إنها وقفة تأمل لنتاج أدبي مترامي الأطراف، غزير التراث، مما يشكل عائقاً في متابعة هذا الموضوع واستقرائه. أضف إلى ذلك مشاغل الدنيا... .
لكن هذا السؤال لو طُرِحَ على الكثير منكم فالإجابة متوقعة وتلقائية وهي :
لم يعرف العرب قديماً النص المسرحي .
بل هناك من يشطح به الجهل إلى أن العرب لم يعرفوا المسرح إلا مع حاشية نابليون في حملته الاستعمارية (التـثـقيفـية) إلى بلاد مصر .
لاحت هذه الفكرة في مخيلتي أثناء تصفحي لكتاب : (جديدٌ في رسالة الغفران -نص مسرحي من القرن الخامس الهجري) للدكتورة : عائشة عبدالرحمن (بنت الشاطئ) - رحمها الله - .
والتي عرضت لرسالة الغفران للأديب والشاعر العبقري العباسي (أبو العلاء المعري) الذي لَقَّبَ نفسه (رهين المَحْبَسَيْن) وبيَّـنت كيف تجلت في هذه الرسالة قدرة أبي العلاء على صياغة نص مسرحي متكامل بكل ما يعنيه مصطلح (نص مسرحي) .
هذا ولم تغفل تلك الأديبة حين تعرضت لرسالة الغفران أن تقف وقفة حاسمة معها تحت عنوان: الغفران والعقيدة الإسلامية .