان، إلا إذا قلنا ليس المحسن - هو - المنافق؛ فيتعين المعنى الثانى وحده لوجود الضمير؛ "هو"، القاطع فى أن ما بعده هو الأصيل وهو الأساسى؛ لأنه خبر.
4- يقول النحاة فى تعريف الكلام: "الكلام اللفظ المركب المفيد..." أتكون كلمة: "اللفظ" أساسية فى المعنى المراد؛ لأنها خبر، أم غير أساسية؛ لأنها بدل من الكلام، وما بعدها هو الأساسى؟ الأمران متساويان. فإذا أتينا بكلمة - هو - تعين أن تكون كلمة "اللفظ" خبرًا لا بدل.
فالضمير - هو - وأشباهه يسمى: "ضمير الفصل"؛ لأنه يفصل فى الأمر حين الشك؛ فيرفع الإبهام، ويزيل اللبس؛ بسبب دلالته على أن الاسم بعده خبر لما قبله؛ من مبتدأ، أو ما أصله المبتدأ، وليس صفة، ولا بدلا، ولا غيرهما من التوابع والمكملات التى ليست أصيلة فى المعنى الأساسى، كما يدل على أن الاسم السابق مستغن عنها، لا عن الخبر. وفوق ذلك كله يفيد فى الكلام معنى الحصر والتخصيص (أى: القصر المعروف فى البلاغة).
تلك هى مهمة ضمير الفصل - لكنه قد يقع أحيانًا بين مالا يحتمل شكًّا ولا لَبسًا؛ فيكون الغرض منه مجرد تقوية الاسم السابق، وتأكيد معناه بالحصر. والغالب أن يكون ذلك الاسم السابق ضميرًا؛ كقوله تعالى: {وكنا نحن الوارثين}. وقوله: {كنتَ أنت الرقيبَ عليهم}، وقوله: {إن تَرَنِ أنا أقَلَّ منك مالا وولدًا فعسى ربى أن يُؤتينى....} ففى المثال الأول قد توسط ضمير الفصل (نحن) بين كلمتى "نا" و "الوارثين"، مع أن كلمة: "الوارثين" خبر كان منصوبة بالياء ولا يصح أن تكون صفة، إذ لا يوجد موصوف غير "نا" التى هى ضمير، والضمير لا يوصف. وفى المثال الثانى توسط ضمير الفصل (أنت) بين "التا" و "الرقيب"، مع أن كلمة: "الرقيب" منصوبة؛ لأنها خبر "كان" ولا تصح أن تكون صفة للتاء، لأن الضمير لا يوصف كما قلنا، وكذلك الشأن فى المثال الثالث الذى توسط فيه ضمير الفصل "أنا" بين "الياء" وكلمة: "أقل" التى هى المفعول الثانى للفعل: "ترى" ولا يصح أن تكون صفة للياء، لأن الضمير لا يوصف. و . و. وهكذا وقع ضمير الفصل قبل مالا يصلح صفة، بل قبل مالا يصلح صفة، ولا تابعا من التوابع أو المكملات.
وإذا كان البصريون يسمونه: "ضمير الفصل" فالكوفيون يسمونه بأسماء أخرى تتردد أحيانًا فى كتب النحو: فبعضهم يسميه: "عمادًا"؛ لأنه يعتمد عليه فى الاهتداء إلى الفائدة، وبيان أن الثانى خبر لا تابع. وبعضهم يسميه: "دعامة"؛ لأنه يَدْعَم الأول، أى: يؤكده، ويقويه؛ بتوضيح المراد منه، وتخصيصه وتحقيق أمره بتعيين الخبر له، وإبعاد الصفة، وباقى التوابع وغيرها؛ إذ تعيين الخبر يوضح المبتدأ ويبين أمره، لأن الخبر هو المبتدأ فى المعنى.
شروط ضمير الفصل:
يشترط فيه ستة شروط: (اثنان فيه مباشرة. واثنان فى الاسم الذى قبله، واثنان فى الاسم الذى بعده) فيشترط فيه مباشرة:
