دورة علم القوافي
عدد الضغطات : 907
السجال الشعري الثاني
عدد الضغطات : 601
آخر 10 مشاركات
دورة خطوات التميز على الشبكة للشيخ جمال القرش (الكاتـب : أبو عبد الله العربي - )           »          إقرأ علينا الفاتحة . شعر . عبدالهادي القادود (الكاتـب : عبدالهادي القادود - )           »          نبضُ القصيدةِ غير شرعي . شعر : أشرف حشيش (الكاتـب : أشرف حشيش - آخر مشاركة : طارق رزاق - )           »          كورسات صيانه شاشات lcd بأنواعها مع عرض تاخد كورسين والثالث مجانا لفترة محدودة (الكاتـب : مى احمد على - )           »          قطوف . أشعار متنوعة لي (الكاتـب : أشرف حشيش - آخر مشاركة : رشا صلاح خاطر - )           »          ودَاعًا جدّتي ..! (الكاتـب : ربيع السملالي - آخر مشاركة : سلوى حبيب - )           »          عاشوراء ... وكرب لاء .. (الكاتـب : ياسر سالم - آخر مشاركة : سلوى حبيب - )           »          المقامة الوعظية (الكاتـب : عبد الرحيم صادقي - آخر مشاركة : سلوى حبيب - )           »          وطني الحسين (الكاتـب : ابراهيم الرفاعي - آخر مشاركة : سلوى حبيب - )           »          ...................................... (الكاتـب : أشرف حشيش - آخر مشاركة : سلوى حبيب - )

الإهداءات
أشرف حشيش من الثبات يوم أمس 06:54 PM
وفاء لمن أطلقوا أرواحهم تبدع في سمائك يا رواء سأظل ما حييت محلقا فيك ولو منفردا

أشرف حشيش من مهجة الأشواق 12-20-2014 03:21 PM
حمدا لله على سلامتك يا رواء .غيابك يغتال الروح وعودتك بعث جديد لأن أرواحنا تحلق في فضائك



أريد نقد مقالة ...

تحليق في سماء النقد والنقاش والحـوار وهو حصر على ما يختطه أدباء رواء ويبدعه نقادها فقط ..


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 11-11-2011, 01:03 AM
مُبحرة في علمٍ لاينتهي
قلمٌ روائي
مُبحرة في علمٍ لاينتهي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 6839
 تاريخ التسجيل : Jun 2008
 المشاركات : 137 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي أريد نقد مقالة ...



السلام عليكم أريد نقد مقالة أزمة الأدب المقارن المقالة المنشورة في كتاب "مفاهيم نقدية" لرينيه ويليك ترجمة محمد عصفور
وشاكرة لكم



 توقيع : مُبحرة في علمٍ لاينتهي

اطلب العلم من المهد إلى اللحد

رد مع اقتباس
#2  
قديم 11-11-2011, 01:36 AM
أحمد عبد الكريم زنبركجي
مشرف آفاق أدبية
أحمد عبد الكريم زنبركجي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Syria     Male
SMS ~
اللهم اجعلني وأهلي من السعداء في الدنيا والآخرة .
معرض الأوسمة
الوسام البرونزي 
 رقم العضوية : 3943
 تاريخ التسجيل : Nov 2007
 الإقامة : الكويت
 المشاركات : 3,528 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]

معرض الأوسمة

افتراضي رد: أريد نقد مقالة ...



السلام عليكم
ينبغي عليك - أختنا الكريمة - أن تبذلي أنت جهدك أولا ، وذلك كما يأتي :
1- بإنزال هذه المقالة المذكورة هنا .
2- ببيان مكوّناتها الأساسية .
3- ببيان إيجابياتها وسلبياتها من وجهة نظرك .
حتى تتذوقي طعم الطبق لا بد أن تساهمي في صنعه .
وبعدها ستجدين - بإذن الله -من يمد إليك يد العون .
تحياتي .




رد مع اقتباس
#3  
قديم 11-11-2011, 02:30 AM
مُبحرة في علمٍ لاينتهي
قلمٌ روائي
مُبحرة في علمٍ لاينتهي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 6839
 تاريخ التسجيل : Jun 2008
 المشاركات : 137 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: أريد نقد مقالة ...



يعاني العالم (أو عالمنا على الأصح) من أزمة
لازمته منذ سنة ١٩١٤ على الأقل z كما يعاني البحث
الأدبي z بطرقه الصامتة التي تقل عنفا عن غيرها z
من صراع بين المناهج منذ حوالي ذلك الوقت تقريبا.
وقد كانت ثوابت البحث الأدبي في القرن التاسع
عشر وإيمانه الساذج بجميع الحقائق مهما كانت
على أمل أن تستعمل هذه اللبنات في تشييد هرم
المعرفة العظيم وثقته بالتفسيرات السببية على
غرار العلوم الطبيعية قد تعرضت للتحدي حتى
قبل ذلك التاريخ: من قبل كروتشه في إيطاليا
ودلتاي وغيره في ألمانيا. ولذا فإننا لا نستطيع
الإدعاء بأن السنوات الأخيرة كانت استثنائية أو
أن أزمة البحث الأدبي اقتربت من الحل z أو حتى
الحل المؤقت. ومد ذلك فإن ثمة حاجة لإعادة النظر
في أهدافنا ومناهجنا. ولعل في وفاة عدد من سادة
ا لميدان في العقد الأخير شيئا له مغزى سادة مثل
فان تيغم وفارنيلي وفوسلر وكورتسيوس وآورباخ
وكاريه z وبالدنسبرغر z وشبتزر.
إن أخطر دلالة على الوضع المهتز الذي تمر به
دراساتنا هي أنها لم تتمكن لحد الآن من تحديد
دائرة عملها ومنهجيتها. وأنا أعتقد أن برامج العمل



 توقيع : مُبحرة في علمٍ لاينتهي

اطلب العلم من المهد إلى اللحد

رد مع اقتباس
#4  
قديم 11-11-2011, 02:41 AM
مُبحرة في علمٍ لاينتهي
قلمٌ روائي
مُبحرة في علمٍ لاينتهي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 6839
 تاريخ التسجيل : Jun 2008
 المشاركات : 137 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: أريد نقد مقالة ...



المقالة موجودة في كتاب مفاهيم نقديه حاولت تحميل الكتاب لكن حجمة كبير
من ص 297 حتى ص308



 توقيع : مُبحرة في علمٍ لاينتهي

اطلب العلم من المهد إلى اللحد

رد مع اقتباس
#5  
قديم 11-11-2011, 02:45 AM
مُبحرة في علمٍ لاينتهي
قلمٌ روائي
مُبحرة في علمٍ لاينتهي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 6839
 تاريخ التسجيل : Jun 2008
 المشاركات : 137 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: أريد نقد مقالة ...



هذا ماحاولت الوصول إليه
" رينيه ويلك " في بحثه المشهور المعنون ب " أزمة الأدب المقارن " نجده يطالب فيه إلى أهمية أن يعاد النظر في مناهج الأدب المقارن بحيث لا يقف في دائرة التأثير والتأثر ، فهي دائرة مغلقة ومحدودة ، وأن يتسع بحيث يشمل دراسة تاريخ الأفكار بشكل معمق ، بأن ندرس- مثلا – قصيدة النثر : النشأة والتكوين والجماليات في الشعر العربي وفي الشعر الإنجليزي أوالفرنسي ، وبالتالي تكون المقارنة أكثر شمولا ، حيث نعرف المشترك والمختلف : فكريا وجماليا في قصيدة النثر ، بدلا من الرؤية المجتزأة السابقة التي تقف عند مستوى المضمون وتسعى إلى تعميقه بين الأدبين .



 توقيع : مُبحرة في علمٍ لاينتهي

اطلب العلم من المهد إلى اللحد

رد مع اقتباس
#6  
قديم 11-11-2011, 01:37 PM
أحمد عبد الكريم زنبركجي
مشرف آفاق أدبية
أحمد عبد الكريم زنبركجي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Syria     Male
SMS ~
اللهم اجعلني وأهلي من السعداء في الدنيا والآخرة .
معرض الأوسمة
الوسام البرونزي 
 رقم العضوية : 3943
 تاريخ التسجيل : Nov 2007
 الإقامة : الكويت
 المشاركات : 3,528 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]

معرض الأوسمة

افتراضي رد: أريد نقد مقالة ...



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُبحرة في علمٍ لاينتهي مشاهدة المشاركة
المقالة موجودة في كتاب مفاهيم نقديه حاولت تحميل الكتاب لكن حجمة كبير
من ص 297 حتى ص308
حمّلي المقالة فقط . وما أوردته ناقص .




رد مع اقتباس
#7  
قديم 11-11-2011, 04:36 PM
مُبحرة في علمٍ لاينتهي
قلمٌ روائي
مُبحرة في علمٍ لاينتهي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
 رقم العضوية : 6839
 تاريخ التسجيل : Jun 2008
 المشاركات : 137 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد: أريد نقد مقالة ...



لا أعرف كيف تحميل هذه المقالة فقط
لكن هذا رابط الكتاب
كما أن خاصية النسخ ألغيت من الملف
في حيرة من أمري والعمل غدا مطلوب
بذلت الكثير والكثير
يعلم الله أني في هم وغم وحزن
أرجوك مد لي يد العون فرج الله همكم وغمكم وكربكم
هذا رابط الكتاب
http://www.ao-academy.org/wesima_art...0914-1682.html
المقالة المطلوبه من ص297 حتى 308



 توقيع : مُبحرة في علمٍ لاينتهي

اطلب العلم من المهد إلى اللحد

رد مع اقتباس
#8  
قديم 11-12-2011, 12:53 AM
أحمد عبد الكريم زنبركجي
مشرف آفاق أدبية
أحمد عبد الكريم زنبركجي غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Syria     Male
SMS ~
اللهم اجعلني وأهلي من السعداء في الدنيا والآخرة .
معرض الأوسمة
الوسام البرونزي 
 رقم العضوية : 3943
 تاريخ التسجيل : Nov 2007
 الإقامة : الكويت
 المشاركات : 3,528 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]

معرض الأوسمة

افتراضي رد: أريد نقد مقالة ...



هذه هي المقالة :
والآن عليك أن تبحري أنت في المقالة :
- قسّميها إلى وحدات أساسية ، وبيني مضمون كل وحدة ، وسجلي - بهدوء وتفكير - رأيك في كل نقطة يقولها .
ننتظر إبحارك .
.......................................
يعاني العالم (أو عا )نا على الأصح) من أزمة
لازمته منذ سنة ١٩١٤ على الأقل Z كما يعاني البحث
الأدبي Z بطرقه الصامتة التي تقل عنفا عن غيرها Z
من صراع ب @ ا )ناهج منذ حوالي ذلك الوقت تقريبا.
وقد كانت ثوابت البحث الأدبي في القرن التاسع
عشر Z وإ Žانه الساذج بجميع الحقائق مهما كانت
على أمل أن تستعمل هذه اللبنات في تشييد هرم
ا )عرفة العظيم Z وثقته بالتفسيرات السببية على
غرار العلوم الطبيعية Z قد تعرضت للتحدي حتى
قبل ذلك التاريخ: من قبل كروتشه في إيطاليا Z
ودلتاي وغيره في أ )انيا. ولذا فإننا لا نستطيع
الإدعاء بأن السنوات الأخيرة كانت استثنائية Z أو
أن أزمة البحث الأدبي اقتربت من الحل Z أو حتى
الحل ا )ؤقت. ومد ذلك فإن ثمة حاجة لإعادة النظر
في أهدافنا ومناهجنا. ولعل في وفاة عدد من سادة
ا )يدان في العقد الأخير شيئا له مغزى سادة مثل
فان تيغم Z وفارنيلي وفوسلر Z وكورتسيوس Z وآورباخ Z
وكاريه Z وبالدنسبرغر Z وشبتزر.
إن أخطر دلالة على الوضع ا )هتز الذي ¢ر به
دراساتنا هي أنها لم تتمكن لحد الآن من تحديد
دائرة عملها ومنهجيتها. وأنا أعتقد أن برامج العمل
11
298
مفاهيم نقدية
التي نشرها بالدنسبرغر Z وفان تيغم Z وكاريه Z وغيار قد فشلت في هذه
ا )همة الأساسية. فقد أثقلوا الأدب ا )قارن jنهجية عفا عليها الزمن Z
ووضعوا عليه أحمال القرن التاسع عشر ا )يتة من ولع بالحقائق والعلوم
والنسبية التاريخية.
إن من أعظم مزايا الأدب ا )قارن أنه يحارب العزلة الزائفة لتواريخ
الأدب الوطنية Z ولا شك في أنه على حق (وقد أثبت ذلك بكمية هائلة من
الأدلة) في تصوره لتراث أدبي غربي متماسك تشكل خيوطه شبكة من
العلاقات التي لا حصر لها. لكنني أشك في أن محاولة فان تيغم للتمييز
ب @ الأدب ا )قارن والأدب العام Žكن أن تنجح. فالأدب ا )قارن Z في رأي فان
تيغم Z تنحصر مهمته في دراسة العلاقة ا )تبادلة ب @ أدب Z@ بينما يهتم
الأدب العام بالحركات والأ „اط السائدة التي تنسحب على عدة آداب. لكن
هذا التمييز غير عملي ولا يصمد أمام النظرة الفاحصة. فلماذا نعتبر أثر
ولترسكوت على الأدب الفرنسي مثلا أدبا مقارنا Z بينما نعتبر دراسة الرواية
التاريخية خلال العصر الرومانسي أدبا عاما? و )اذا „يز ب @ دراسة تأثير
بايرون في هاينه Z ودراسة البايرنية في أ )انيا? لا شك عندي أن محاولة
حصر الأدب ا )قارن في دراسة التجارة الخارجية للآداب نوع من الجهد
الضائع. فهي محاولة Žكن أن تجعل الأدب ا )قارن Z من حيث موضوع
دراسته Z مجموعة من الأجزاء ا )تناثرة التي لا يربطها رابط-مجموعة علاقات
تتعرض باستمرار للانقطاع عن كل له معناه-. ولا يستطيع دارس الأدب
ا )قارن بهذا ا )عنى الضيق أن يفعل شيئا أكثر من دراسة التأثيرات والأسباب
والنتائج: ولن يكون قادرا على دراسة أي عمل أدبي مفرد بكليته لأنه لا
Žكن اختزال أي عمل كهذا إلى بؤرة تجتمع فيها ا )ؤثرات الخارجية Z أو إلى
مصدر إشعاع لتأثيرات تتجه نحو الأقطار الخارجية فقط. تصوروا فرض
حدود مشابهة لهذه على دراسة تاريخ ا )وسيقا أو الفنون الجميلة أو الفلسفة!
هل Žكن أن يعقد مؤ ¢ر Z أو حتى أن تنشر دورية توقف بكاملها على قضايا
مثل أثر بيتهوفن على فرنسا Z ورفائيل على أ )انيا Z أو حتى كانت على إنكلترة
لقد أظهرت مجالات الدراسة هذه قدرا أكبر من الحكمة Z فهناك علماء
موسيقا ومؤرخو فن Z ومؤرخو فلسفة Z وهؤلاء لا يتظاهرون بأن هناك أنواعا
من الدراسة اسمها الرسم Z أو ا )وسيقا Z أو الفلسفة ا )قارنة. ستفشل أي
299
أزمة الأدب ا قارن
محاولة لإقامة الأسوار ا )صطنعة ب @ الأدب ا )قارن والأدب العام لأن التاريخ
الأدبي والبحث الأدبي يتناولان موضوعا واحدا هو الأدب. والرغبة في
حصر الأدب ا )قارن في دراسة التجارة الخارجية لأدب @ معناه حصر اهتمامه
بالخارجيات Z بكتاب الدرجة الثانية Z بالترجمات Z بكتب الرحلات Z بالوسطاء.
أي أن الأدب ا )قارن سيكون-باختصار مجرد جزء من دراسة هدفها جمع
ا )علومات من ا )صادر الخارجية ومن شهرة الكتاب.
أما محاولة تحديد مناهج الأدب ا )قارن فقد فشلت أكثر €ا فشلت
محاولة تحديد موضوع دراسته. فقد حدد فان تيغم معيارين Žيزان في
رأيه الأدب ا )قارن من دراسة الآداب الوطنية. وهو يقول لنا إن الأدب
ا )قارن يهتم بالأساطير والحكايات التي تحيط بالشعراء Z كما يهتم بالكتاب
الثانوي @ أو عد Žي الأهمية. ولكن ما الذي Žنع دارسي الآداب الوطنية
من عمل الشيء نفسه ? لقد وصفت صورة بايرون في إنكلترة ورامبو في
فرنسا وصفا ناجحا بدون النظر إلى الأقطار الأخرى Z وب @ لنا دانييل
مورنيه في فرنسا وجوزيف نادلر في أ )انيا أن بالإمكان كتابة تاريخ أدبي
وطني مع العناية التامة بالكتاب التافه @ ا )نسي @.
كذلك لا تقنعنا المحاولات التي قام بها مؤخرا كل من كاريه وغيار
لتوسيع أفق الأدب ا )قارن ليشمل دراسة الأوهام الوطنية والآراء الثابتة
التي تحملها الأ ³ عن بعضها البعض. قد يكون من ا )فيد أن نعلم jاذا
يفكر الفرنسيون بأ )انيا أو إنكلترة Z ولكن هل هذه الدراسة بحث أدبي ?
أليست Z على العكس من ذلك Z دراسة في الرأي العام تفيد مدير البرامج
في صوت أميركا مثلا وأمثاله في البلاد الأخرى? إنها دراسة في
السيكولوجية أو السوسيولوجية الوطنية Z ولا تزيد بوصفها دراسة أدبية
عن إحياء الدراسات ا )ادية القد Žة. إن موضوعا مثل »إنكلترة والإنكليز
في الرواية الفرنسية « ليس بأفضل من »الأيرلندي على ا )سرح الإنكليزي Z«
أو »الإيطالي في الدراما الإليزابثية «. هذا التوسيع لدائرة الأدب ا )قارن
يعني الاعتراف الضمني بعقم مواضيع دراسته ا )عتادة-وهو توسيع يأتي في
كل الأحوال على حساب تحويل البحث الأدبي إلى سيكولوجية اجتماعية
وإلى تاريخ ثقافي.
هذه العثرات €كنة لأن فان تيغم وسابقيه ولاحقيه يفهمون الدراسة
300
مفاهيم نقدية
الأدبية من منظور ولع القرن التاسع عشر بالحقائق الوضعية Z أي كدراسة
للمصادر والتأثيرات. وهم يؤمنون بالتفسيرات العلية Z با )عرفة التي تتجمع
عن طريق تتبع ا )وتيفات وا )واضيع والشخصيات والحبكات Z إلخ Z إلى أصولها
في عمل سابق في الزمن Z وقد جمعوا قدرا هائلا من التماثلات والتطابقات Z
ولكنهم نادرا ما سألوا عما Žكن أن تبينه هذه العلاقات Z اللهم إلا حقيقة
أن هذا الكاتب قرأ ذلك الكتاب. لكن الأعمال الفنية ليست حاصل جمع
ا )صادر والتأثيرات: إنها كيانات كلية تكف مادتها الخام ا )ستعارة عن كونها
مادة هامدة لأنها يتمثلها بناء جديد. أما التفسيرات العلية فلا تؤدي إلا إلى
النكوص الأبدي. وهي تفسيرات يندر نجاحها بشكل لا جدال فيه في إثبات
ما تعتبره ا )طلب الأول في العلاقات السببية: »عندما يحصل س لا بد من
أن يحصل ص «. ولست أعلم عن أي مؤرخ أدبي أثبت هذه العلاقة الضرورية Z
أو يستطيع إثباتها لأن فصل مثل هذا السبب ظل مستحيلا حتى الآن بقدر
ما يتعلق الأمر بالأعمال الفنية التي هي كيانات كلية تنشأ في الخيال الحر Z
وننتهك تكاملها ومعناها إذا جزأناها إلى مصادر وتأثيرات.
لقد شغل مفهوم ا )صادر والتأثيرات €ارسي الأدب ا )قارن من ذوي
الخبرة العميقة. فقد كان في رأي لوي كازاميان مثلا في تعليق كتبه عن
كتاب كاريه غوته في إنكلترة إنه »ليس هناك ما يدعونا لليق @ من أن هذا
الفعل أدى إلى هذا الفرق «. وقال إن ا )سيو كاريه أخطأ حينما تكلم عن
غوته باعتباره استثار بشكل غير مباشر الحركة الرومانسية الإنكليزية
ﻟﻤﺠرد أن ولتر سكوت ترجم غيتز فوق بيرلخنغن ١)« ). ولكن كل ما يقدمه
كازاميان هو مجرد الإشارة إلى فكرة الحركة والصيرورة التي شاعت منذ
أيام برغسون. كما يوصينا بدراسة السيكولوجية الفردية Z أو الجماعية
التي تعني عند كازاميان نظرية معقدة يستحيل التثبت منها عن تذبذب
إيقاع الروح الوطنية الإنكليزية.
كذلك كان من رأي بالدنسبرغر في برنامج العمل الذي وصفه في
مقدمته للعدد الأول من مجلة الأدب ا )قارن ( ١٩٢١ ) أن البحث الأدبي الذي
يحصر همه بتتبع تاريخ ا )واضيع الأدبية لا بد من أن ينتهي إلى طريق
مسدود. ويعترف بولدنسبرغر بأن هذه الدراسات لا Žكنها التوصل إلى
صورة واضحة تتتابع فيها الأحداث بشكل كامل. ويرفض التطورية الجامدة
301
أزمة الأدب ا قارن
التي نادى بها برونتيير. ولكنه لا يقترح من بديل إلا أن توسع الدراسة
الأدبية من أفقها Z وأن تتناول الكتاب الثانوي Z@ وأن تأخذ التقو Žات ا )عاصرة
بنظر الاعتبار. لقد انشغل برونتيير بالأعمال العظيمة أكثر من اللازم.
»كيف لنا أن نعرف أن غسنر Gessner لعب دورا في الأدب العام Z وأن ديتوش
Destouches سحر الأ )ان أكثر من موليير Z وأن دليل Delille اعتبر أعظم
شاعر في عصره مثل فكتور هوغو فيما بعد Z وأن هليودوروس كانت له
مكانة تضاهي مكانة إسخيلوس في التراث القد «ˆ (ص ٢٤ ). إذا فعلاج
بالدنسبرغر هو الآخر يكمن في العناية بالكتاب الثانوي @ وبالاتجاهات
الزائدة في الذوق الأدبي. لكن هذا يعيدنا إلى النسبية التاريخية: علينا أن
ندرس معايير ا )اضي من أجل أن نكتب تاريخا أدبيا »موضوعيا «. ويجب أن
يزرع الأدب ا )قارن نفسه »خلف مناظر ا )سرح وليس في مقدمة ا )سرح «
كما لو أن ا )سرحية في الأدب ليست هي ما يعنينا. إن بالدنسبرغر Z مثله
مثل كازاميان Z يتجه باتجاه صيرورة برغسون Z نحو الحركة الدائمة Z نحو
عالم التغير الأبدي ويقتبس ما يقوله عالم من العلماء الأحياء ليمثل عليه.
أخيرا ينادي بالدنسبرغر في نهاية هذا البيان بالأدب ا )قارن كممهد لنزعة
إنسانية جديدة. ويطلب منا التثبت من انتشار شك فولتير Z وإ Žان نيتشه
بالإنسان الخارق Z وصوفية تولستوي Z ومعرفة السبب الذي من أجله يرفض
كتاب في بلد هو في بلده الأصلي من الشوامخ Z و )اذا يحتقر كتاب في بلد
من البلدان بينما يثير الإعجاب في بلد آخر. ويعبر عن أمله بأن يزود هؤلاء
الباحثون إنسانيتنا التي اختلت قيمها j» جموعة أساسية من القيم التي لا
تعاني من ذلك القدر من عدم اليق «@ (ص ٢٩ ). ولكن )اذا تؤدي هذه
البحوث التي تستقصي انتشار بعض الأفكار جغرافيا إلى تعريف لأرث
الإنسانية? وحتى لو كان مثل هذا التعريف ﻟﻤﺠموعة القيم الأساسية €كنا
ومقبولا بشكل عام Z فهل سيعني ذلك إنسانية جديدة فعالة حقا?
هناك مفارقة في الدوافع السيكولوجية الاجتماعية للأدب ا )قارن كما
مورس خلال نصف القرن ا )اضي. فقد ظهر الأدب ا )قارن كردة فعل ضد
القومية الضيقة التي ميزت الكثير من بحوث القرن التاسع عشر Z وكاحتجاج
ضد انعزالية العديد من مؤرخي الآداب الفرنسية والأ )انية والإيطالية
والإنكليزية Z إلخ. وغالبا ما تبحر فيه دارسون يقعون على مفترق الطرق ب @
302
مفاهيم نقدية
الشعوب Z أو على حدود أحد الشعوب على الأقل. فقد ولد لويس بتس Betz
في نيويورك لوالدين أ )اني Z@ وذهب إلى زيورخ ليتعلم ويعلم. وكان
بالدنسبرغر أصلا من مقاطعة اللورين Z وقضى عاما حاسما من حياته في
زيورخ. وكان إرنست روبرت كورتسيوس من مقاطعة الألزاس ومن ا )ؤمن @
بضرورة إيجاد تفاهم أقوى ب @ الأ )ان والفرنسي @. وكان أرتورو فارينلي
إيطاليا من ترنتو التي كانت ما تزال غير مسترجعة وعلم في إنسبروك في
النمسا. ولكن هذه الرغبة الأصيلة في أن يعمل دارس الأدب ا )قارن كوسيط
ب @ الشعوب وكمصلح لذات بينها غالبا ما طمسته وشوهته ا )شاعر القومية
ا )لتهبة التي سادت في تلك الفترة وفي ذلك ا )وقع. وإذا ما قرأنا سيرة
بالدنسبرغر الذاتية تحت عنوان حياة ب @ حيوات أخرى (نشرت عام ١٩٤٠
وكتبت عام ١٩٣٥ ) لشعرنا بالدافع الوطني الأساسي خلف كل نشاطاته: مثل
افتخاره بفضح الدعاية الأ )انية في هارفرد عام Z١٩١٤ وفي رفضه مقابلة
براندز عام ١٩١٥ في كوبنهاغن Z وفي ذهابه إلى ستراسبورغ المحررة عام
١٩٢٠ . أما كتاب كاريه حول غوته في إنكلترة فيضم مقدمة تقول إن غوته
ينتمي إلى العالم أجمع Z وخاصة إلى فرنسا باعتباره من بلاد الراين. وقد
كتب كاريه بعد الحرب العا )ية الثانية كتابا بعنوان »الكتاب الفرنسيون
والسراب الأ )اني ١٩٤٧) « ) حاول فيه أن يب @ أن الفرنسي @ آمنوا بأوهام
حول الأمت @ الأ )انيت @ وكانوا دائما يخدعون في النهاية. وقد اعتبر إرنست
روبرت كورتسيوس كتابه رواد الأدب في فرنسا الجديدة ( Die (١٩١٨
Literarischen Wegbereiter neuen Frankreichs عملا سياسيا Z أو درسا لأ )انيا.
وفي تعليق ألحق بالطبعة الجديدة كتبه عام ١٩٥٢ أعلن كورتسيوس أن
مفهومه القد ˆ عن فرنسا كان وهما من الأوهام. فلم يكن رومان رولان
صوت فرنسا الجديدة كما تصور. وقد اكتشف كورتسيوس مثله مثل كاريه
سرابا Z ولكن السراب هذه ا )رة كان فرنسيا. لكن كورتسيوس وصف حتى
في ذلك الكتاب ا )بكر مفهومه عن الأوروبي الجيد بقوله: »لا أعرف إلا
طريقة واحدة يصبح ا )رء فيها أوروبيا جيدا Z وهي أن Žتلك بكل قواه روح
أمته Z وأن يغذيها بكل ما هو فريد متميز في روح الأ ³ الأخرى Z سواء منها
الأ ³ الصديقة أو العدوة ٢)« ). وهذا يعني أن كورتسيوس يشجع على صراع
ثقافي سياسي يخدم كل شيء فيه قوة الأمة التي ينتمي لها ا )رء.
303
أزمة الأدب ا قارن
لا أقصد بهذا الكلام أن وطنية هؤلاء الباحث @ لم تكن حسنة أو صحيحة
أو نبيلة Z فأنا أفهم الواجبات ا )دنية وضرورة الاختيار واتخاذ ا )واقف في
صراعات هذا العصر. كما أنني مطلع على علم اجتماع ا )عرفة الذي جاء
به مانها ˆ وعلى كتابه الأيديولوجية والطوباوية Z وأفهم أن إثبات الدوافع لا
يثبت بطلان الأعمال. لكنني أود أن أميز ب @ هؤلاء الرجال وب @ مفسدي
البحث العلمي في أ )انيا النازية Z وبينهم وب @ ا )تعصب @ السياسي @ في
روسيا من الذين حرموا الأدب ا )قارن لفترة من الزمن Z ودعوا كل شخص
تسول له نفسه أن ينشر شيئا عن اعتماد بوشك @ في قصة »الديك الذهبي «
على واشنطن إرفنغ »شخصا عد ˆ الجذور خانعا للغرب .«
غير أن هذا الدافع Z الوطني في أساسه Z الذي يكمن خلف العديد من
دراسات الأدب ا )قارن في فرنسا وأ )انيا وإيطاليا وغيرها أدى إلى نظام
غريب من مسك الدفاتر الثقافية Z وإلى الرغبة في تنمية مدخرات أمة
الباحث عن طريق إثبات أكبر عدد €كن من التأثيرات التي أثرتها أمته
على الشعوب الأخرى Z أو عن طريق إثبات أن أمة الكاتب قد هضمت أعمال
أحد العظماء الغرباء وفهمته أكثر من أي أمة أخرى. وهذا ما نجده معروضا
بشكل يكاد يصل حد السذاجة في جدول في كتاب مدرسي صغير كتبه
ا )سيو غيار للطلبة: فهناك في هذا الجدول مربعات فارغة تب @ مواضيع
الأطروحات التي لم تكتب حول رونسار في إسبانيا Z وكورني في إيطاليا Z
وبسكال في هولندة Z إلخ ( ٣). وهذا النوع من التوسعية الثقافية موجود أيضا
في الولايات ا )تحدة التي كانت على العموم أقل ميلا له من غيرها بالنظر
إلى قلة ما لديها في هذا اﻟﻤﺠال Z وبالنظر إلى أنها لم تعن كثيرا بالسياسة
الثقافية. ومع ذلك فإن ذلك العمل الجماعي ا )متاز التاريخ الأدبي للولايات
ا )تحدة (تحرير ر. سبلر. و و. ثورب وآخرين Z ١٩٤٨ ) يدعي بكل طمأنينة أن
دوستويفسكي كان من أتباع بو وحتى هوثورن. وقد وصف أرتورو فارينلي Z
وهو من أفضل دارسي الأدب ا )قارن Z هذا ا )وقف في مقالة نشرها في
كتابات منوعة لبالدتسبرغر ( ١٩٣٠ ) عنوانها »التأثيرات الأدبية وا )فاخرات
الوطنية «. وقد علق فارينلي على سخف هذه الحسابات ا )تعلقة بالثروة
الثقافية Z وعلى ميزان الدائن وا )دين في ا )سائل الشعرية تعليقا مناسبا Z
فقال »إننا ننسى أن مقادير الشعر والفن لا تتحقق إلا في حياة الروح
304
مفاهيم نقدية
واتفاقاتها السرية ٤)« ). وقد جاء إعلان الأستاذ شنار في مقالة €تعة له
عن أنه »ليست هناك ديون « في ا )قارنات الأدبية في وقته Z وكان ا )قطع
البديع الذي اقتبسه من رابليه عن عالم مثالي يخلو من الدائن @ وا )دين @
مناسبا جدا( ٥).
هذا التحديد ا )صطنع )ادة البحث ومنهجيته Z وهذا ا )فهوم ا )يكانيكي
للمصادر والتأثيرات Z وهذا الاعتماد على القومية الثقافية مهما بلغ من
سعة أفقها وكرمها-كل هذه الأمور تبدو لي أعراضا لأزمة طويلة الأمد في
الأدب ا )قارن.
هناك حاجة إلى إعادة نظر شاملة في هذه الاتجاهات الثلاثة جميعها.
وعلينا أن نهمل هذا الفصل ا )صطنع ب @ الأدب ا )قارن والأدب العام. فقد
غدا اصطلاح الأدب ا )قارن اصطلاحا ثابت الجذور في كل دراسة للأدب
تتعدى حدود أدب قومي واحد. ولا طائل من التذمر من عدم سلامة النحو
في هذا التعبير ومن الإصرار على القول: »الدراسة ا )قارنة للأدب « لأن
التعبير اﻟﻤﺨتصر يفهمه الجميع Z أما اصطلاح الأدب العام فلم يشع Z في
اللغة الإنكليزية على الأقل Z ر jا لأنه لا يزال يوحي با )فهوم القد ˆ الخاص
بفن الشعر أو بالنظرية Z أما أنا شخصيا فبودي ألا نتكلم إلا عن دراسة
الأدب أو البحث الأدبي Z وأن يكون لدينا Z كما اقترح ألبير ثيبوديه Z أساتذة
أدب مثلما أن هناك أساتذة فلسفة وأساتذة تاريخ Z وليس أساتذة لتاريخ
الفلسفة الإنكليزية رغم أن الفرد قد يتخصص في هذه الفترة Z أو ذلك
البلد Z أو حتى ذلك ا )ؤلف. ومن حسن حظنا أننا ما زلنا لا „لك أساتذة
للأدب الإنكليزي في القرن الثامن عشر أو لفلولوجيا غوته. إلا أن تسمية
ا )وضوع مسألة تخص ا )ؤسسة التي يدرس فيها والجدل فيها جدل بيزنطي.
إن ما يهمنا هو مفهوم البحث الأدبي كمنهج موحد لا تعيقه القيود اللغوية.
ولهذا لا أتفق مع رأي فريدرخ ح @ يقول إن ا )شتغل @ في الأدب ا )قارن »لا
Žكنهم Z بل لا يجرؤون على التعدي على حدود غيرهم Z« أي على حدود
دارسي الآداب الإنكليزية والفرنسية والأ )انية وغيرها من الآداب الوطنية.
ولا أفهم كيف Žكن أن نعمل بنصيحته ح @ يحضنا على ألا نتطفل على
حدود بعضنا البعض ( ٦). ليت هناك حقوق ملكية Z ولا مصالح معترف بها
في البحث الأدبي. فلكل شخص الحق في دراسة أي مسألة يراها مناسبة
305
أزمة الأدب ا قارن
حتى لو تعلقت بعمل مفرد في لغة واحدة Z ولكل شخص الحق في دراسة
التاريخ أو الفلسفة أو أي موضوع آخر. هذا الشخص يعرض نفسه طبعا
لانتقادات اﻟﻤﺨتص Z@ ولكن عليه أن يغامر. ونحن دارسي الأدب ا )قارن لا
نريد أن „نع أساتذة الأدب الإنكليزي من دراسة ا )صادر الفرنسية في
أعمال جوسر Z ولا أساتذة الأدب الفرنسي من دراسة ا )صادر الإسبانية في
أعمال كورني Z إلخ Z لأننا لا نريد أن Žنعنا أحد من إجراء بحوثنا حول
مواضيع تقع ضمن حدود آداب وطنية معينة. لقد قيل الكثير عن كون
ا )تخصص حجة Z بينما هو قد لا يعرف أكثر من ببلوغرافية ا )وضوع أو من
ا )علومات الخارجية Z دون أن يكون متصفا jا قد Žلكه غير اﻟﻤﺨتص من
الذوق ورهافة الإحساس واتساع الأفق Z والذي قد يعوض منظوره الأوسع
وبصيرته الأنفذ عن سنوات من العمل الدؤوب. ليس هناك أي ادعاء أو
استعلاء في الدعوة إلى قدر أكبر من حرية الحركة وإلى عا )ية مثالية في
دراستنا. أما تلك ا )قاطعات ا )سورة التي تحيطها إشارات €» نوع الدخول «
فلا بد من أن العقل الحر يكرهها. وهي لا تنشأ إلا ضمن حدود ا )نهجية
البالية التي دعا إليها ومارسها منظرو الأدب ا )قارن ا )عتمدون من الذين
اعتبروا أن الحقائق تكتشف مثلما تكتشف قطع الذهب التي تغري مكتشفيها
بادعاء حق التنقيب عنها في مناطقهم ا )نتقاة.
أما البحث الأدبي الحقيقي فلا تعنيه الحقائق ا )يتة Z بل تعنيه الخصائص
والقيم. ولهذا انعدم الفرق ب @ التاريخ الأدبي والنقد الأدبي. إذ أن أبسط
مشكلة من مشكلات التاريخ الأدبي تتطلب تحكيم العقل. فمجرد القول إن
راس @ أثر على فولتير Z أو إن هيردر أثر على غوته يتطلب Z حتى يكون ذا
معنى Z إ )اما بخصائص راس @ وفولتير وهيردر وغوته Z ومن ثم بالسياق
التاريخي الذي ينتمون إليه Z وهذه كلها عملية لا تنتهي من ا )وازنات وا )قارنات
والتحليلات والتمييزات التي هي نقدية في جوهرها. لم يكتب تاريخ أدبي
في السابق بدون اعتماد مبدأ من مباد ‚ الاختيار وبدون القيام jحاولة
لوصف الخصائص وللتقو ˆ. ومؤرخو الأدب الذين ينكرون أهمية النقد هم
نقاد دون علمهم ولو أنهم نقاد يكتفون بترديد ما قاله غيرهم Z وبترديد
ا )عايير ا )توارثة عن مكانة الكتاب وشهرتهم. إذ لا Žكن تحليل العمل الفني Z
أو وصفه وتقو Žه بدون اللجوء إلى ا )باد ‚ النقدية مهما بلغ غورها في
306
مفاهيم نقدية
عالم اللاوعي ومهما بلغ من غموض صياغتها. وقد أحسن نورمن فورستر
ح @ قال في كتيب لا يزال يحتفظ بفائدته وهو الباحث الأمريكي: إن ا )ؤرخ
الأدبي »لا بد من أن يكون ناقدا من أجل أن يكون مؤرخا ٧)« ). فالنظرية
والنقد والتاريخ تتعاون في البحث الأدبي لتحقق ا )همة الأساسية Z ألا وهي
وصف العمل الفني وتفسيره وتقو Žه أو وصف أي مجموعة من الأعمال
الفنية وتفسيرها وتقو Žها. أما الأدب ا )قارن الذي أعرض Z على أيدي
منظريه الرسمي Z@ عن هذا التعاون و ¢تك بالعلاقات الحقيقية وا )صادر
والتأثيرات ووسائط انتقال الأفكار وا )ؤثرات وشهرة الكتاب باعتبارها
مواضيع البحث الوحيدة فيه Z فلا بد من أن يعود إلى اﻟﻤﺠرى الرئيس
للبحث الأدبي والنقد ا )عاصرين Z ذلك أن الأدب ا )قارن Z jناهجه وأفكاره
ا )نهجية Z قد غدا-بصراحة-بركة آسنة. إن بإمكاننا التذكير بحركات وتجمعات
كثيرة في مجال البحث والنقد الأدبي @ خلال هذا القرن تختلف في أهدافها
ومناهجها-كروتشه واتباعه في إيطاليا ? الشكلية الروسية وتفرعاتها
وتطوراتها في بولندة وتشكوسلوفاكيا ? مؤرخو الأفكار والأسلوبيون الأ )ان
الذين وجدوا لهم مقلدين في الأقطار ا )تكلمة بالإسبانية Z النقد الوجودي
الأ )اني والفرنسي Z النقد الجديد في أمريكا Z النقد الأسطوري الذي استوحى
أفكار ينغ حول الأ „اط العليا Z وحتى التحليل النفسي الفرويدي Z وا )اركسية-
كل هذه الحركات والتجمعات Z مهما كانت حدودها وعيوبها يجمعها رد فعل
مشترك ضد الحقائق الخارجية والنزعة التجزيئية التي لا تزال تقيد دراسة
الأدب ا )قارن.
إن البحث الأدبي هذه الأيام يحتاج بالدرجة الأولى إلى أن يعرف ماذا
يدرس وعلى ماذا يركز. إذ يجب فصله عن دراسة تاريخ الأفكار Z أو عن
ا )فاهيم والعواطف الدينية والسياسية التي غالبا ما يقال إنها بدائل الدراسة
الأدبية. فالكثيرون من أبرز الباحث @ في الأدب وخاصة في الأدب ا )قارن لا
يهتمون في الواقع بالأدب على الإطلاق Z بل بتاريخ الرأي العام وبأقوال
الرحالة وبالأفكار الشائعة عن الشخصية الوطنية-أي بالتاريخ الثقافي العام-
. وهم يوسعون مفهوم الدراسة الأدبية توسيعا يتطابق فيه هذا النوع من
الدراسة مع تاريخ الإنسانية كله. لكن البحث الأدبي لن يحرز أي تقدم من
الناحية ا )نهجية إلا إذا قرر أن يدرس الأدب كموضوع متميز عن غيره من
307
أزمة الأدب ا قارن
نشاطات الإنسان ومنتجاته. ولذا فإننا سنواجه مشكلة ما هو أدبي Z وهي
مشكلة الإستطيقا الأساسية Z أي مشكلة طبيعة الفن والأدب.
سيكون العمل الأدبي في مثل هذا ا )فهوم الخاص بالبحث الأدبي هو
البؤرة الضرورية Z وسنتب @ أننا نكرس مشكلات مختلفة حينما ندرس علاقات
ذلك العمل الفني بسيكولوجية ا )ؤلف أو بسوسيولوجية مجتمعه. لقد قلت
إن العمل الفني Žكن أن يفهم باعتباره بنية ذات طبقات من الرموز وا )عاني
ا )ستقلة ¢ام الاستقلال عن العمليات التي تدور في ذهن الكاتب أثناء
التأليف Z ولذا فهي مستقلة أيضا عن ا )ؤثرات التي قد تكون شكلت ذهنه.
ذلك أن هناك ما يدعي بحق »فجوة أنطولوجية « ب @ سيكولوجية ا )ؤلف
وب @ العمل الفني Z ب @ الحياة واﻟﻤﺠتمع من ناحية Z وب @ ا )وضوع الإستطيقي
من الناحية الأخرى. وقد سقيت دراسة العمل الفني »داخلية « ودراسة
علاقاته بذهن الكاتب وباﻟﻤﺠتمع Z إلخ دراسة »خارجية «. غير أن هذا التمييز
ب @ النوع @ لا يعني أن العلاقات الوراثية يجب أن تهمل أو يستخف بها Z أو
أن الدراسة الداخلية ما هي إلا دراسة شكلية أو إستطيقية لا طائل من
ورائها. فما يهدف إليه مفهوم البنية ذات الطبقات من الرموز وا )عاني
الذي طورته بكل أناة وعناية هو التخلص من الثنائية القد Žة-ثنائية الشكل
وا )ضمون-. وما يدعونه عادة با )ضمون أو بالفكرة في العمل الفني يدخل
في بنية العمل الفني كجزء من عا )ه ا )كون من معان تنبثق منه. وليس أبعد
عن ذهني من فكرة إنكار أهمية الفن بالنسبة للإنسان Z أو من إقامة الحواجز
ب @ التاريخ والدراسة الشكلية. ومع أنني أفدت من الشكلي @ الروس ومن
محللي الأسلوب الأ )ان إلا أنني لا أريد أن أحصر دراسة الأدب في دراسة
الأصوات والأوزان ووسائل التأليف أو دراسة عناصر الأسلوب والنحو Z ولا
أريد أن أساوي الأدب باللغة [أي أن أقول إن الأدب هو اللغة]. فهذه العناصر
اللغوية في مفهومي تشكل-إن جاز التعبير طبقت @ تحتيت Z@ الطبقة الصوتية
وطبقة وحدات ا )عنى. لكن يخرج من هات @ الطبقت @ عالم من ا )واقف
والشخصيات والأحداث التي لا Žكن مساواتها بأي عنصر لغوي jفرده Z
ولا بأي عنصر من عناصر التجميل الخارجية. لذا فأنا أرى أن ا )فهوم
الوحيد الصحيح هو ا )فهوم الذي لا يتهاون في شموليته Z وأرى أن العمل
الفني هو كل من عناصر مختلفة Z بنية تتشكل من رموز Z تتطلب ا )عاني
308
مفاهيم نقدية
والقيم وتعطيها. أما ا )يل للتنقيب في ركام ا )اضي عن أشياء ننسب العمل
الأدبي لها Z أو للتركيز على الأمور الشكلية الخارجية فلا يؤدي إلا إلى
تجريد الدراسة الأدبية من محتواها الإنساني. إن النقد لا Žكن أن يستبعد
من دائرة البحث الأدبي.
وإذا حصل مثل هذا التغيير والتحرير Z مثل إعادة النظر هذه في موضوع
النظرية Z والنقد Z والتاريخ النقدي فإن مشكلة الدوافع ستحل نفسها بنفسها.
وسنحتفظ بوطنيتنا ومشاعرنا القومية. ولكن نظام الدائن وا )دين سيفقد
معناه. وقد تختفي الأوهام ا )تعلقة بالتوسع الثقافي مثلما قد تختفي الأوهام
ا )تعلقة بإصلاح العالم عن طريق البحث الأدبي. ونحن هنا في أمريكا قد
نحقق في نظرتنا نحو أوروبا ككل نوعا من الاستقلالية رغم أننا قد ندفع
ثمن الانقطاع عن الجذور والغربة الروحية. ولكننا jجرد أن ننظر إلى
الأدب لا كجزء من معركة الحصول على مزايا ثقافية Z أو كسلعة من سلع
التجارة الخارجية Z أو كدليل على السيكولوجية الوطنية سنحصل على
ا )وضوعية الصحيحة الوحيدة ا )تاحة للإنسان. ولن تكون هذه ا )وضوعية
هي الحيادية العلمية أو النسبية والتاريخية التي لا تلتزم بشيء Z بل ستكون
مواجهة للأشياء في جوهرها: نظرا مستد Žا لا يزيغه الهوى إلى التحليل
فالحكم والتقو ˆ. وما أن ندرك طبيعة الفن والشعر وانتصاره على ما
يعتري الإنسان من زوال وعلى ما ينتظره من مصير Z وخلقه لعالم جديد من
صنع الخيال Z حتى تختفي الأباطيل القومية Z ويظهر الإنسان Z الإنسان
بعموميته Z الإنسان في كل مكان وكل زمان Z وبكل تنوعاته Z ويكف البحث
الأدبي عن أن يكون مجرد لعبة يلعبها ا )نقبون عن مخلفات ا )اضي Z أو
طريقة لحساب ا )دخرات والديون القومية Z أو حتى طريقة لوصف العلاقات
ا )تشابكة. يصبح البحث الأدبي حينئذ فعلا من أفعال الخيال Z كالفن نفسه Z
أي حافظا لأعلى قيم الإنسانية وخالقا لها.




رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مقالة | سمّو المشاعر ! عبد الرحمن المزيني وحي القلم 4 01-06-2012 07:55 PM
من عيون المقالات (عشرون مقالة) د.حسين علي محمد د. حسين بن علي محمد 26 11-11-2011 01:55 AM
مقالة رائعة للشيخ عليّ الطنطاويّ .. شآم المنتقى النثري 8 03-16-2009 04:32 AM
مقالة باطلة الطنطاوي الصغير المنتقى الشعري 4 04-21-2006 12:11 AM
مقالة المرسومي وحي القلم 1 05-02-2005 01:50 PM

أقسام المنتدى

ملتقى حسّان ( رضي الله عنه ) @ وحي القلم @ لمحات نقدية @ فضـاءُ الّلغـة @ ثمراتُ الأوراق @ واحةُ القصة @ أهيلُ الكوكب (مجتمع رواء) @ قافلة الأعلام @ رِحــــابُ الأدب @ قافلةُ الضّيـاء @ المحذوفات @ مدرسةُ العَروض @ شؤونٌ إداريـة @ أدبُ الفلذات @ لمحاتٌ تطويريّة @ ديوانيـّـة رُِواء @ حديثُ الرّيشة @ أ . محمد بن علي البدوي @ علم النَّحْو @ فنون البلاغة @ الإملاء @ العَروض @ القافيــة @ ملتقى صفحات مجلة أسرتنا @ الرّقْمي @ مرافئ الوصول @ علم الصرف @ أيام عشر ذي الحجة / روحانية الأدباء @ جسور أدبية ( لقاءات وحوارات) @ ملتقى المؤسسين @ المعاني @ البيان @ البديع @ أكاديمية رواء @ المعجم @ الأصوات @ الإنشاء @ الأدباء الصغـار @ دفاعاً عن مقام النبوة @ الإشراقات الشعرية @ الدعاية والإعلان @ الدوائر الحمراء @ منقولات التصاميم والصور والرسوم اليدوية @ رسائل الكاشف @ المجلس الرمضاني / روحانية الأدباء @ قسم المنقولات ... @ منتقى القصص @ المنتقى النقدي @ أزهار الرّوض @ الملتقى الفني @ المنتقى الشعري @ المنتقى النثري @ التأصيل الأدبي @ إعراب الكتاب @ قواعد الإعراب @ إيــــــلاف ! @ البلاغة في القرآن الكريم @ البلاغة في الحديث النّبوي @ منبر الخطباء @ علم أصول النحو @ مخيم رواء الصيفي @ سحر القوافي (الباقة الشعرية) @ من الدفتر الأزرق (الباقة النثرية) @ حكايا (باقة القصة والرواية) @ تحف أدبية (باقة الشوارد الأدبية) @ رنين الضاد (الباقة اللغوية والبلاغية) @ نادي الرواية العربية @ صَرْف الأسماء @ صَرْف الأفعال @ النقد اللغوي @ علامات الترقيم @ المرفوعات @ المنصوبات @ المجرورات والمجزومات @ مملكة الرواية .. @ بلاغة الوحيين @ رواء الروح (الباقة الإيمانية) @ ألوان الطيف (باقة منوعة) @ الإشراقات النثرية @ الإشراقات القصصية @ فريق التصميم @ مشاركات الأدباء الخاصة بالموقع .. @ د. حسين بن علي محمد @ الرّاحلـــــون @ إدارة موقع رواء وقسم الأخبار .. @ نوافذ أدبية @ - الوجوه والنظائر (معجم ألفاظ القرآن الكريم) @ علم الدّلالة @ المنتقى من عيون الأدب وفنونه @ الأقسام الموسمية @ الأديب إسلام إبراهيم @ عن الأدب الإسلامي @ الإدارة المالية @ تغريدات رواء @ معلم اللغة العربية @



Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi