|
آخر 10 مشاركات
|
الإهداءات |
|
|||||||
| التسجيل | قانون المعرفات | مركز رفع الملفات | الأوسمة | التعليمـــات | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| واحةُ القصة واحة القصة والمسرحية شريطة أن تكون من إبداع أدباء رواء فقط .. |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
((الوجـوه المـعـتـمـة))
![]() أوقفت سيارتي بعيداً عن المكان الذي سأذهب إليه، كما هي عادتي، ابتعدت خطوات عن سيارتي متجهاً إلى ذلك المكان، أغمضت عيني قليلاً وأكملت السير، لم أخطأ ذلك المنزل بأنواره الكثيرة المتناثرة، وجدت الباب الخارجي مفتوحاً، دلفت معه إلى تلك الصالة، التي يقبع الحضور فيها، تأملت باب الصالة الذي كان يدل على ثراء تلك الأسرة، دخلت معه والتفت إلى الحضور، كانت الصالة كما توقعت متوسطة الحجم، رفعت صوتي بالسلام فقاموا للسلام علي، كنت أنتقل للسلام من رجل لآخر، وأنا أقرأ تلك الابتسامات الصفراء في شفاههم. أخذت مكاني في المجلس، فصمت المجلس قليلاً، ثم بدأوا في معاودة أحاديثهم، جلست صامتاً في مكاني، أتفرس الوجوه، كنت أعرف الجميع، أحدق في أعينهم، فلا أقرأ فيها سوى نظرات الخداع، أستمع لأحاديثهم فأجدها بريئة تمام البراءة، أعدت النظر إلى كلامهم بينما كنت أسترجع ماضي كل رجل منهم، كنت أقلب الذكريات، لعلِّي أجد في مخيلتي صورة بيضاء، أو حتى ابتسامة بيضاء، لم أجد سوى تلك الشخوص السوداء، وتلك الوجوه المعتمة التي تذكرك بقانون الغابة، ذاك الذي كان يتوسط المجلس لم يكن سوى رجل يتاجر في الحرام، ليحصل على الأموال بأي طريق ولو كانت من أفواه اليتامى، أما الذي كان يظهر الوداعة والبراءة في حديثه، لم يكن سوى رجل عاق بوالديه، حتى أنه ألقى بأحد والديه في دار العجزة للرعاية، أما الذي كنت قد جلست بجواره، لم يكن يتحدث إلا قليلاً، فقد كان مشتغلاً بالنظر في جيوب الحاضرين والتخطيط لسرقتها باسم : مشاريع ربحية، عقارية، تجارية... . كنت أتأمل تلك الوجوه، وأضعها في موازنة مع هذه الأحاديث التي يتحدثون بها، وفي موازنة تلك الذكريات، وأعيد الحساب تارة وتارة، يا ترى هل تكون تلك الذكريات انتهت صلاحيتها ؟، أم لم تزل صالحة وهذه أحاديث مجالس كما يذكرون ؟، أم تكون قد أخطأت فراستي هذه المرة؟. كنت في تلك الحالة مرتبكاً متفاجئاً هل ما يحدث حقيقة ؟ وتكون تلك الشخوص قد أحرقت ذكريات الماضي، واعتزلت تلك الطرق التي أدمنت على السير فيها، واتّجَهَت إلى العمل في الأضواء وتحت أشعة الشمس، كنت أتمنى ذلك. اتجهت بنظري إلى ذلك الوجه الشاحب القاتم الذي كان صورة لأحد الحاضرين معكوسة على تلك المرآة القاتمة على الطاولة (التي كانت تتوسط المجلس) تأملت بنظري في وجهه مباشرة، أجده أشد شبها وقرباً بصورته المعكوسة في المرآة، كانت صورته قاتمة حقاً، تأملت النظر في تلك المرآة القاتمة التي أظهرت صورتهم جميعاً كالأول، كنت أتجه بنظري من رجل لآخر، وأنا أقرأ تقاسيم وجهه من تلك المرآة التي لم تخطأ أحدهم، درت بنظري على جميع الحاضرين، توقفت بنظري في تلك المرآة على الرجل الذي كان يقبع بجواري، قرأت في تقاسيم وجهه ونظرات عينيه التي كانت تُصَوِّبُ نحو جيبي، أدركت أخيراً حقيقة الناس، خشيت من النظر إلى صورتي في تلك المرآة، استأذنت منهم للذهاب، معتذراً بظرف طارئ عجَّلَ من وقت خروجي، وعند خروجي من تلك الصالة قرأت في ذلك الباب الذكريات السوداء التي خطها أصحاب المجلس فيه دون أن يشعروا بذلك. اتجهت بسيارتي إلى المنزل، كنت في حالة استياء من طبائع الناس وأخلاقهم، معاوداً تذكر تفاصيل تلك الوجوه، دفعت باب منزلي برفق، كنت أخطوا ببطئ وكأنني رجل متعب طاف بالعالم كله ليعرف حقيقة ما عرفت، نَظَرَت إلي زوجتي متنهدة : مالذي حدث لك، لقد أصبح وجهك قاتماً، شديد السواد، نظرتُ إلى المرآة، فعلاً أصبح وجهي قاتماً، مثل : تلك الوجوه... . |
|
#2
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
أخي الغالي بارك الله فيك ... أجدت نقل صورة وزراء دولة عربية في إجتماعهم المسائي ... |
|
#4
|
||||
|
||||
|
((والأروع حضوركم ، دمتم والبسمة على شفاهكم))
|
|
#5
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
(( وبارك الله فيك وفي عمرك... أسعدتني بتعليقك الساخن ...ربما، بل بالتأكيد :0130: ...)) |
|
#6
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
دلفت معه إلى تلك الصالة . اقتباس:
لا حول ولا قوة إلا بالله ، مؤسف أن هذا هو الكثير من الحقيقة . أخيراً : إياك من كثرة التحديق ؛ الذي بالتأكيد أن الصمت ملازم له . دمت مبدعاً أخي الفاضل . |
|
#7
|
||||
|
||||
|
نص جميل لطيف طريف
ذكرتنى بصورة دوريان جراى لأوسكار وايلد بورك قلمك المبدع |
|
#8
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
لقد أسعدني مرورك (الخفيف) بالطبع ، فعلاً ملاحظة جيدة لم أتنبه لها علماً أنني قرأت النص كثيراً كثيراً ولم أتنبه له . و شكراً لك مرة أخرى ؛ لأمر مهم جداً هو ((أنك قرأت النص كاملاً وبتأني)) ... فعلاً ينبغي أن أتوقف عن التحديق، لكنني أفضل الصمت حقيقة في كثير من المجالس ؛ لأن الصمت سلامة فيها...:sm147: |
|
#9
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
ولكن أشكرك أخي أسامة عمر ((المشرف الكبير)) طلب إيضاح بسيط لجملتك السابقة ((ذكرتنى بصورة دوريان جراى لأوسكار وايلد)) ودمت والابتسامة على محياك بادية أو ((أضحك الله سنك:d )) |
|
#10
|
||||
|
||||
|
إنقلاب قصصي ..
.. عادة السوءء شهد آخره علقم ,, وورد فيـــ أصوله أرقم . وتظل هناك خائنة أعين .. ليحدث مالم يكن يتوقع ;) |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|