(1) أن يكون ضميرًا منفصلا مرفوعًا.
(2) أن يكون مطابقًا للاسم السابق فى المعنى، وفى التكلم، والخطاب، والغَيبة، وفى الإفراد، والتثنية والجمع،. وفى التذكير، والتأنيث، كالأمثلة السابقة. ومثل: "العلم هو الكفيل بالرقى، يصعد بالفرد إلى أسمى الدرجات. والأخلاق هى الحارسة من الزلل، تصون المرء من الخطل" - "النَّيران هما المضيئان فوق كوكبنا، يَسْبَحان فى الفضاء" - "العلماء هم الأبطال يحتملون فى سبيل العلم ما لا يحتمله سواهم" - "الأمهات هن البانيات مجد الوطن يُقِمْنَ الأساس ويرفعن البناء"... وهكذا. فلا يجوز: كان محمود أنت الكريم، ولا ظننت محمودًا أنت الكريم: لأن الضمير "أنت" ليس بمعناه معنى الاسم السابق "محمود"، ولا يدل عليه؛ فلا يكون فيه التأكيد المقصود من ضمير الفصل، ولا يحقق الغرض. وكذلك لا يجوز كان المحمودان أنت الكريمان. ولا إن هندًا هو المؤدبة، وأمثال هذا مما لا مطابقة فيه... ويشترط فى الاسم الذى قبله:
(1) أن يكون معرفة.
(2) وأن يكون مبتدأ، أو ما أصله المبتدأ؛ كاسم "كان" وأخواتها؛ واسم "إن" وأخواتها، ومعمول "ظننت" وأخواتها. كالأمثلة السابقة، ومثل: "الوالد هو العامل على خير أسرته يراقبها، والأم هى الساهرة على رعاية أفرادها لا تغفُل" - "كان الله هو المنتقم من الطغاة لا يهملهم" - "إن الصناعة هى العماد الأقوى فى العصر الحديث تنمو عندنا" - "وما تفعلوا من خير تجدوه عند الله هو خيرًا وأعظم أجرًا".وسبب اشتراط هذا الشرط أن اللبس يكثر بين الخبر والصفة؛ لتشابههما فى المعنى؛ إذ الخبر صفة فى المعنى - بالرغم من اختلاف كل منهما فى وظيفته وإعرابه، وأن الخبر أساسى فى الجملة دون الصفة -. فالإتيان بضمير الفصل يزيل اللبس الواقع على الكلمة، ويجعلها خبرًا، وليست صفة، لأن الصفة والموصوف لا يفصل بينهما فاصل إلا نادرًا. نعم قد يقع اللبس بين الخبر وبعض التوابع الأخرى غير الصفة، ولكنه قليل، أما مع الصفة فكثير.
ويشترط فى الاسم الذى بعده:
(1) أن يكون خبرًا لمبتدأ، أو لما أصله مبتدأ.
(2) أن يكون معرفة، أو ما يقاربها فى التعريف "وهو: : أفعل التفضيل المجرد من أل والإضافة، وبعده: مِنْ" فلا بد أن يتوسط بين معرفتين، أو بين معرفة وما يقاربها. ومن أمثلة ذلك غير ما تقدم.
(1) العالِمُِ هو العامل بعلمه؛ ينفع نفسه وغيره.
(2) إن الثروة هى المكتسبة بأشرف الوسائل؛ لا تَعرِف دنسًا، ولا تَقْرُب خِسة.
(3) ما زالت الكرامة هى الواقية من الضعة، تدفع صاحبها إلى المحامد، وتجنبه مواقف الذل.
ومن أمثلة توسطه بين معرفة وما يقاربها:
(1) النبيل هو أسرع من غيره لداعى المروءة، يُلبى من يناد.
(2) الشمس هى أكبر من باقى مجموعتها؛ لا تغيب.
(3) الموت فى الحرب أكرم من الاستسلام، والاستسلام هو أقبح من الهزيمة، لا يُمحَى عاره.
فلا يصح كان رجل هو سباقًا؛ لعدم وجوده المعرفتين معًا. ولا كان رجل هو السباق؛ لعدم وجود المعرفة السابقة؛ ولا كان محمد هو سباقًا؛ لعدم وجود المعرفة الثانية، أو ما يقاربها.
أما اشتراط أن يكون ما بعده معرفة فلأن لفظ ضمير الفصل لفظ المعرفة، وفيه تأكيد؛ فوجب أن يكون المدلول السابق الذى يؤكده هذا الضمير معرفة، كما أن التأكيد كذلك، ووجب أن يكون ما بعده معرفة أيضًا؛ لأنه لا يقع بعده - غالبًا - إلا ما يصح وقوعه نعتًا للاسم السابق. ونعت المعرفة لا يكون إلا معرفة. ولكل ما سبق وجب أن يكون بين معرفتين. أما ما قارب المعرفة - وهو أفعل التفضيل المشار إليه - فإنه يشابه المعرفة فى أنه مع "مِنْ" لا يجوز إضافته، ولا يجوز دخول "أل" عليه؛ فأشبه العلم من نحو: محمد، وصالح، وهند، فى أنه - فى الغالب - لا يضاف، ولا تدخل عليه أل. هذا إلى أن وجود (مِنْ) بعده يفيده تخصيصًا، ويكسبه شيئًا من التعيين والتحديد يقربه من المعرفة. هكذا قالوا، ولا داعى لشىء من هذا؛ لأن السبب الحقيقى هو استعمال العرب ليس غير، ومجئ كلامهم مشتملا على ضمير الفصل بين المعرفة وما شابهها.
إعراب ضمير الفصل:
انسب الآراء وأيسرها هو الرأى الذى يتضمن الأمرين التاليين:
(1) أنه فى الحقيقة ليس ضميرًا "بالرغم من دلالته على التكلم، أو الخطاب، أو الغَيبة"؛ وإنما هو حرف خالص الحرفية؛ لا يعمل شيئًا؛ فهو مثل "كاف" الخطاب فى أسماء الإشارة، وفى بعض كلمات أخرى؛ نحو: ذلك، وتلك، والنجاءك "وقد سبقت الإشارة إليها فى هذا الباب" فمن الأنسب أيضًا تسميته: "حرف الفصل"، ولا يحسن تسميته "ضمير الفصل" إلا مجازًا: بمراعاة شكله، وصورته الحالية، وأصله قبل أن يكون لمجرد الفصل.
(2) أن الاسم الذى بعده يعرب على حسب حاجة الجملة قبله، من غير نظر ولا اعتبار لحرف الفصل الموجود؛ فيجرى الإعراب على ما قبل حرف الفضل وما بعده من غير التفات إليه؛ فكأنه غير موجود؛ لأنه حرف مهمل لا يعمل، والحرف لا يكون مبتدأ ولا خبرًا، ولا غيرهما من أحوال الأسماء. وإذا كان غير عامل لم يؤثر فى غيره.
لكن هناك حالة واحدة يكون فيها اسمًا، ويجب إعرابه وتسميته فيها: ضمير الفصل؛ وهى نحو: "كان السَّباقُ هو علىّ" (برفع كلمة: السبَّاق، وكلمة: علىّ).
لا مفر من اعتبار: "هو" ضميرًا مبتدأ مبنيًّا على الفتح فى محل رفع وخبره كلمة: "عَلىٌّ" المرفوعة، والجملة من المبتدأ والخبر فى محل نصب خبر: "كان". وبغير هذا الاعتبار لا نجد خبرًا منصوبًا لكان. ومثل هذا يقال فى كل جملة أخرى لا يمكن أن يتصل فيها الاسم الثانى بالأول بصلة إعرابية إلا من طريق اعتبار الفاصل بينهما ضميرًا مبتدأ على نحو ما تقدم.
وإن اتباع ذلك الرأى الأنسب والأيسر لا يمنع من اتباع غيره -. لكنه يريحنا من تقسيم مرهق، وتفصيل عنيف يردده أصحاب الآراء، والجدل، متمسكين بأنه ضمير، وأنه اسم إلا فى حالات قليلة، من غير أن يكون لآرائهم مزية تنفرد بها دون سواها، وسنعرض بعض تفريعاتهم ليأخذ بها من يشاء، ولنستعين بها على فهم الأوجه الإعرابية الواردة فى صور قديمة مأثورة مشتملة على ذلك الضمير.
إنهم يقولون إن ضمير الفصل اسم؛ فلا بد له - كباقى الأسماء - من محل إعرابى، إلا إذا تعذر الأمر؛ فيكون اسمًا لا محل له من الإعراب كالحرف، أو هو حرف. ويرتبون على هذا الأصل فروعًا كثيرة معقدة، ويزيدها تعقيدًا كثرة الخلاف فيها، وإليك بعض هذه التفريعات. (ونحن فى غنى عن أوضحها وغير الأوضح بما اقترحناه من التيسير المفيد):
(1) "العقل هو الحارس": إذا كان الاسم الواقع بعد ضمير الفصل مرفوعًا جاز فى الضمير أن يكون مبتدأ خبره الاسم المتأخر عنه: "الحارس" والجملة منهما معًا خبر المبتدأ الأول (العقل).
ويجوز عندهم إعراب آخر: أن يكون ضمير الفصل اسمًا لا محل له من الإعراب - أو حرفًا - فكأنه غير موجود فى الكلام، فيعرب ما بعده على حسب حاجة الجملة من غير اعتبار لوجود ذلك الضمير؛ فتكون كلمة: "حارس" هنا مرفوعة خبر المبتدأ. وهم يفضلون الإعراب الأول؛ لكيلا يقع الضمير مهملا لا محل له من الإعراب من غير ضرورة.
ومثل ذلك يقال مع إن وأخواتها؛ مثل: إن محمدًا هو الحارس، لأن الاسم الذى بعد الضمير مرفوع.
(2) "كان محمد هو الحارسَ" "ظننت محمدًا هو الحارسَ". إذا وقع ضمير الفصل بعد اسم ظاهر مرفوع، وبعده اسم منصوب - لم يجز فى الضمير عندهم إلا اعتباره اسمًا مهملا، لا محل له من الإعراب، كالحرف، أو هو حرف وما بعده خبر كان أو مفعول ثان للفعل: "ظننت" أو أخواتهما. أما إذا كانت كلمة: "الحارس" وأشباههما مرفوعة (لأنه يجوز فيها الرفع) فالضمير عندئذ مبتدا، وما بعده خبر له، والجملة منهما فى محل نصب خبر: "كان"، أو مفعولا ثانيًا للفعل: "ظننت"، أو لأخواتهما.
(3) "كنت أنت المخلصَ". إذا توسط ضمير الفصل بين اسمين، السابق منهما ضمير متصل مرفوع، والمتأخر اسم منصوب - جاز فى ضمير الفصل أن يكون اسمًا لا محل له من الإعراب، كالحرف أو هو حرف، وما بعده يعرب على حسب حاجة ما قبله، فهو هنا منصوب خبر كان. وجاز فى ضمير الفصل أن يكون توكيدًا لفظيًّا للتاء (لأن الضمير المنفصل المرفوع يؤكد كل ضمير متصل كما سبق) وتكون كلمة: "المخلص" خبرًا لكان منصوبًا.
(4) إذا كانت كلمة "المخلص" فى المثال السابق مرفوعة وليست منصوبة وجب فى ضمير الفصل أن يكون مبتدأ خبره كلمة: "المخلص"، والجملة منهما فى محل نصب خبر "كان". ومثل هذا يقال فى كل ما يشبه الفروع السابقة.
وهناك فروع وأحوال أخرى متعددة، نكتفى بالإشارة إليها، إذ لا فائدة من حصرها هنا بعد أن اخترنا رأيًّا سهلا يريحنا من عنائها. فمن شاء أن يطلع عليها فليرجع إليها فى المطولات.



 توقيع : عماد غزير



آخر تعديل عماد غزير يوم 01-29-2007 في 02:43 PM.
رد مع اقتباس
#8  
قديم 01-29-2007, 02:44 PM
عماد غزير
قلمٌ روائي
عماد غزير غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1784
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 المشاركات : 164 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



وما زال لدي المزيد أخي فريد ....
فهل ما زال لديك شك ؟



 توقيع : عماد غزير


رد مع اقتباس
#9  
قديم 01-29-2007, 05:55 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,442 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الكريم "عماد"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
بوركت أيها الحبيب!!
1- ضع المزيد بغض النظر عن الشك من عدمه؛ ففيه إثراء وإفادة.
2- كان الاستشهاد بـ "النحو الوافي" فارقا؛ لأنه جعلك تعيد الرؤية فيه وفي صاحبه، ولأنه يعبر تعبيرات صحيحة شافية.
3- بيننا الآن : "إنا لنحن الصافون".



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#10  
قديم 01-30-2007, 09:08 AM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,442 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الكريم "عماد"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
بوركت دوما!!
راجعت "النحو الوافي" النسخة الورقية في طبعته الرابعة عشرة ص242-ص250 فلم أجد ""وما تفعلوا من خير تجدوه عند الله هو خيرًا وأعظم أجرًا"؛ مما يؤكد إقحام هذا المثال في النسخة الإلكترونية.



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#11  
قديم 01-30-2007, 10:02 AM
عماد غزير
قلمٌ روائي
عماد غزير غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1784
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 المشاركات : 164 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



السلام عليكم ورحمة الله
لا أدري كيف أشكرك أخي فريد فقد أفادتني تلك المناقشة فائدة عارمة إذ جعلتني أرجع للكتب والمراجع وأتعلم جديدا كنت أجهله وأسترجع قديما قد نسيته ،
عامة الآن أستطيع أن أقول أني صرت ملما بكل ما يتعلق بضمير الفصل بعد الرجوع إلى أكثر من عشر مراجع في النحو قديمة وحديثة ثم ما وجدته بعد ذلك كان نقلا عنهم ولم يضف جديدا
هل تحب أن نناقش أولا آية إنا لنحن الصافون أم تجدوه عند الله هو خيرا؟
فلتكن الأولى أولا ،
يتلخص اعتراضك في إعراب " نحن " ضمير فصل في دخول اللام عليها ، أليس كذلك ؟
أصارحك بأني أيضا كنت أستغربها ولكن بعد الرجوع للكتب والمراجع وجدت قديمها وحديثها ينص على دخول لام الابتداء على ضمير الفصل فهذه اللام تدخل على اسم إن وتدخل على خبرها وتدخل على معمول خبرها وتدخل على ضمير الفصل ، تقول : إن زيدا لفي الدار ، وإن في الدرا لزيدا ، وإن زيدا لطعامك آكل ، وفي القرآن : إن هذا لهو القصص الحق
فلأوثق كلامي :
سأرجع أولا لمرجعي الرسمي ابن عقيل فقد قال ابن مالك :
وتصحب الواسط معمول الخبر** والفصل واسما حل قبله الخبر
قال ابن عقيل في شرح هذا البيت : ....وأشار بقوله الفصل إلى أن لام الابتداء تدخل على ضمير الفصل نحو : إن زيدا لهو القائم وقال تعالى : إن هذا لهو القصص الحق ، فهذا : اسم إن ، وهو : ضمير الفصل ودخلت عليه اللام ، والقصص : خبر إن ، وسمي ضمير الفصل لأنه يفصل بين الخبر والصفة وذلك إن قلت : زيد هو القائم فلو لم تأت بها لاحتمل أن يكون القائم صفة لزيد ، وأن يكون خبرا عنه فلما أتيت بها تعين أن يكون القائم خبرا عن زيد .....
وقال في موضع آخر : إذا دخلت اللام على ضمير الفصل أو على الاسم المتأخر لم تدخل على الخبر فلا تقول : إن زيدا لهو لقائم ، ولا : إن لفي الدار لزيدا .
ثم تعال بنا نعرج إلى الزمخشري في المفصل في صنعة الإعراب قال ص 172 :
ويتوسط بين المبتدأ والخبر قبل دخول العوامل اللفظية وبعده إذا كان الخبر معرفة أو مضارعا له في امتناع دخول حرف التعريف عليه كأفعل من كذا -أحدُ الضمائر المنفصلة المرفوعة ليؤذن من أول أمره أنه خبر لا نعت وليفيد ضربا من التوكيد ويسميه البصريون فصلا والكوفيون عمادا وذلك في قولك : زيد هو المنطلق ........ ويدخل عليه لام الابتداء فتقول : إن كان زيد لهو الظريف ، و: إن كنا لنحن الصالحون .........
هيا بنا الآن إلى النحو الوافي لعباس حسن ج1 ص 420 ذكر مواضع دخول اللام فقال : .. وهذه اللام مفتوحة وفائدتها توكيد مضمون الجملة المثبتة ، ولها مواضع تدخلها جوازا وأشهرها ما يلي :
.....5- ضمير الفصل نحو : إن العظمة لهي الترفع عن الدنايا ، وإن العظيم لهو البعيد عن الأدناس ، وإذا دخلت على ضمير الفصل لم تدخل على الخبر .

أما المفاجأة يا صديقي فهي ما ذكره ابن هشام في مغني اللبيب حيث ذكر نفس الشروط الستة في ضمير الفصل فقال :
أن يكون ما قبله معرفة وقيل يجوز : ما ظننت أحدا هو القائم .
أرأيت حتى تنكير ما قبله جائز في رأي.
أما الآية تجدوه عند الله هو خيرا ، فلا أدري ما وجه اعتراضك عليها سواء ذكرها عباس حسن أو غيره وإن كنت أشك أنك كنت في مكان مختلف عن الذي أشرت إليه فقد ذكر قاعدة عامة وهي ان يكون كالمعرفة في عدم قبول أل كاسم التفضيل ، وطبعا أنت تعرف أن خير وشر اسما تفضيل بدليل أنه عطه عليه اسم التفضيل أعظم فقال : تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا ، تقول : محمد خير من علي وهذه حالة خاصة بخير وشر أنهما بلفظهما يدلان على التفضيل .
أما أكثر المواضع إسهابا وتفصيلا لضمير الفصل فكان شرح الرضى على الكافية ولكني لا أطيل عليكم فأحيلك إليه وعامة كلامه لم يخرج عما قلناه.
يتلخص لنا أن عبارتي الأولى كانت سليمة تماما في أنه للفصل بين الخبر والصفة وهو مطابق لكلام ابن عقيل ومطابق معنى لكلام الزمخشري مع اختلاف يسير في العبارة ، ولكل النحاة ،
وأن آية تجدوه عند الله هو خيرا ، وآية : وإنا لنحن الصافون ، الضمير فيهما للفصل ، طبقا لقاعدة ضمير الفصل ، وطبقا لاستشهاد النحاة بها وطبقا للقياس على ما مثلوا به ولم ينصوا عليها .
بقي أن أرجع لإعراب القرآن للعكبري ولن يخرج في إعرابها عما ذكرناه إن شاء الله .
وجزاك الله خيرا أستاذي أن جعلتني أرجع لكل هذا وأستوعب كل هذا .
هل لديك أي ملاحظة أخرى بخصوص هذا الأمر ؟



 توقيع : عماد غزير


رد مع اقتباس
#12  
قديم 01-30-2007, 02:05 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,442 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الكريم "عماد"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
بوركت أيها الحبيب!
1- الآن وبعد كل هذا التوثيق المثري الذي أشكرك عليه أقول: صار لـ"إنا لنحن الصافون" إعرابان بدلا من إعراب واحد.
2- ليست مفاجأة، فقد قيل ذلك في "النحو الوافي"، لكن ذلك غير معول عليه.



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#13  
قديم 06-18-2008, 09:40 PM
أمّ مصعب
قلمٌ روائي
أمّ مصعب غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Saudi Arabia     Female
 رقم العضوية : 2793
 تاريخ التسجيل : Jul 2007
 المشاركات : 3,295 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد : ضمير الفصل



ما شاء الله لا قوة إلا بالله
بارك الله فيكم
موضوع قيّم
/
/
لكني مازلت أحتاج المزيد في فهم إعراب الجملة :
كنت أنتَ أنت
فكأنه يقول كنت أنت نفسَك !َ وكأنها مركبة " أنت أنت "
أنت الأولى في محل رفع مبتدأ و الثانية في محل رفع خبر و الجملة في محل نصب خبركنت
وهذا الإعراب هو المشهور..
هل هناك إعراب غير هذا في مثل هذه الجملة بالذات؟
/
\




رد مع اقتباس
#14  
قديم 10-21-2009, 11:55 PM
الغنيمي
قلمٌ روائي
الغنيمي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 16922
 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 المشاركات : 75 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: ضمير الفصل



مناقشة مفيدة لمدرسي اللغة العربية وشكرا لكما




رد مع اقتباس
#15  
قديم 12-24-2009, 11:20 AM
حنين الشوق
قلمٌ روائي
حنين الشوق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 18145
 تاريخ التسجيل : Oct 2009
 المشاركات : 2 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: ضمير الفصل



جميل ما تكلمتم فيه ..

بارك الله فيكم ..

وجزاكم الله خير..




رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل من ضمير حي يسمع ؟؟؟ مهم جداًً عهود فضل الديراوية المنتقى الشعري 2 08-31-2010 04:22 AM
إغفاءة ضمير شمس الأمل المنتقى النثري 2 04-20-2009 02:27 PM
ضمير الجمع الغائب اصغر كاتبة عربية واحةُ القصة 9 12-22-2008 02:05 AM
إشباع ضمير الهاء خشان خشان الرّقْمي 11 09-10-2008 09:34 PM
(صه يا ضمير !) أُفق وحي القلم 10 09-08-2008 05:28 PM

أقسام المنتدى

ملتقى حسّان ( رضي الله عنه ) @ وحي القلم @ لمحات نقدية @ فضـاءُ الّلغـة @ ثمراتُ الأوراق @ واحةُ القصة @ أهيلُ الكوكب (مجتمع رواء) @ قافلة الأعلام @ رِحــــابُ الأدب @ قافلةُ الضّيـاء @ المحذوفات @ مدرسةُ العَروض @ شؤونٌ إداريـة @ أدبُ الفلذات @ لمحاتٌ تطويريّة @ ديوانيـّـة رُِواء @ حديثُ الرّيشة @ أ . محمد بن علي البدوي @ علم النَّحْو @ فنون البلاغة @ الإملاء @ العَروض @ القافيــة @ ملتقى صفحات مجلة أسرتنا @ الرّقْمي @ مرافئ الوصول @ علم الصرف @ أيام عشر ذي الحجة / روحانية الأدباء @ جسور أدبية ( لقاءات وحوارات) @ ملتقى المؤسسين @ المعاني @ البيان @ البديع @ أكاديمية رواء @ المعجم @ الأصوات @ الإنشاء @ الأدباء الصغـار @ دفاعاً عن مقام النبوة @ الإشراقات الشعرية @ الدعاية والإعلان @ الدوائر الحمراء @ منقولات التصاميم والصور والرسوم اليدوية @ رسائل الكاشف @ المجلس الرمضاني / روحانية الأدباء @ قسم المنقولات ... @ منتقى القصص @ المنتقى النقدي @ أزهار الرّوض @ الملتقى الفني @ المنتقى الشعري @ المنتقى النثري @ التأصيل الأدبي @ إعراب الكتاب @ قواعد الإعراب @ إيــــــلاف ! @ البلاغة في القرآن الكريم @ البلاغة في الحديث النّبوي @ منبر الخطباء @ علم أصول النحو @ مخيم رواء الصيفي @ سحر القوافي (الباقة الشعرية) @ من الدفتر الأزرق (الباقة النثرية) @ حكايا (باقة القصة والرواية) @ تحف أدبية (باقة الشوارد الأدبية) @ رنين الضاد (الباقة اللغوية والبلاغية) @ نادي الرواية العربية @ صَرْف الأسماء @ صَرْف الأفعال @ النقد اللغوي @ علامات الترقيم @ المرفوعات @ المنصوبات @ المجرورات والمجزومات @ مملكة الرواية .. @ بلاغة الوحيين @ رواء الروح (الباقة الإيمانية) @ ألوان الطيف (باقة منوعة) @ الإشراقات النثرية @ الإشراقات القصصية @ فريق التصميم @ مشاركات الأدباء الخاصة بالموقع .. @ د. حسين بن علي محمد @ الرّاحلـــــون @ إدارة موقع رواء وقسم الأخبار .. @ نوافذ أدبية @ - الوجوه والنظائر (معجم ألفاظ القرآن الكريم) @ علم الدّلالة @ المنتقى من عيون الأدب وفنونه @ الأقسام الموسمية @ الأديب إسلام إبراهيم @ عن الأدب الإسلامي @ الإدارة المالية @ تغريدات رواء @ معلم اللغة العربية @



Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi