تهنئة برمضان
عدد الضغطات : 0
على أيّ بحر ؟
عدد الضغطات : 850
آخر 10 مشاركات
قَطَرَاتٌ.. (الكاتـب : جليلة - )           »          طالب العلم جاهل يريد من يعلمه لامن ....... (الكاتـب : سيدالشاعر - آخر مشاركة : جليلة - )           »          بدر (الكاتـب : دكتور محمد أبو كشك - آخر مشاركة : سيدالشاعر - )           »          ام المؤمنين عائشة (الكاتـب : قاسم علي العراقي - )           »          لو بالصباح (الكاتـب : سيدالشاعر - )           »          قصيدتي أنفاس صباحية بصوتي وأدائي (الكاتـب : أشرف حشيش - )           »          حكايا زمان يطوّرها الأوان: كراكوزاتيّ الأوان (الكاتـب : فيصل الملوحي - آخر مشاركة : جليلة - )           »          مع الليل! (الكاتـب : ملاد الجزائري - آخر مشاركة : جليلة - )           »          قوارب الموت! (الكاتـب : ملاد الجزائري - آخر مشاركة : جليلة - )           »          آفاق قرآنية تربوية "٤" توجيه محب (الكاتـب : أم حسان الحلو - آخر مشاركة : جليلة - )

الإهداءات
أشرف حشيش من رواء الأدب يوم أمس 04:20 AM
تحية شكر وتقدير لأختنا الفاضلة أم حسان الحلو على تكرمها بتقديم جائزة للفائز في نهاية الشهر في مسابقة الطهارة في ديننا

الروسان من صفحات رواء 07-01-2015 06:52 PM
الحمد لله على عودتك لنا أستاذ سيد الشاعر

دكتور محمد أبو كشك من مصر 06-28-2015 01:02 AM
رمضان مبارك

دكتور محمد أبو كشك من مصر 06-28-2015 12:56 AM
رمضان مبارك



من روائع البلاغة النبوية

أوتيتُ جوامعَ الكَلِم ..


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 10-20-2006, 12:26 PM
أحمد الغنام
قلمٌ روائي
أحمد الغنام غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1144
 تاريخ التسجيل : Mar 2006
 المشاركات : 227 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي من روائع البلاغة النبوية



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه صورة من الأدب المحمدي أحببت أن أشارك بها رواد هذا المنتدى الموقرين
وهي مأخوذة من كتاب "إعجاز القرآن والبلاغة النبوية"ل مصطفى صادق الرافغي

هدنة على دخن

هذا من حديث الفتنة ، والهدنة:الصلح والموادعة والدخن :تغيّر الطعام إذا أصابه الدخان في حال طبخه فأفسد طعمه.
وهذه العبارة لا يعدلها كلام في معناها،فإن فيها لوناً من التصوير البياني لو أذيبت له اللغة كلها ماوفت به،وذلك أن الصلح إنما يكون موادعةً وليناً ،وانصرافاً عن الحرب ، وكفاً عن الأذى،وهذه كلها من عواطف القلوب الرحيمة فإذا بني الصلح على فسادٍ، وكان لعلةٍ من العلل،غلب ذلك على القلوب فأفسدها،حتى لابسترح غيره من أفعالها،كما يغلب الدخن على الطعام،فلا يجد آكله إلا رائحة هذا الدخان،والطعام من بعد ذلك مشوب مفسد. فهذا بي تصوير معنى الفساد الذي تنطوي عليه القلوب الواغرة،وثم لونٌ آخر في صفة هذا المعنى ، وهو اللون المظلم الذي تنصبغ به النية "السوداء" وقد أظهرته في تصوير الكلام لفظة"الدخن".
ثم معنى ثالث،وهو النكتة التي من أجلها اختيرت هذه اللفظة بعينها،وكانت سر البيان في العبارة كلها،وبها فضلت كل عبارة تكون في هذا المعنى وذلك أن الصلح لايكون إلا أن تطفأ الحرب. فهذه الحرب قد طفئت نارها بما سوف يكون فيها نار أخرى . كما يلقى الحطب الرطب على النار تخبو به قليلاً،ثم يستوقد فيستعر فإذا هي نار تلظى،وما كان فوقه الدخان فإن النار ولا جرم من تحته,وهذا كله تصوير لدقائق المعنى كما ترى،حتى ليس في الهدنة التي تلك صفتها معنى من المعاني يمكن أن يتصور في العقل إلا وجدت اللون البياني يصوره في تلك اللفظة لفظة"الدخن".



 توقيع : أحمد الغنام

أنا لاأستطيع إضافة يوم جديد إلى حياتي ، ولكن أستطيع أن أضيف حياةً جديدةً إلى يومي

رد مع اقتباس
#2  
قديم 10-20-2006, 01:44 PM
أبو العبادلة
عضو مؤسس
أبو العبادلة غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Saudi Arabia     Male
 رقم العضوية : 3
 تاريخ التسجيل : Jun 2004
 المشاركات : 4,783 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


أخي الشمالي.


جزيت خيرا ،ونفع الله بما نقلت.

وصلى الله على نبينا محمد



 توقيع : أبو العبادلة

اللهم إني أعوذ بك من فتنة القول ومن قول الفتنة

رد مع اقتباس
#3  
قديم 10-20-2006, 02:55 PM
أحمد الغنام
قلمٌ روائي
أحمد الغنام غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1144
 تاريخ التسجيل : Mar 2006
 المشاركات : 227 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وتحية لأخي الفاضل أبو العبادلة ، ونفعنا الله بك وبجهودك الثرة.

أحب أن أنوه لأسم الرافعي وليس الرافغي كما ورد خطأً.

مع عاطر التحيات،



 توقيع : أحمد الغنام

أنا لاأستطيع إضافة يوم جديد إلى حياتي ، ولكن أستطيع أن أضيف حياةً جديدةً إلى يومي

رد مع اقتباس
#4  
قديم 10-20-2006, 07:40 PM
نور الجندلي
قلمٌ روائي
نور الجندلي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 350
 تاريخ التسجيل : Jan 2005
 المشاركات : 7,261 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم
ونعم الاختيار

وكم نتمنى لو جعلت من هذا الموضوع سلسلة نتابعها تسلط الضوء عن البلاغة النبويّة

وفقكم الله وسددكم



 توقيع : نور الجندلي


رد مع اقتباس
#5  
قديم 10-21-2006, 01:38 AM
حسن شهاب الدين
قلمٌ روائي
حسن شهاب الدين غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1522
 تاريخ التسجيل : Sep 2006
 المشاركات : 590 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الأخ الكريم:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احتيار رائع من كتاب رائد في الدراسات البلاغيّة
وفقك الله تعالى لكلّ خير



 توقيع : حسن شهاب الدين

بسم الله الرحمن الرحيم رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنّه حميد مجيد صدق الله العظيم

رد مع اقتباس
#6  
قديم 10-21-2006, 11:33 AM
أحمد الغنام
قلمٌ روائي
أحمد الغنام غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1144
 تاريخ التسجيل : Mar 2006
 المشاركات : 227 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية طيبة إلى الأخت الفاضلة نور الجندلي،وجزاك الله خيراً على اقتراحك وإن شاء الله أساهم في هذا الموضوع
ولكن لاننسى أن الباب مفتوح لجميع الأقلام الخيّرة وهي كثيرة في هذا الموقع الموقّر.

وتحية طيبة أيضاً إلى الأخ الفاضل حسن شهاب الدين نفع الله بك وبعلمك.



 توقيع : أحمد الغنام

أنا لاأستطيع إضافة يوم جديد إلى حياتي ، ولكن أستطيع أن أضيف حياةً جديدةً إلى يومي

رد مع اقتباس
#7  
قديم 10-21-2006, 12:33 PM
أحمد الغنام
قلمٌ روائي
أحمد الغنام غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1144
 تاريخ التسجيل : Mar 2006
 المشاركات : 227 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وهذه بعض الومضات في هذا الطريق ، وننتظر من الأخوة المشاركة الفعّالة ،فالأحاديث كثيرة .


قبس من جوامع الكلم ـ قصد في اللفظ، وبلاغة في المعنى


إبراهيم محمود

إن المستقرىء لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم سيقف على مزيّة للنبي لا تكون لغيره، فهي من سمات البلاغة النبوية التي هي سبيل لإدراك حقائق الشريعة بلسان عربي مبين، هذه السمة هي اجتماع كلامه وقلّته مع غزرة معناه وإحاطته وشموله وهي ما يطلق عليها العلماء: جوامع الكلم.

وسنقف في هذه العجالة على عدد من أحاديثه صلى الله عليه وسلم تعد أركانا للشريعة بما اشتملت عليه من اتساع المعنى وإحكام الأسلوب مع اجتماع الكلام وقلّة الألفاظ.

(1) ـ "عن أبي رقيّة تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدين النصيحة قلنا: لمن، قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" (رواه مسلم).

لعلّ هذا الحديث من الأحاديث الكليّة الجامعة لحقوق الله ورسوله، وكل هذا مجموع في لفظ النصيحة، والنصح لغة الخلوص من الشوائب، والعسل الناصح الخالص وقيل: النصح الالتئام والجمع، ولا جرم أن الناصح يريد الخلاص والالتئام للمنصوح وفي قول النبي "الدين النصيحة: إجمال يدل على أن جلّ الدين وعماده قائم على النصيحة فهذا مثل قوله: "الحج عرفة" و"الدعاء هو العبادة" وأشباه ذلك.

"قلنا:لمن" واللام هنا للاستحقاق أي: من يستحقها؟ فأجابهم النبي "الله" وهي كلمة جامعة لحق الله في الواجب والمستحب، وجامعة لمفهوم الإيمان بربو بيته وألوهيته وأسمائه وصفاته.

وأما النصيحة لكتاب الله سبحانه فبالإيمان بأنه كلام لله وتنزيله، لا يشبهه شيء من كلام الناس، والكتاب هنا القرآن ومن حقه تلاوته والخشوع في ذلك، والذب عنه والوقوف مع أحكامه، واليقين بأنه يهدي للتي هي أقوم.

وأما النصيحة لرسوله فتكون بطاعة الرسول فيما أمر وتصديقه فيما أخبر والانتهاء عمّا نهى عنه وزجر وألا يعبد الله إلا بما شرع على لسان نبيّه.

وأما النصح لأئمة المسلمين فبمعاونتهم على الحق وطاعتهم، وتذكيره برفق وإعلامهم بما غفلوا عنه، وتأليف القلوب لهم، ولهذه النصيحة شروط وضوابط مقررة في كتب أهل العلم، وأما نصيحة عامة المسلمين فإرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، فكل حق للمسلم على المسلم يدخل في النصح لعامة المسلمين.

إن هذا الحديث جمع كلّ ما تقدم بأخصر عبارة وأفصح بيان وجمع كما يقول بعض العلماء ـ خيري الدنيا والآخرة.

(2) ـ "عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" (رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح).

كلام بيّن فصل جامع موجز اشتمل على معان واسعة الأمداء والآفاق، فالحسن رضي الله عنه يقول:"حفظت" وفي هذا إشارة إلى أهمية المحفوظ وشرفه، وإن معنى هذا الحديث قريب من قول النبي في حديث النعمان بن بشير" فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام" وقول النبي صلى الله عليه وسلم :"فدع ما يريبك" إشارة إلى كل ما فيه شك وريب فما كان هذا سبيله ففيه رصيد من عدم الطمأنينة، فلا بد من تركه إلى ما هو يقين وطمأنينة، فترك المشتبهات إلى أمر يقيني هو أصل عام، فالحديث يدل على هذه القاعدة العظيمة، في أن المسلم يبحث عن اليقين دوما في كل أموره، وإذا أشبه أمر في حلال أو حرام فإنه يتركه إلى اليقين أو إلى ما هو حلال في يقينه بل إن العبادات والشعائر كلها قائمة على اليقين "وإن الظهر لا يغني من الحق شيئا" وإذا تقرر ذلك فإن للحديث تكملة وهي قول النبي صلى الله عليه وسلم " فإن الخير طمأنينة وإن الكذب ريبه"، ومن هنا كان هذا الحديث أصلا في الورع وترك المشتبهات، وقد قال بعض السلف: "إذا أتاني أمر فيه ريبة تركته" ولا سيما عند المخبتين المخلصين، وفي هذا راحة النفس وطمأنينة القلب.

(3) ـ عن حذيفة بن اليمان ـ رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا، فأيّ قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأيّ قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض والآخر أسود مربادٌ كالكوز مجحيا، لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما شرب من هواه" (رواه مسلم).

إن نظرة متأنيّة إلى السياق النبوي السابق تقدّم لنا تحليلا نفسيا لواقع الفتن التي ستعصف بالأمة الإسلامية، ويقدم لنا ا لسياق ذلك عن طريق التمثيل فعرض الفتن والمحن أشبه بالحصير، مثلما تجمع الحصير ونسج بالعود حتى يصير حصيرا، كذلك الفتن تتجمع حتى تعصف بالإنسان وتستبد به.

وما أشبه القلب الذي أشربه بالإناء المقلوب الذي لا ينفع لسائل ، فهو أسود مرباد قذر، وهذا حال من غرق في بحر الفتن حتى أصبح كريشة في مهب الريح وتستوقفنا طريقة عرض النبي عليه السلام لهذه الفتن، وما يلفّ هذا العرض من رهبة وهلع في طريقة العرض التدرجي "عودا عودا" ثم تأتي التضادات والتوازيات والتنويع، "فأيّ قلب أشربها نكتت سوداء، وأيّ قلب أنكرها نكتت فيه نكته بيضاء" وتأمل في "أشربه وأنكرها" لفظان متشابهان في البناء متضادان في المعنى وكذا "بيضاء وسوداء" ، وكذلك الصفا الصلب والكوز اللين الرخو، ثم تتوالى النتائج، فالفائز الناجي "لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض" وأما الهالك فيوصف بأنه" مرباد" مشبّها بالكوز ومجخيا أي منكوسا ، وهذا يدل على انتكاس القلب.

والحديث كما هو ظاهر بدأ بالإجمال والتأصيل "تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا" وفي هذا الإجمال من التشويق ما فيه، ثم يأتي التفصيل وما فيه من عرض للجزئيات في تضاد وتمثيل يجعل المعنى جليا كأنه ماثل أمام البصر.

إنه البيان النبوي الذي سار وفق سياق موجز يحذر المؤمن من مزالق الفتن، والحديث يشي بأهمية المحافظة عل الطاعة في حفظ الإيمان والتحذير من المعصية والإفتتان ببهارج الدنيا المادية والفكرية كل ذلك حرصا على بقاء الخيرية في هذه الأمة "كنتم خير أمة أخرجت للناس". ولا ريب أن هذه الخيريّة لن تدوم ما لم تتحصّن الأمة من عوامل الفتن التي تموج موج البحر.

(4) ـ "عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلّم: أوصني،قال: لا تغضب، فردّد مرارا، قال: لا تغضب" (رواه البخاري).

عند التأمل في هذا السياق النبوي البيّن نرى أن إفادة من طلب الوصيّة بشيء واحد فقط يكون أدعى للاهتمام وتطبيق الوصيّة ، والوصيّة تحمل في أصل معناها التوجه نحو الخير،فقول الأعرابي: أوصني أي: دلني على كلام تخصني فيه من الخير ، وقوله عليه السلام "لا تغضب" فيه دلالة على أن الموصى ينبغي ألا يتخلف عن هذه الوصية، ولهذه العبارة موردان:

الأولى: لا تغضب: أي إذا أتت دواعي الغضب فكظم غيظك، قال تعالى: (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس) وفي الحديث الصحيح: "من كظم غيظاً وهو قادر على إنفاذه دعى على رؤوس الخلائق يوم القيامة".

الثانية: لا تغضب أي: لا تسع فيما يغضبك لأنه من المتقرر أن الوسائل تؤدي إلى الغايات ، فإذا علمت أن هذا الأمر سيؤدي إلى ما فيه إغضابك فعليك ألا تسعى في هذه الوسائل،فالنهي عن الغضب فيه نهي عن إنفاذ الغضب وغشيان وسائله ولات ساعة مندم.

من أجل هذا كله كان التأكيد النبوي في السياق السابق ضروريا لعلاج هذا الداء الوبيل ودواعيه.

وبعد هذه الجولة القصيرة في رحاب هذه الأحاديث يتبيّن لنا أن المعاني الجمّة والأحكام الكثيرة استجمعها عليه السلام في لفظ موجز معبر.

كيف لا وقد قالت عائشة رضي الله عنها: "ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد كسردكم هذا ولكن كان يحدّث حديثا لو عده العادّ لأحصاه" وهو كلام محفوف بنور الوحي وضياء اليقين "وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى".

فإن كان ذلك كذلك فهيهات أن يعتري كلامه لبس أو يتخونه نقص، وليس إحكام الأداء وروعة، الفصاحة وعذوبة المنطق وسلاسة النظم إلا صفات كان عليه السلام هو رائدها ومالك زمامها.



 توقيع : أحمد الغنام

أنا لاأستطيع إضافة يوم جديد إلى حياتي ، ولكن أستطيع أن أضيف حياةً جديدةً إلى يومي

رد مع اقتباس
#8  
قديم 10-21-2006, 01:37 PM
شجرةالطيب
لجنة الموقع العلمية
شجرةالطيب غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1611
 تاريخ التسجيل : Oct 2006
 المشاركات : 2,186 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشمالي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وهذه بعض الومضات في هذا الطريق ، وننتظر من الأخوة المشاركة الفعّالة ،فالأحاديث كثيرة .


قبس من جوامع الكلم ـ قصد في اللفظ، وبلاغة في المعنى

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
شكر الله لكم أخي الكريم هذه الومضات السنية من البيان النبوي..
ولعلي أضيف شيئا على ما تفضلتم به في الحديث السابق
:
"تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ..."، قال النووي: ((أَيْ: تُعاد وتُكرَّر شيئًا بعد شيء...وذَلكَ أَنَّ نَاسج الحَصير عند العرَب كُلَّمَا صنع عودًا أخذ آخَر ونسجَه، فشبَّه عرض الفِتَن عَلى القلُوب وَاحدة بعد أخرى بعرض قضبان الحصير على صَانِعهَا وَاحدًا بعد واحد)) ، ووجه الشبه صورة مركبة من ضمّ أشياء متفرِّقة إلى بعضها تدريجيـًّا، وهذا التجسيد للمعنى بصورة متحرِّكة يقرِّب صورة الفتنة التي يغلب عليها الخفاء إلى الأفهام، ويجسِّدها أمام الأعين؛ حتى تتملاها وتدرك خطرها.
وهنا وقفة في تملِّي إبداع الصورة:
- يبرز البعد التخييلي في الصورة والعمق من اصطفاء ألفاظ موحية مصوِّرة تبثُّ المعنى في الأذهان نحو قوله : (أشربها) الذي يوحي بسرعة تأثر القلوب بالفتن، ودخول الفتن فِيهِا دُخُولاًَ تَامًّا، وتغلغلها في النفس، ومن ذلك قولهم: (( ثَوْب مُشْرَب بِحُمْرَةٍ : أَيْ خَالَطَتْهُ الْحُمْرَة مُخَالَطَة لا اِنْفِكَاك لَهَا)) يمنح التكرير الصورة تدريجًا في تشرُّب القلب للفتنة بطريقة إبليس الذي اكتسب خبرة طويلة في إفساد القلوب بالفتن والشبهات والشهوات.
- تبرز خطورة الانغماس في الفتن بالألفاظ (نكتت فيه نكتة)، (( قال: ابن دُريد وغيره : كُلّ نُقطَة فِي شَيْء بخلافِ لونه فهو نَكْت)) .
- تضفي الألوان على الصورة بعدًا حسيًّا بصريًّا، ويسهم التضاد (سوداء، بيضاء) في التمييز بين الحالتين وتجسيد البون الشاسع بينهما.
- استمداد الصورة من بيئة العرب يزيد من قوة تأثيرها؛ لتدركها أفهامهم بيسر وسهولة، فإذا العقل يتمثل طريقة عرض الفتن أمامه شاخصة من معرفته بالتأليف بين أعواد الحصير تدريجـيًّا عودًا عودًا.
وبهذه الصورة يتحقق الغرض الأساس من التشبيه وهو بيان مقدار الصفة مع تحسين القلوب المؤمنة، وتقبيح القلوب الكافرة؛ لينساب إلى النفس معنى الحذر من الفتن.
ومن براعة البيان النبوي عرض المعنى الواحد في صور متعددة أو ما يسمى بتصريف القول أو الاقتدار، ففي التحذير من الفتن والحثّ على الأعمال الصالحة، صورة أخرى يجلِّيها قول رَسُولَ اللَّهِ : "بَادِرُوا بِالأعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا" أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة..
..شُبِّهت الفتن هنا بقطع الليل المظلـم، تمثيل للمعنوي بصورة حسية بصرية تقرِّبه للأذهان.
وهنا وقفة مع بلاغة الصورة في تأدية المعنى:
- انتقاء لفظ (بادروا) فالمبادرة المسارعة بإدراك الشيء قبل فواته أو بدفعه قبل وقوعه، ليتحقق منها الغرض الأساس الذي قامت من أجله الصورة.
- إيثار التـعبير بـ (قطع الليل المظلم) دون الليل المظلم فيه تجسيد لتكاثف الظلام في صورة حسية، فكأنما هو قطع كثيرة بعضها فوق بعض إذا خرج المرء من واحدة سقط في أخرى.. فتن متراكبة متراكمة لا يجلوها قليل من العمل الصالح مثلما تتكاثف قطع الليل المظلم فلا يبددها بصيص نور بل تحتاج إلى ضوء متوهج، وفي هذا إشارة إلى أن الأعمال الصالحة في فتن الحياة كالمصابيح المتألقة في قطع الظلام الحالك، فهي سلاح المسلم في كل ملمة.
- المقابلة في (يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، وفيها يتجلى الفرق بين الصورتين لتتميز أولاهما بنصاعتها في مقابل قتامة الأخرى وإظلامها، (( (يصبح الرجل مؤمنًا) أي: موصوفا بأصل الإيمان أو بكماله، (ويمسي كافرًا) أي: حقيقة، أو كافرًا للنعمة أو مشابها للكفرة أو عاملاً عمل الكافر، وقيل المعنى يصبح محرِّمًا ما حرمه الله، ويمسي مستحلاًّ إياه وبالعكس!)) .
وبتآخي أجزاء الصورة يتحقّق غرض التشبيه بالدعوة إلى ((المبادرة إلى الأعمال الصالحة قبل تعذُّرها، والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة المتراكمة كتراكم ظلام الليل المظلم لا المقمر، ووصف  نوعًا من شدائد تلك الفتن، وهو أنه يمسي مؤمنًا، ثم يصبح كافرًا أو عكسه... وهذا لعظم الفتن! ينقلب الإنسان في اليوم الواحد هذا الانقلاب!)) .




رد مع اقتباس
#9  
قديم 11-08-2006, 01:08 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,495 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



التثبيت تقديرا!!



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#10  
قديم 11-11-2006, 02:23 PM
أحمد الغنام
قلمٌ روائي
أحمد الغنام غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1144
 تاريخ التسجيل : Mar 2006
 المشاركات : 227 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



تحية طيبة إلى الأستاذ الفاضل فريد البيدق لاهتمامه بالموضوع،نفعنا الله بعلمك وجهودك.

من يكتب هذه الرسالة...؟
منقولة من أحد المواقع:

عبد الله بن عبد الرحمن العيادة

وقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع خطيبًا، ليحدد معالم هذا الدين العظيم الذي رضيه الله سبحانه وتعالى لعباده، وحيث قال: (اليومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [المائدة: 3]، أطلق رسول الله، -صلى الله عليه وسلم- تلك العبارة الشهيرة: والتي تُعدّ من البلاغة النبوية الرائعة، التي تختصر كل المسافات، والطاقات والجهود، وتقطع الطريق على الكسالى، بأنه لا يُعذر أحد من أتباع هذه الدين، في التخلي عن نقل معالمه إلى الآخرين الذين لم يعلموا، أو يسمعوا به، فقد قال عليه الصلاة والسلام: -آمل أيها القارئ الكريم تأمُّل هذه العبارة، بكل ما أُوتيت من قدرة على التأمل والاستنباط- "بلّغوا عنّي ولو آية"، ألا تحسّ أنك مخاطب بهذه العبارة وحدك، "فرب مبلّغ أوعى من سامع". إذاً نحن أمام قاعدة عظيمة في ديننا، وهي نقله إلى الناس كافة؛ لأن من طبيعة هذا الدين العظيم، أنه ممتد ومتحرّك، سهل وواضح المعالم، لا غموض ولا زوايا مظلمة، أو خصوصيات، أو أقطاب لهم خصوصيات ليست لغيرهم، بل الكل سواسية، يسعى بذمتهم أدناهم.
هذه المقدمة تجرّنا إلى عنصر مهم في ديننا، وهو الدعوة إليه، ونقله إلى غير معتنقيه من الناس؛ لأنه دين عام للثقلين، فلزام على أتباعه إبلاغه لغيرهم من غير معتنقيه، وقضية القبول والرفض تأتي بعد ذلك، فإذا أُزيل العذر، وقامت الحجة، فالله سبحانه يحكم بعد ذلك.
لهذا عمد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إلى نهج هذا الطريق بعد تلك اللحظات الرهيبة، عندما نزل عليه قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ" [المدثر: 1]، فقام عليه الصلاة والسلام خير قيام بهذه المهمة، والدليل ما تحقّق على يديه، صلى الله عليه وسلم، خلال مدة وجيزة، من دخول الناس أفواجًا في هذا الدين؛ لأنه صلى الله عليه وسلم عمل بكل طاقته ووقته، لإبلاغ الناس، فدخل الناس كما هو معلوم سرًا، وخفية على خوف من الذين كفروا، ومنهم من أعلنها مدوّية، كعمر بن الخطاب، الذي فتح باب الجهر بالدعوة، ليمضي الوقت يسيرًا، حتى يتخطى هذا الدين أسوار الجزيرة العربية، لأول مرة، حينما حمل مجموعة من الصحابة، تلك الرسائل النبوية العظيمة، للدعوة إلى الله، الجديدة في أسلوبها، وهدفها، والبعد الإستراتيجي لغايتها، والسبب في ذلك، أن الأشخاص الذين وُجّهت إليهم تلك الرسائل، ليسوا من الناس العاديين، بل هم أشخاص، كلمة الواحد منهم، قد تدخل أمة من الناس في الإسلام، دون جهد أو عناء، وهذا من شدة بعد نظره عليه الصلاة والسلام، وهذا الهدف تمثل في مخاطبة ملوك الدول المجاورة لدولته عليه الصلاة والسلام، لدعوتهم إلى الإسلام، ليتحقق بعد ذلك عدة أهداف، منها: –النّدية- (أسلم تسلم)، هذا هدف، والهدف الثاني، فيما لو استجاب هؤلاء، أو بعضهم، ما هي المكاسب العظيمة للإسلام بعد دخول هؤلاء فيه..؟ والهدف الثالث فيما لو ردّ هؤلاء الملوك بالرفض –وهذا حصل- فعندها الحجة قامت عليهم، فيما لو حصل قتال بعد ذلك.
وقد أسفرت هذه الرسائل عن نتائج متباينة، حسب تكوين الملوك الشخصي، فالنجاشي قد أسلم، وتم تحييد الأقباط في مصر، إلى درجة أن يرسل المقوقس، هدية إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وهي أمّنا، مارية القبطية، أم ولده إبراهيم –رضي الله عنهما.
إذاً هذه الطريقة الرائعة التي سلكها رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وهي الدعوة بالمراسلة، لأول مرة في تاريخ الإسلام، ألا ترون أننا نحتاجها اليوم، ولكن بطريقة مختلفة، وقد تكون فريدة لو طُبّقت في هذا الزمن، عصر الذرة، وعصر الهيمنة الغربية، وتخلّف الشعوب المسلمة وضعفها، فالشعوب المسلمة، اليوم بأمس الحاجة إلى من يلمّ شعثها، ويجمع فرقتها، ولا يمكن أن يتأتى لهم هذا حتى يعودوا إلى أنوار النبوة، التي خفتت في نفوسهم كثيرًا، ليستمدوا منها قبسًا يضيء لهم معالم الطريق من جديد.
ومن أنوار النبوة التي أريد أن أزيح عنها الغبار، وهي التي قد أُهملت، أو نُسيت، وهي مخاطبة ملوك ورؤساء الدول الأخرى من غير المسلمين، برسائل كتلك الرسائل التي أرسلها رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إلى ملوك الدول في عصره عليه الصلاة والسلام- مع ملاحظة فارق التوقيت-وندعوهم فيها إلى الإسلام، أليسوا بشرًا بحاجة إلى أن ندعوهم إلى الإسلام..؟ وننقذهم من سراديب الكفر والضلال..؟ فواجب علينا أن نبلّغ ديننا، حيث لم يُعذر أحد في ذلك "بلغوا عني ولو آية".
ماذا لو قامت المنظمات والهيئات والجمعيات الإسلامية الشرعية، بواجب البلاغ، والحكومات الإسلامية أليست قادرة على إرسال مثل هذه الرسائل، لرؤساء الدول الأخرى، تدعوهم إلى هذا الدين، وكل سيفوز بأجر من يكون سببًا في اعتناقه الإسلام؟!
وبما أننا في مناسبة انعقاد القمة الإسلامية، في البقعة المباركة التي أرسل منها رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أول مرة، تلك الرسائل إلى ملوك الدول، وأيضًا نحن مقبلون على موسم الحج، فما المانع أن يوجّه رسائل مماثلة إلى زعماء العالم، يشرح فيها روعة الإسلام وعظمته، ويُدعون فيها إلى الله، والدخول في الإسلام.
هل في ظنكم أيها السادة، لو قام أحد رؤساء أو ملوك إحدى الدول الإسلامية بإرسال رسالة إلى أحد زملائه من رؤساء الدول الصديقة يدعوه شخصيًا إلى الإسلام، هل ستقوم حرب عالمية..؟ أو ستُقطع العلاقات الدبلوماسية..؟ أبدًا.. أبدًا.. بل سيُسجّل له في صحائفه إحياء سنة نبويّة، وأجر الدعوة إلى الله، بغض النظر عن الطرف الآخر هل استجاب أم لا.
نحن مشكلتنا في العالم الإسلامي، ما زلنا نعيش عقدة الشعور بالنقص، وأننا متخلفون، هذا هو سبب انهزامنا النفسي، ولم نفطن بعد أننا نملك القوة بكل ما تعنيه هذه الكلمة، ولكن -مع الأسف الشديد- ألقينا بها في سلة النسيان، ورحنا نتسول من العالم الغربي وغيره العز والمنعة والقوة، فوكلنا إلى ذلك (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين). فبالله عليكم من يكتب هذه الرسالة...



 توقيع : أحمد الغنام

أنا لاأستطيع إضافة يوم جديد إلى حياتي ، ولكن أستطيع أن أضيف حياةً جديدةً إلى يومي

رد مع اقتباس
#11  
قديم 11-11-2006, 02:23 PM
أحمد الغنام
قلمٌ روائي
أحمد الغنام غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1144
 تاريخ التسجيل : Mar 2006
 المشاركات : 227 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



تحية طيبة إلى الأستاذ الفاضل فريد البيدق لاهتمامه بالموضوع،نفعنا الله بعلمك وجهودك.

من يكتب هذه الرسالة...؟
منقولة من أحد المواقع:

عبد الله بن عبد الرحمن العيادة

وقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع خطيبًا، ليحدد معالم هذا الدين العظيم الذي رضيه الله سبحانه وتعالى لعباده، وحيث قال: (اليومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [المائدة: 3]، أطلق رسول الله، -صلى الله عليه وسلم- تلك العبارة الشهيرة: والتي تُعدّ من البلاغة النبوية الرائعة، التي تختصر كل المسافات، والطاقات والجهود، وتقطع الطريق على الكسالى، بأنه لا يُعذر أحد من أتباع هذه الدين، في التخلي عن نقل معالمه إلى الآخرين الذين لم يعلموا، أو يسمعوا به، فقد قال عليه الصلاة والسلام: -آمل أيها القارئ الكريم تأمُّل هذه العبارة، بكل ما أُوتيت من قدرة على التأمل والاستنباط- "بلّغوا عنّي ولو آية"، ألا تحسّ أنك مخاطب بهذه العبارة وحدك، "فرب مبلّغ أوعى من سامع". إذاً نحن أمام قاعدة عظيمة في ديننا، وهي نقله إلى الناس كافة؛ لأن من طبيعة هذا الدين العظيم، أنه ممتد ومتحرّك، سهل وواضح المعالم، لا غموض ولا زوايا مظلمة، أو خصوصيات، أو أقطاب لهم خصوصيات ليست لغيرهم، بل الكل سواسية، يسعى بذمتهم أدناهم.
هذه المقدمة تجرّنا إلى عنصر مهم في ديننا، وهو الدعوة إليه، ونقله إلى غير معتنقيه من الناس؛ لأنه دين عام للثقلين، فلزام على أتباعه إبلاغه لغيرهم من غير معتنقيه، وقضية القبول والرفض تأتي بعد ذلك، فإذا أُزيل العذر، وقامت الحجة، فالله سبحانه يحكم بعد ذلك.
لهذا عمد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إلى نهج هذا الطريق بعد تلك اللحظات الرهيبة، عندما نزل عليه قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ" [المدثر: 1]، فقام عليه الصلاة والسلام خير قيام بهذه المهمة، والدليل ما تحقّق على يديه، صلى الله عليه وسلم، خلال مدة وجيزة، من دخول الناس أفواجًا في هذا الدين؛ لأنه صلى الله عليه وسلم عمل بكل طاقته ووقته، لإبلاغ الناس، فدخل الناس كما هو معلوم سرًا، وخفية على خوف من الذين كفروا، ومنهم من أعلنها مدوّية، كعمر بن الخطاب، الذي فتح باب الجهر بالدعوة، ليمضي الوقت يسيرًا، حتى يتخطى هذا الدين أسوار الجزيرة العربية، لأول مرة، حينما حمل مجموعة من الصحابة، تلك الرسائل النبوية العظيمة، للدعوة إلى الله، الجديدة في أسلوبها، وهدفها، والبعد الإستراتيجي لغايتها، والسبب في ذلك، أن الأشخاص الذين وُجّهت إليهم تلك الرسائل، ليسوا من الناس العاديين، بل هم أشخاص، كلمة الواحد منهم، قد تدخل أمة من الناس في الإسلام، دون جهد أو عناء، وهذا من شدة بعد نظره عليه الصلاة والسلام، وهذا الهدف تمثل في مخاطبة ملوك الدول المجاورة لدولته عليه الصلاة والسلام، لدعوتهم إلى الإسلام، ليتحقق بعد ذلك عدة أهداف، منها: –النّدية- (أسلم تسلم)، هذا هدف، والهدف الثاني، فيما لو استجاب هؤلاء، أو بعضهم، ما هي المكاسب العظيمة للإسلام بعد دخول هؤلاء فيه..؟ والهدف الثالث فيما لو ردّ هؤلاء الملوك بالرفض –وهذا حصل- فعندها الحجة قامت عليهم، فيما لو حصل قتال بعد ذلك.
وقد أسفرت هذه الرسائل عن نتائج متباينة، حسب تكوين الملوك الشخصي، فالنجاشي قد أسلم، وتم تحييد الأقباط في مصر، إلى درجة أن يرسل المقوقس، هدية إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وهي أمّنا، مارية القبطية، أم ولده إبراهيم –رضي الله عنهما.
إذاً هذه الطريقة الرائعة التي سلكها رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وهي الدعوة بالمراسلة، لأول مرة في تاريخ الإسلام، ألا ترون أننا نحتاجها اليوم، ولكن بطريقة مختلفة، وقد تكون فريدة لو طُبّقت في هذا الزمن، عصر الذرة، وعصر الهيمنة الغربية، وتخلّف الشعوب المسلمة وضعفها، فالشعوب المسلمة، اليوم بأمس الحاجة إلى من يلمّ شعثها، ويجمع فرقتها، ولا يمكن أن يتأتى لهم هذا حتى يعودوا إلى أنوار النبوة، التي خفتت في نفوسهم كثيرًا، ليستمدوا منها قبسًا يضيء لهم معالم الطريق من جديد.
ومن أنوار النبوة التي أريد أن أزيح عنها الغبار، وهي التي قد أُهملت، أو نُسيت، وهي مخاطبة ملوك ورؤساء الدول الأخرى من غير المسلمين، برسائل كتلك الرسائل التي أرسلها رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إلى ملوك الدول في عصره عليه الصلاة والسلام- مع ملاحظة فارق التوقيت-وندعوهم فيها إلى الإسلام، أليسوا بشرًا بحاجة إلى أن ندعوهم إلى الإسلام..؟ وننقذهم من سراديب الكفر والضلال..؟ فواجب علينا أن نبلّغ ديننا، حيث لم يُعذر أحد في ذلك "بلغوا عني ولو آية".
ماذا لو قامت المنظمات والهيئات والجمعيات الإسلامية الشرعية، بواجب البلاغ، والحكومات الإسلامية أليست قادرة على إرسال مثل هذه الرسائل، لرؤساء الدول الأخرى، تدعوهم إلى هذا الدين، وكل سيفوز بأجر من يكون سببًا في اعتناقه الإسلام؟!
وبما أننا في مناسبة انعقاد القمة الإسلامية، في البقعة المباركة التي أرسل منها رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أول مرة، تلك الرسائل إلى ملوك الدول، وأيضًا نحن مقبلون على موسم الحج، فما المانع أن يوجّه رسائل مماثلة إلى زعماء العالم، يشرح فيها روعة الإسلام وعظمته، ويُدعون فيها إلى الله، والدخول في الإسلام.
هل في ظنكم أيها السادة، لو قام أحد رؤساء أو ملوك إحدى الدول الإسلامية بإرسال رسالة إلى أحد زملائه من رؤساء الدول الصديقة يدعوه شخصيًا إلى الإسلام، هل ستقوم حرب عالمية..؟ أو ستُقطع العلاقات الدبلوماسية..؟ أبدًا.. أبدًا.. بل سيُسجّل له في صحائفه إحياء سنة نبويّة، وأجر الدعوة إلى الله، بغض النظر عن الطرف الآخر هل استجاب أم لا.
نحن مشكلتنا في العالم الإسلامي، ما زلنا نعيش عقدة الشعور بالنقص، وأننا متخلفون، هذا هو سبب انهزامنا النفسي، ولم نفطن بعد أننا نملك القوة بكل ما تعنيه هذه الكلمة، ولكن -مع الأسف الشديد- ألقينا بها في سلة النسيان، ورحنا نتسول من العالم الغربي وغيره العز والمنعة والقوة، فوكلنا إلى ذلك (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين). فبالله عليكم من يكتب هذه الرسالة...



 توقيع : أحمد الغنام

أنا لاأستطيع إضافة يوم جديد إلى حياتي ، ولكن أستطيع أن أضيف حياةً جديدةً إلى يومي

رد مع اقتباس
#12  
قديم 11-12-2006, 01:28 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,495 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الكريم "الشمالي"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
بوركت أخي الحبيب!!
... في انتظار المشاركات الفعالة!!



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#13  
قديم 11-12-2006, 04:59 PM
أحمد الغنام
قلمٌ روائي
أحمد الغنام غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1144
 تاريخ التسجيل : Mar 2006
 المشاركات : 227 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



بارك الله فيكم أخي الفاضل فريد البيدق،وننتظر مشاركات الأخوة جميعاً في هذا الباب،ونحثهم على ذلك
لإتمام الفائدة والنفع ولكم ولهم الأجر إن شاء الله.



 توقيع : أحمد الغنام

أنا لاأستطيع إضافة يوم جديد إلى حياتي ، ولكن أستطيع أن أضيف حياةً جديدةً إلى يومي

رد مع اقتباس
#14  
قديم 11-13-2006, 06:22 PM
شجرةالطيب
لجنة الموقع العلمية
شجرةالطيب غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1611
 تاريخ التسجيل : Oct 2006
 المشاركات : 2,186 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



قد يأتي اللبيان النبوي على شكل تصوير قصصيّ موجز متحرِّك حافل بالحركة والصوت مما يضفي عليه واقعية تتمثّلها النفوس، فتستجيب إليها، وتدرك مراميها البعيدة..
كما في حديث أَنَس بْن مَالِكٍ عن رَسُولُ اللَّهِ : "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً، فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ؛ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا! ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ! أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ!"( أخرجه مسلم من حديث أنس بن مالك وغيره، رقم الحديث : 4932).
قصة سريعة وقصيرة مكتملة الجوانب تصوِّر مشهدًا نابضًا بالأفعال والحركات السريعة المتلاحقة، لتنقل الإحساس برحمة قيُّوم السموات والأرض وفرحته بتوبة عبده، فهو يعلم فيه سمات الضعف البشريّ وسيطرة النـزوات والشهوات، فلم يتركه فريسة الذنب، بل رحمه وفتح أمامه باب التوبة.
سُبك هذا المعنى المجرَّد الغيـبي بصورة المحسوس المشاهد، وتتجلّى بلاغة تصويره في انتقاء كلمات موحية وعبارات دقيقة التعبير عن معانيها منها:
- تأدية التشبيه بأفعل التفضيل (أشدّ فرحًا) ليجلِّي رحمة الله بعبده وسعة فضله وهو الغنيّ عن عباده.
- الإضافة في (عبده) للتكريم في مقام الامتنان.
- التعبير بـ (على راحلته) لإفادة التمكُّن وتمام السيطرة.
- (فلاة) توحي بالسعة وترامي الأطراف، ويستتبع ذلك الخوف من الضياع.
- (فانفلتت منه) تدلّ صيغة المطاوعة على انفلات السيطرة وفقد التحكم.
- (وعليها طعامه وشرابه) جملة حالية توحي بالضياع واليأس القاتل.
- تكرار اليأس (فأيس منها... وقد أيس منها) ليجلي استبعاد الرجوع في المشبه به، فتشع منة الله بالتوبة.
ومن هذه الأجزاء تكتمل صورة البيان لتشكل المقصد الأساس من الحديث وهو الحث على التوبة وتقرير رحمة الله بعباده فهو التواب الرحيم، مع غناه عن عباده.




رد مع اقتباس
#15  
قديم 11-13-2006, 07:22 PM
أحمد الغنام
قلمٌ روائي
أحمد الغنام غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1144
 تاريخ التسجيل : Mar 2006
 المشاركات : 227 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



تحية طية إلى القلم الفاضل شجرة الطيب على إضافتك الجميلة،
وننتظر المزيد ،بارك الله بجهودكم وجعلها ذخراً لكم.ِِِ



 توقيع : أحمد الغنام

أنا لاأستطيع إضافة يوم جديد إلى حياتي ، ولكن أستطيع أن أضيف حياةً جديدةً إلى يومي

رد مع اقتباس
#16  
قديم 11-14-2006, 12:58 PM
شجرةالطيب
لجنة الموقع العلمية
شجرةالطيب غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1611
 تاريخ التسجيل : Oct 2006
 المشاركات : 2,186 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



بلاغة الاستعارة في البيان النبوي.
اتسمت استعارات الحديث الشريف بطابع الجِدّة المستمرة، واستغلال الإمكانات اللُّغويَّة الثرَّة لخدمة الأفكار والانفعالات.
ووسْمها بالخصوصيَّة والتميُّز. فهي مستعصية على البِلى محافظة على صفتها الفنيـّة، ومضمونها الخلقيّ الرفيع،
والمناسبة بين طرفيهـا ظاهرة قويَّة، وألفاظهـا مُنتقـاة مُوحية مُؤتلِفة تجعل القارىء يحـسُّ بالمعنى أتمَّ إحساس،
إذ تصوِّر المنظر للعين، وتنقل الصوت للأذن، وتجعل المعنويَّ ملموسًا محسًّا، كما تمتاز بالحياة والتجدُّد بخلاف غيرها
من الاستعارات التي تُولَد (( ويذهب الزمن بطراءتها وتشيخ ثُمَّ تموت؛ فتفقد قدرتها على الاستثـارة، ويتمُّ تمثُّلها في اللُّغة فيما يمكن
تسميته الاستعـارات الميتـة أو الذابلة))، بينما تتألَّق الاستعارة في البيان النبويّ برموزها الحيّة الخصبة،
وتُعنى بتصوير الحالات النفسيَّة باقتطاف جوهر الظاهرة الخارجيَّة، وإشباع صفاتها المخصوصة بالقِيَم النفسيَّة
لتنتِج عنها صورًا إيحائيَّة مدهشة تضيء دلالات غير متوقَّعة.
ومما ورد من الاستعارة في الأحاديث النبوية قول أَبِي هُرَيْرَةَ عن رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم:
"مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ عَلِمَهُ ثُمَّ كَتَمَهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ" .
أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة، وقال حديث حسن، رقم الحديث : 2573، وابن ماجه، رقم الحديث: 262 ، وأبو داود، رقم الحديث: 3173
ذكر المباركفوري في معنى الحديث: (((ثم كتمه) بعدم الجواب أو بمنع الكتاب.
(ألجم) أي أدخل في فمه لجام؛ لأنه موضع خروج العلم والكلام. قال الطيبي: شبه ما يوضع في فيه من النار بلجام في فم الدابة،
(بلجام من نار) مكافأة له حيث ألجم نفسه بالسكوت، وشبِّه بالحيوان الذي سخر ومنع من قصده ما يريده، فإن العالم من شأنه أن يدعو إلى الحق)) .
فالاستعارة هنا تجرى على الوجهين مكنية وتصريحية ولعل إجراءها على المكنية أعمق في أداء المعنى؛ إذ يشبّه الإنسان الذي يكتم العلم بحيوان واستعير له اللجام على التخييل، ولا يخفى ما تنطوي عليه الصورة من تجسيم للفكرة، لأن الذي يعلم يغلق فمه دون توصيل العلم، وفي التعبير بـ (ألجم ولجام) إشارة إلى الهبوط إلى المستوى البهيمي الحيواني، ليتحقق الغرض من التصوير وهو تقبيح صفة كتم العلم في المشبه والتنفير منها .





آخر تعديل شجرةالطيب يوم 11-14-2006 في 01:04 PM.
رد مع اقتباس
#17  
قديم 11-15-2006, 11:30 AM
أحمد الغنام
قلمٌ روائي
أحمد الغنام غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1144
 تاريخ التسجيل : Mar 2006
 المشاركات : 227 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



تحية طيبة إلى الفاضل شجرة الطيب على هذه المشاركة الجميلة والمفيدة،وننظر المزيد.



 توقيع : أحمد الغنام

أنا لاأستطيع إضافة يوم جديد إلى حياتي ، ولكن أستطيع أن أضيف حياةً جديدةً إلى يومي


آخر تعديل أحمد الغنام يوم 11-15-2006 في 11:34 AM.
رد مع اقتباس
#18  
قديم 11-15-2006, 01:02 PM
شجرةالطيب
لجنة الموقع العلمية
شجرةالطيب غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1611
 تاريخ التسجيل : Oct 2006
 المشاركات : 2,186 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



سعيدة أخي الكريم بدعمك.. وطيب متابعتك...
وأرجو أن أكون عند حسن ظنكم..
ومازال الحديث عن الاستعارة في البيان النبوي..
قال صلى الله عليه وسلم : "لا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ"
أخرجه النسائي من حديث أنس بن مالك، رقم الحديث : 5114، والإمام أحمد، رقم الحديث : 11516
استعيرت (النار) فيه للرأي والمشورة على سبيل الاستعارة التصريحية، والمقصود من ذلك:
((لا تستشيروا المشركين في شيء من أموركم))، فَجَعَلَ الرَّأْي مِثْل الضَّوْء عِنْد الْحِيرَة،
فتبدو للذهن صورة إنسان حائر وجد نارًا فسرعان ما توجه إليها ليهتدي،
وتمثيل الرأي بالنار يجسده في صورة محسوسة، وتبرز البراعة في انتقاء لفظ (النار) دون النور،
ليبثّ معنى التحذير والتخويف، فرأي المشركين نار تحرق كل من يلامسها، أو يسترشد بها،
بخلاف ما لو كان الكلام عن المسلمين، ربما انتقي لفظ النور ليدل على الهداية مع الأمان،
وبهذه الاستعارة انتقلت الفكرة إلى عالم المدركات الحسية فاكتسبت جمالاً كبيرًا، وتأثيرًا فريدًا.




رد مع اقتباس
#19  
قديم 11-19-2006, 02:57 PM
أحمد الغنام
قلمٌ روائي
أحمد الغنام غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1144
 تاريخ التسجيل : Mar 2006
 المشاركات : 227 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



بارك الله فيك أختي الفاضلة على هذا الجهد المفيد ،والمقبول عند الله بإذن الله ونفعنا بعلمك،

الدكتور. عبد الرحمن إبراهيم فودة
أستاذ الأدب المقارن بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
أيها المستمع الكريم ... سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وأهلاً ومرحبًا بكم فى حلقة جديدة من برنامج "قبس من نور النبوة"

يقول الشاعر:

إذا أُخبرت عن رجل برىء مـن الآفات ظاهره صحيحُ
فسلهم عنه هل هو آدمى ؟ فإن قـالوا نعم فالقـول ريحُ
ومن إنعام خالقنا علينا بأن ذنـوبنـا ليسـت تفــوح
فلو فاحت لأصبحنا هروباً فرادى فى الفلا لا نستريـحُ

أيها المستمعون الكرام لا شك أننا كلَّنا ذوو أخطاءٍ وذنوب .. ولكن هناك فرق بين مذنب ومذنب. مذنبٍ تلهب المعصية نفسه وتَقَضُّ عليه مضجعَه فلا يقر له قرار. ومذنبٍ لا يبالى بأى وادٍ من أودية الذنوب هلك ...
حول هذا المعنى يحدثنا النبى صلى الله عليه وسلم .. فقد روى البخارى ومسلم (1) من حديث عبد الله بن مسعود رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "إن المؤمن يرى ذنوبه، كأنه قاعدٌ تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرَّ على أنفه. فقال بيده هكذا. ثم قال : للهُ أفرحُ بتوبة عبده، من رجلٍ نزل منزلاً وبه مهلكة، ومعه راحلتهُ، عليها طعامه وشرابُه، فوضع رأسه، فنام نومة فاستيقظ، وقد ذهبت راحلتُه. حتى اشتد عليه الحرُّ والعطشُ أو ما شاءَ اللهُ. قال: أرجع إلى مكانى. فرجع. فنام نومة. ثم رفع رأسه. فإذا راحلته عنده".

نحن أمام مثَل من أمثلة الأدب النبوى العالى. تقوم فكرته على المقارنة بين خوف المؤمن من ذنوبه وإن قلَّتْ، واستهانة الفاجر بذنوبه وإن كَثُرت،

ثم دعوة صادقة لكل من تلبّس بالذنب أن يسارع بالدخول فى باب التوبة إلى الله الذى يفرح بعودة التائب إلى رحابه.

يقوم الحديث على ثلاثة مشاهد لبيان الفكرة المشار إليها سلفاً.
المشهد الأول: يصور لنا المؤمن تتوالى على وجدانه أحداثُ الماضى المُذنب وتتساقطُ على حسِّه وفى رُوعه مقامعُ العقاب فى الآخرة، فتأخذهُ رِعداتُ الخوفِ المُفزع والوجلُ من هذا الخطر الذى هو حقيقةُ لا انفلات منها. يصوره لنا برجل قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه. وتأمل معى أيها المستمع الكريم لفظة (الجبل) وما توحى به من ضخامة وصلابة وجهامة، وقسوة واستطالة، وهى معانٍ مستقرة فى أذهان المخاطبين فى صحراء العرب بشكل خاص ثم فى كل ذهن إلى يوم القيامة بشكل عام وتخيل قعقعة الصخور المتهاوية المتدافعةِ من علٍ، وانتقاضَ الجبل فوق رأس المسكين تدكُّها مع الأرض دكَّا ..هكذا يصور لنا النبى صلى الله عليه وسلم مدى أثر الذنب فى القلب المؤمن، واستشعاره خوفَ الله فى شديد عقابه، لتكون الرغبةُ فى التوبة من هذه الذنوب واللهفةُ عليها، كلهفة ذلك المكروب تحت الجبل إلى النجاة.

والمشهد الثانى: يصور لنا استهانة الفاجر بالذنب، وفقدانه معاتبة الضمير، لبلادة حسِّه، فقد اعتاد الإثم وارتكس فى حمأة الذنب، فلا يجد حرجاً، ولا وخزاً من ضمير يوقظ فيه ما يرده إلى حميّة الإيمان ..

والنبى صلى الله عليه وسلم يصور الذنوب فى غثاثتها وكراهية النفس السليمة لها، وذلك الفاجر يواقعها فى غير مبالاة .. بالذباب الذى يَطنُّ فوق أنف فاسدة الذوق، ويمضى عنها ليعود إليها فلا تلتفت ولا تنتبه وغاية ما يمكن أن يفعله ذلك الفاجر أن يشير بيده ليطرد الذباب، ثم لا يلبث أن يمل .. وهذا غاية بلادة الشعور الذى لا يوجد له مثيل إلا فى قطعان الخنازير وسِفلة المخلوقات.

وإنها لصورة تصنع جواً كريهاً ومنفّراً من مقارفة الذنوب أو مقاربتها.

ويأتى المشهد الثالث: فى عبارةٍ أطول من سابقيْه، توضح فرح الله تعالى بتوبة عبده العاصى ..
إنه مشهدُ رجلٍ نزل منزلاً موحشاً، وليس معه من وسائل الحياة إلا دابته عليها طعامه وشرابه، فهى إذاً كل ما يربطه بالحياة ويهبُه الأمل فى قطع هذا المكان الموحش، ثم نزل الرجل يقيل لحظاتٍ بعد أن هدَّه الرحيلُ، وعناءُ السفر، فنام نومة ثم استيقظ على الفزع الذى هز كيانه، لقد فقد راحلته، فانطلق المسكين مروَّعًا يعدو فى كل اتجاه على غير هدى، بحثاً عن راحلته الضائعة، حتى كلّت قدماه، وأنهكه التعب، وبلغ به الحر والعطش مبلغاً، فجرجر أقدامه إلى المكان الذى كان ينام فيه، فنام نومة مكسورة الوجدان محترقة الأنفاس وهو فى انتظار الموت، ثم تقلب ورفع رأسه فإذا راحلتُه عنده .. كم يكون فرح ذلك الرجل براحلته .. يُبين لنا النبى صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى أشد فرحاً بتوبة العبد العاصى من ذلك الرجل براحلته الذى أخطأ من شدة فرحه فقال (اللهم أنت عبدى وأنا ربك) ..

إنها إذاً دعوة إلى رحاب الله الكريم تفيض بالحب والحنان لكل مذنب خطّاء يعلم أن له رباً يغفر الذنوب ولا يبالى، وأن باب توبته مفتوح حتى تطلع الشمس من مغربها ..

فلنسارع أيها الإخوة الكرام بالتوبة إلى الله تعالى الذى يبسط يده بالليل ليتوب مسيئ النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيئ الليل وينادى الشاردين التائهين "ياعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم" [الزمر آية 53].

هذا ... والله تعالى أعلم.
وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته

-------------------
(1) البخارى كتاب الدعوات باب التوبة. ومسلم كتاب التوبة .باب فى الحض على التوبة والفرح بها.




 توقيع : أحمد الغنام

أنا لاأستطيع إضافة يوم جديد إلى حياتي ، ولكن أستطيع أن أضيف حياةً جديدةً إلى يومي

رد مع اقتباس
#20  
قديم 11-19-2006, 03:36 PM
شجرةالطيب
لجنة الموقع العلمية
شجرةالطيب غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1611
 تاريخ التسجيل : Oct 2006
 المشاركات : 2,186 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أستاذنا الكريم.. وزادنا جميعا من فضله..
بورك هذا الانتقاء المميز.. بلاغة وبراعة في شرح الصور..
والكشف عن طواياها...
تقديري..




رد مع اقتباس
#21  
قديم 11-23-2006, 10:49 AM
شجرةالطيب
لجنة الموقع العلمية
شجرةالطيب غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1611
 تاريخ التسجيل : Oct 2006
 المشاركات : 2,186 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



وفضلاً عن كل هذا البيان الجليّ، بلغ النبي شأوًا بعيدًا في البلاغة، وانتقاء الألفاظ، حتى اقتضب ألفاظًا كثيرة تسنّمت ذروة البيان، ولم تسمع من العرب قبله، ولم يتّفق لأحد مثلها في حسن بلاغتها وقوة دلالتها، وغرابة القريحة اللغوية في تأليفها وتنضيدها، حتى صارت ميراثـًا خالدًا في البيان العربيّ، كقوله r: "مات حتف أنفه"، وقد روي عن أبي سلمة t أنه قال: ما سمعت كلمة غريبة من العرب يريد التركيب البياني، إلا وسمعتها من رسول الله، وسمعته يقول: "مات حتف أنفه"، وما سمعتها من عربي قبله ([1]).
مات حتف أنفه إذا مات بغير قتل ولا ضرب ولا حرق، وهو من يموت على فراشه، والحتف الهلاك، وخص الأنف؛ لأنه أراد أن روحه تخرج من أنفه بتتابع نفسه، وهو لا يشعر، ولا يتوقّع ([2])، فأصبحت هذه العبارة مثلا سائرًا يضرب لحال من مات بهذه الصورة([3]).
وقوله يوم حنين: "حَمِيَ الْوَطِيسُ" ([4]).(الوطيس) التنور أو شبهه مما تجمع فيه النار والوقود، ، أو الضراب في الحرب أو الحرب التي تطيس الناس، أي: تدقهم، أو حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد يطأها، عبِّر بهذه الجملة عن اشتباك الحرب، وقيامها على ساق من قبيل الاستعارة لشدة المعركة والتحامها، وقرنها بالحمو ترشيحًا للمجاز، وقيل: هذه اللفظة من فصيح الكلام وبديعه، الذي لم يسمع من أحد قبل النبي r ([5]).
((فهذه الكلمة بكل ما يقال في صفتها، كأنما هي نار مشبوبة من البلاغة تأكل الكلام أكلا، وكأنما هي تمثل لك دماء نارية أو نارا دموية))([6]).
عَنْ النَّبِيِّ r قَالَ: " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى" ([7])قال ابن عمر: ((لا أحسب اليد السفلى إلا السائلة، ولا العليا إلا المعطية))([8]). وهذه الجملة بوركت وسارت في أمته r، وحفظها أهل ملته، وهي تُزهِّد في المسألة، ومد اليد للأخذ. وهذه الأمثلة من الاستعارات التمثيلية، ويمكن حمله من المجاز المرسل, فعبر باليد التي تأخذ وتعطي, عن الإنسان فالعلاقة جزئية، أو سببية؛ إذ اليد سبب العطاء، أو آلية فاليد آلة العطاء... المهم إبراز الجانب الجمالي، الذي يخدم المعنى ويبرزه، فالظواهر البلاغية لاتتزاحم.






([1]) أخرجه الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عتيك عن أبي سلمة، رقم الحديث : 15818 ، وأورده الحاكم في المستدرك على الصحيحين وقال : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » : وقم الحديث : 2401



([2]) ينظر : فيض القدير شرح الجامع الصغير : 1/154
([3]) ينظر : مجمع الأمثال للميداني : 1/314
([4]) ينظر : شرح النووي على مسلم : 6/229، وفيض القدير : 3/215
([5]) أخرجه مسلم من حديث العباس بن عبد المطلب، رقم الحديث : 3324
([6]) إعجاز القرآن والبلاغة النبوية : 328
([7]) أخرجه البخاري، من حديث عبد الله بن عمر، رقم الحديث : 1339 ، ومسلم، رقم الحديث : 1715
([8]) فتح الباري شرح صحيح البخاري : 5/ 28.





آخر تعديل شجرةالطيب يوم 11-23-2006 في 10:53 AM.
رد مع اقتباس
#22  
قديم 11-23-2006, 01:34 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,495 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الكريم " شجرة الطيب"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
وما زال الطيب يفوح وينتشر!!



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#23  
قديم 12-01-2006, 06:57 PM
أحمد الغنام
قلمٌ روائي
أحمد الغنام غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1144
 تاريخ التسجيل : Mar 2006
 المشاركات : 227 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



جزاك الله أختي الكريمة شجرة الطيب على هذا النقل الرائع والممتع ، جعله الله حجة لنا يوم العرض يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ،وننظر المزيد،وجزى الله أخينا فريد البيدق على مروره الكريم وتشجيعه
الثر.



 توقيع : أحمد الغنام

أنا لاأستطيع إضافة يوم جديد إلى حياتي ، ولكن أستطيع أن أضيف حياةً جديدةً إلى يومي

رد مع اقتباس
#24  
قديم 12-01-2006, 07:28 PM
شجرةالطيب
لجنة الموقع العلمية
شجرةالطيب غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1611
 تاريخ التسجيل : Oct 2006
 المشاركات : 2,186 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



بسم الله الرحمن الرحيم
وجزاكم مثلما قلتم... وزادنا جميعا من فضله.. وسأذكر هنا جانبا آخر من جوانب التصوير البياني في الحديث النبوي الشريف.
المجاز المرسل
تكمن بلاغة المجاز المرسل في إضافة صور تنتقل عبر دلالة اللفظ الأصليَّة إلى دلالات أكثر غَناء واتِّساعًا، وأبعد أفُقًا وأدعى إلى التأمُّل، يلمِح إليها اللَّفظ في سياقه تعضُده قرينة تسهِم في تكوين جوٍّ تنمُّ ألفاظه عن معانيه([1]). ويعتمد على الخيال وقوَّة التذكُّر والقدرة على نبش المعاني، واستدعائها لصياغة صور طريفة مثيرة ينبني عليها اكتشاف علاقاتجديدة تصل الألفاظ بمعانٍ جديدة تُفصِح عنها سياقاتها.
ومما ورد فيه من الأحاديث النبوية ما رواه ابن عمرو، عن جده جرير: أَنَّ النَّبِيَّ r قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "اسْتَنْصِتْ النَّاسَ! فَقَالَ: لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ"([2]).
(( معنى الحديث لا ترجعوا بعدي فرقًا مختلفين يضرب بعضكم رقاب بعض، فتكونوا في ذلك مضاهين للكفار، فإن الكفار متعادون يضرب بعضهم رقاب بعض، والمسلمون متواخون يحقن بعضهم دم بعض)) ([3]).
والرقاب جمع الرقبة، وهي جزء أريد به الإنسان كله، ففيها مجاز مرسل علاقته الجزئية، فالصورة هنا تجسد المعنى في صورة منفرة ماثلة للأعين.
وعَنْ النَّبِيِّ r قَالَ: "لا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلاحِ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ"([4]).
عبارة تصويرية قائمة على المجاز مرسل بعلاقه المسبَّبية، فقد عبِّر بالمسبَّب (حفرة من النار) وأريد السبب وهو (القتل) الذي يوقع في النار، وفي التعبير بالمجاز بلاغة في استثارة النفس، لترتدع وتبتعد عن السبب المؤدي إلى (حفرة النار).

([1]) ينظر : مجاز القرآن للصغير : 141 ، والمجاز المرسل والكناية الأبعاد المعرفية والجمالية : 103

([2]) أخرجه البخاري، رقم الحديث : 118، ومسلم، رقم الحديث : 98

([3]) عون المعبود شرح سنن أبي داود : 10/205

([4]) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة، رقم الحديث : 6545، ومسلم، رقم الحديث : 4742





آخر تعديل شجرةالطيب يوم 12-01-2006 في 07:32 PM.
رد مع اقتباس
#25  
قديم 12-07-2006, 01:37 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,495 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الكريمة "شجرة الطيب"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
هلا أفردت المجاز المرسل بنافذة خاصة تذكرينه فيها بكل علاقاته؟!!
... بالانتظار أيتها المثرية!!



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#26  
قديم 12-07-2006, 04:35 PM
أحمد الغنام
قلمٌ روائي
أحمد الغنام غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1144
 تاريخ التسجيل : Mar 2006
 المشاركات : 227 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



المحبة أثارهاوأنواعها

عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان , أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما , وأن يحب المرء لا يحبه إلا في الله , وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار )
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي

المعنى البياني
يبدأ الرسول صلى الله عليه وسلم بتقرير أن ثمة خصالاً إذا هي اجتمعت في مؤمن فقد وجد حلاوة السعادة الروحية التي ينشدها كل إنسان , وذاق حلاوة الإيمان التي لا تطيب الحياة إلا بها .
وليس معنى قوله صلى الله عليه وسلم ( ثلاث من كن فيه .........) الخ أنه قصر ذوق حلاوة الإيمان على هذه الثلاث , أو أنه سبحانه وتعالى لا يحب غيرهم فالله تعالى يحب نماذج كثيرة من الأطهار والأخيار كلهم يذوقون حلاوة الإيمان . وهناك مجموعة من الأحاديث النبوية تبدأ بعبارة ( ثلاثة يحبهم الله ..) وهناك أحاديث بدأت ( أربع من كن فيه...) وبعضها بدأ بالعدد (سبعة ) .

ولكن تأمل ما تفعله هذه الأعداد ( ثلاثة , أربعة , سبعة ....) إنها تدفع إلى التشويق والإثارة وانتباه السامع والقارئ , حتى يتفتح قلبه وعقله لما سيلقى عليه .
فتقديم المسند إليه ( ثلاثة) في هذا الحديث يدفع إلى التشويق واللذة وترقب الفائدة وامتلاك ناصية الفؤاد التي يدفع إليها إبهامه .

تأمل الإيجاز في ثلاث بحذف المضاف إليه وهو جزء من أسرار بلاغة الحديث الشريف . وروعة التعبير وجمال التصوير بقوله صلى الله عليه وسلم ( وجد حلاوة الإيمان) ففي التعبير بحلاوة الإيمان روعة وسحر , وفيه لإبراز للمعنويات في صورة المحسوسات بتشخيصها وتجسيمها , إذ جعل الإيمان وهو أمر معنوي لا تدركه الحواس في منزلة المحسوسات التي يمكن أن يتذوقها الإنسان بحواسه , مما يجعل النفوس تندفع وتقبل عليه في يسر وسهولة , وتشعر بلذته ولا تحب أن تفارقه , وأنه فطرة الله التي فطر الناس عليها .

فالإيمان شيء يمكن أن تصيبه وتدركه وتظفر به , بل يمكنك أن تتذوقه وتشعر بحلاوته ولذة طعمه.

فالمراد بقوله (حلاوة الإيمان ) الرغبة في الإيمان وانشراح الصدر له وسريانه في أعضائه بحيث يخالط لحمه ودمه فيشعر بلذته نفسية , تدفعه إلى التلذذ بالطاعات وتحمل المشاق في الدين وإيثار الله والآخرة على متاع الدنيا وزخرفها

فحلاوة الإيمان لذاته وانشراح الصدر له وسرور النفس به والأريحية التي يجدها المؤمن في قلبه من أثر الإيمان حتى ليتفانى في سبيله ويضحي بكل شي من أجله .

وحلاوة الإيمان استعارة بالكناية , حيث شبه الرسول صلى الله عليه وسلم الإيمان بشيء حلو لذيذ الطعم تشتهه النفوس وتتقبله الأذواق ويرتاح إليه الإنسان , ووجه الشبه الشعور باللذة والمحبة وميل القلب , ثم حذف المشبه وأثبت له لازم ذلك وهو الحلاوة بالمعنى السالف.

وحقا إن الإيمان بالله لتهش إليه النفوس والقلوب والأرواح وتقبله في يسر وتندفع إليه بالفطرة لأنه فطرة الله التي فطر الناس عليها .

ثم تأمل أخي هذا الأسلوب التقريري الذي يحمل في ثناياه دعوة قوية إلى كل إنسان : أن يحرص على التحلي بهذه الصفات وأن يتمسك بها . وإلا فأي أسلوب من أساليب الدعوة يعدل في قوته هذا الأسلوب الذي يقول في إجمال (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان ) ؟ !
ثم يأتي هذا التفصيل للإجمال والإيضاح بعد الإبهام مما يبعث في القلب راحة ولذة وطمأنينة . وفي النفس شوقاً واستعداداً وتهيئا للفه والإدراك .

ويفصل عليه الصلاة والسلام هذا الإجمال فيقول:
1- (أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما)
وهذه الصفة الأولى من صفات الذين يجدون حلاوة الإيمان هي- على بساطتها- قانون كامل تجتمع فيه كل العبادات , فمن البدهي أن الحب يستلزم طاعة المحب لمحبوبه , والحرص على رضاه بكل وسيلة . على أن الحب هنا مشروط بأن يكون أقوى الحب , وأرسخه , وأدومه, فمن نتائجه المحتومة إتباع كل ما أمر به الله ورسوله , واجتناب كل ما نهى عنه الله ورسوله .
فسبحان من أعطاه صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم فقد جمع أسلوبه بين البلاغة القريبة والبعيدة , والفصاحة والمعجزة الرائعة . والنمط القريب والطريقة المحكمة , والنظم العجيب , فهو السهل الممتنع .
فقد اجتمع في هذه العبارة القليلة الألفاظ , المعاني الغزيرة والأحكام الكثيرة من غير تعقيد ولا تكلف ... وصدق الجاحظ في وصفه لكلام الرسول صلى الله عليه وسلم ) هو الكلام الذي قل عدد حروفه , وكثر عدد معانيه , وجل عن الصنعة , ونُزٍه عن التكلف . استعمل المبسوط في موضع البسط , والمقصور في موضع القصر .....).

ثم تأمل اللطف والمطابقة العجيبة بين الألفاظ والمعاني , تطلعك على فصاحة رسول هذه الأمة صلى الله عليه وسلم وامتلاكه زمام اللغة ,
تلك اللغة التي لها شأن ليس كسائر اللغات , فكلمة ( يحب ) تدور في اللغة على خمسة أشياء وهي : الصفاء والبياض . ومنه قولهم لصفاء بياض الأسنان ونضارتها : حُبب الأسنان ...
والثاني : العلو والظهور. ومنه قولهم :حَبَبَ الماء وحبابه .
والثالث : اللزوم والثبات . ومنه قولهم : حب البعير وأحب إذا برك ولم يقم ...
والرابع : اللب. ومنه قولهم : حبة القلب , للبه وداخله ...
والخامس : الحفظ والإمساك . ومنه قولهم حِب الماء للوعاء الذي يحفظ فيه ويمسكه .
ولا ريب أن هذه الخمسة من لوازم المحبة ... فإنها صفاء المودة , وهيجان إرادات القلب للمحبوب ...وعلوها وظهورها من لتعليقها بالمحبوب المراد . وثبوت إرادة القلب للمحبوب ولزومها لزوما لا تفارقه , ولإعطاء المحب محبوبه لبه , وأشرف ما عنده , وهو قلبه , ولاجتماع عزماته وإرادته وهمومه على محبوبه .

فاجتمعت في المحبة المعاني الخمسة , ووضعوا لمعناها حرفين مناسبين للمسمى غاية المناسبة ( الحاء) التي هي من أقصى الحلق ، و( الباء) الشفوية التي هي في نهايته , فللحاء الابتداء وللباء الانتهاء.
وهذا شأن المحبة وتعلقها بالمحبوب . فإن ابتداءها منه وانتهاءها إليه.

وقد اختار الرسول صلى الله عليه وسلم لمادة ( الحب) دون سواها , ليؤكد وجوب الإخلاص في العبادة , وفي طاعة الله وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام , ضرورة أن القلب – وهو مقر العقيدة – وموطن الإيمان , وهو وحده مركز الحب ومصدره , وبهذا وذاك يستطيع أن يكون هو الموجه لنيات الإنسان وأعماله , وأن يحقق للعبادة ما يجعلها عبادة كاملة .

وقوله صلى الله عليه وسلم ( أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) الجمل بدل من ثلاث , أو خبر لمحذوف , أي أحدهما كون الله .. وأفرد الضمير في ( أحب ) لأنه أفعل تفضيل متصل بمن فيفرد دائماَ , وثنى( سواهما ) إشعاراَ بأن محبة الله ورسوله معاَ جزءاَ لا يتجزاء من الإيمان , وأنه لا تكفي إحداهم عن الأخرى , فمن يدعي حب الله ولا يحب رسوله لا ينفعه ذلك.

ثم قال صلى الله عليه وسلم ( وأن يحب المرء لا يحبه لا يحبه إلا في الله ) بأسلوب القصر الإضافي ( قصر الموصوف على الصفة ) أي يحبه لله , لا لأجل مصلحة مال أو مصلحة أو مصلحة أو أمر من أمور الدنيا وعرضها .

وهكذا يصور الرسول عليه الصلاة والسلام ثاني الصفات الثلاث من الحديث , وإن روعة هذا التصوير لتنجلي في إيثار البدء بحب الإنسان لأخيه , مع أن القصد إلى تخصيص الباعث على هذا الحب بأن يكون لله ! إنه إقرار للواقع الذي لا يستغني عنه إنسان يعيش في مجتمع , ثم سمو بهذا الواقع بأن يجعله من عبادة وطاعة الله ورسوله.
ولقد كان ممكنا أن يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في تقرير هذه الصفة مثلاَ : ألا يحب إنساناَ إلا لله , غير أن هذا التعبير ليس فيه ذلك الإقرار بالواقع , وليس فيه تلك الدعوة إلى أن يكون المؤمن محبا ومحبوباَ , لأن كل ما يفيده لا يعدو اشتراط أن يكون الحب لله .... أما التعبير البليغ الذي آثره الرسول فهو يسمو بالواقع , ولكن بعد أن يقره ... ويدعو إلى الحب , ولكن على أن يكون لله!!

وقوله صلى الله عليه وسلم ( وأن يكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يقذف في النار) يبين الصفة الثالثة وهي تقوم على اعتزاز المسلم بدينه , وثبات العقيدة .
والتعبير بقوله ( يكره ) دلالة على أنه لا يمكن أن يقبل ترك دينه إلى الكفر إلا وهو يشعر بقبح عمله وشناعة جرمه وسوء مصيره.

والتعبير بقوله ( يعود في الكفر ) للدلالة على أن العودة انتكاس في الحياة والعقيدة ورجوع عن الهدى إلى الضلالة , وبعد عن المحجة إلى السبيل الموحشة المهلكة .

وواضح أن هذا التعبير ( يعود في الكفر) لا يعني قصر هذه الصفة على الذين أسلموا بعد أن كفروا , فإن المراد مطلق الكفر بعد مطلق الإيمان سواء أسبق هذا الإيمان كفر أم لم يسبقه ... والعودة هنا المراد بها مطلق الصيدورة إلى الكفر والاستقرار فيه , ومن ثم كانت تعدية الفعل بفي, ومن ثم تأمل هذا التشبيه الرائع البليغ ألست تجد صدى بلاغته في نفسك وذوقك , وأليس حقا مثل المؤمن الذي يكره أن يرتد عن دينه مثل الرجل الذي يكره أن يلقى في النار!!

وحذف المسند إليه في ( يقذف ) ألست تعلم سر بلاغته ؟ وهذا الطباق تجده بين يحب ويكره طباق جميل سليم لا تكلف فيه ولا لبس ولا غموض وتأمل صيغة الأفعال في هذا الحديث الشريف تجد أنها تدل على الاستمرار , أي استمرار حدث الفعل في المستقبل مثل :
( يحب) و ( يكره) و ( يقذف)....و ( يعود) ..
وهذه الأفعال المضارعة تدل على استمرار ثبات المؤمن الحق على عقيدته في كل وقت و في كل حال , لا يثنيه عنها وعيد ولا تهديد مهما يشتد ولا يحمله على التنكر لها إغراء مهما يكن , فهو يحب لله , ويكره لله , ويفضل أن يقذف في النار على أن يعود إلى الكفر بعد الإيمان ...

وقد عبر بالفعل الماضي ( وجد ) لإفادة التحقيق والتأكيد , وهو وإن كانت صيغته صيغة الماضي إلا أنه يفيد تحقق الفعل في الماضي والحاضر والمستقبل بالشروط التي اشترطها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون..... ) الخ .

والحديث بجملته –كما ترى- مال إلى جانب التصوير الفني الرائع في التعبير عن المعنى المقصود, لما في ذلك من توضيح للمعنى وتسهيل لإدراكه وتقبل النفس والقلب له , مع ترسيخه في العقل والفكر والخيال ... فتأمل قوله ( وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار) إنها صورة مجسمة شاخصة رائعة , يتأملها الحس والعقل معاَ . فتجعل خيالك يتأمل صورة رجل قوي ثابت كالطود الأشم تعرض عليه شتى أنواع المغريات , ويهدد بكل وسائل التهديد بأن يلقى من شاهق في حفرة متأججة بالنيران , فيقبل على ذلك بنفس راضية مطمئنة ,ويعرض عن كل ما يعرض عليه من شهوات الدنيا وملذاتها الفانية ؟
ألست ترى معي أن هذه الصورة الفنية التي رسمها هذا الحديث الشريف من أعظم الروائع البيانية التي يمتع القلب والعقل معاَ دون أن يطغى جانب على آخر ..



 توقيع : أحمد الغنام

أنا لاأستطيع إضافة يوم جديد إلى حياتي ، ولكن أستطيع أن أضيف حياةً جديدةً إلى يومي

رد مع اقتباس
#27  
قديم 09-23-2009, 06:16 AM
فوزى زعبل
عضو متميز
فوزى زعبل غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 7114
 تاريخ التسجيل : Jul 2008
 المشاركات : 602 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: من روائع البلاغة النبوية



بوركت هذه الصفحة المثمرة
وبورك كل المشاركين



 توقيع : فوزى زعبل

أشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله

رد مع اقتباس
#28  
قديم 11-10-2009, 12:15 PM
أحمد الغنام
قلمٌ روائي
أحمد الغنام غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 1144
 تاريخ التسجيل : Mar 2006
 المشاركات : 227 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: من روائع البلاغة النبوية



وبارك الله فيك أخي فوزي زعبل على المرور الكريم ، نفعنا الله بك .



 توقيع : أحمد الغنام

أنا لاأستطيع إضافة يوم جديد إلى حياتي ، ولكن أستطيع أن أضيف حياةً جديدةً إلى يومي

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من البلاغة النبوية محمد سعد البلاغة في الحديث النّبوي 9 01-17-2011 01:01 AM
كتاب في البلاغة النبوية تلميذة رواء ثمراتُ الأوراق 10 09-24-2009 07:44 AM
البلاغة النبوية أبو زياد الأزهري البلاغة في الحديث النّبوي 3 05-03-2009 01:41 PM
أحاديث طلب العلم و البلاغة النبوية هبة الإبراهيم لمحات نقدية 2 07-29-2007 02:40 AM
أحاديث طلب العلم و البلاغة النبوية هبة الإبراهيم لمحات نقدية 0 06-25-2007 04:04 PM

أقسام المنتدى

ملتقى حسّان ( رضي الله عنه ) @ وحي القلم @ لمحات نقدية @ فضـاءُ الّلغـة @ ثمراتُ الأوراق @ أهيلُ الكوكب (مجتمع رواء) @ قافلة الأعلام @ رِحــــابُ الأدب @ قافلةُ الضّيـاء @ المحذوفات @ مدرسةُ العَروض @ شؤونٌ إداريـة @ أدبُ الفلذات @ لمحاتٌ تطويريّة @ ديوانيـّـة رُِواء @ حديثُ الرّيشة @ أ . محمد بن علي البدوي @ علم النَّحْو @ فنون البلاغة @ الإملاء @ العَروض @ القافيــة @ ملتقى صفحات مجلة أسرتنا @ الرّقْمي @ مرافئ الوصول @ علم الصرف @ أيام عشر ذي الحجة / روحانية الأدباء @ جسور أدبية ( لقاءات وحوارات) @ ملتقى المؤسسين @ المعاني @ البيان @ البديع @ أكاديمية رواء @ المعجم @ الأصوات @ الإنشاء @ دفاعاً عن مقام النبوة @ الدعاية والإعلان @ الدوائر الحمراء @ رسائل الكاشف @ المجلس الرمضاني / روحانية الأدباء @ قسم المنقولات ... @ الملتقى الفني @ التأصيل الأدبي @ إعراب الكتاب @ قواعد الإعراب @ إيــــــلاف ! @ البلاغة في القرآن الكريم @ البلاغة في الحديث النّبوي @ علم أصول النحو @ مخيم رواء الصيفي @ سحر القوافي (الباقة الشعرية) @ من الدفتر الأزرق (الباقة النثرية) @ حكايا (باقة القصة والرواية) @ تحف أدبية (باقة الشوارد الأدبية) @ رنين الضاد (الباقة اللغوية والبلاغية) @ نادي الرواية العربية @ صَرْف الأسماء @ صَرْف الأفعال @ النقد اللغوي @ علامات الترقيم @ المرفوعات @ المنصوبات @ المجرورات والمجزومات @ مملكة الرواية والقصة القصيرة .. @ بلاغة الوحيين @ رواء الروح (الباقة الإيمانية) @ ألوان الطيف (باقة منوعة) @ فريق التصميم @ مشاركات الأدباء الخاصة بالموقع .. @ د. حسين بن علي محمد @ الرّاحلـــــون @ إدارة موقع رواء وقسم الأخبار .. @ - الوجوه والنظائر (معجم ألفاظ القرآن الكريم) @ علم الدّلالة @ الأقسام الموسمية @ الأديب إسلام إبراهيم @ عن الأدب الإسلامي @ الإدارة المالية @ تغريدات رواء @ معلم اللغة العربية @ القرائية @



Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi