دورة علم القوافي
عدد الضغطات : 909
السجال الشعري الثاني
عدد الضغطات : 605
آخر 10 مشاركات
السجال الشهري (2) (الكاتـب : أشرف حشيش - )           »          اقرأ علينا الفاتحة . شعر . عبدالهادي القادود (الكاتـب : عبدالهادي القادود - )           »          دورة خطوات التميز على الشبكة للشيخ جمال القرش (الكاتـب : أبو عبد الله العربي - )           »          نبضُ القصيدةِ غير شرعي . شعر : أشرف حشيش (الكاتـب : أشرف حشيش - آخر مشاركة : طارق رزاق - )           »          كورسات صيانه شاشات lcd بأنواعها مع عرض تاخد كورسين والثالث مجانا لفترة محدودة (الكاتـب : مى احمد على - )           »          قطوف . أشعار متنوعة لي (الكاتـب : أشرف حشيش - آخر مشاركة : رشا صلاح خاطر - )           »          ودَاعًا جدّتي ..! (الكاتـب : ربيع السملالي - آخر مشاركة : سلوى حبيب - )           »          عاشوراء ... وكرب لاء .. (الكاتـب : ياسر سالم - آخر مشاركة : سلوى حبيب - )           »          المقامة الوعظية (الكاتـب : عبد الرحيم صادقي - آخر مشاركة : سلوى حبيب - )           »          وطني الحسين (الكاتـب : ابراهيم الرفاعي - آخر مشاركة : سلوى حبيب - )

الإهداءات
أشرف حشيش من الثبات يوم أمس 06:54 PM
وفاء لمن أطلقوا أرواحهم تبدع في سمائك يا رواء سأظل ما حييت محلقا فيك ولو منفردا

أشرف حشيش من مهجة الأشواق 12-20-2014 03:21 PM
حمدا لله على سلامتك يا رواء .غيابك يغتال الروح وعودتك بعث جديد لأن أرواحنا تحلق في فضائك



الأحرف السبعة

علم يعنى بمسائل الأصوات نطقا وانتقالا وسمعا .


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 05-20-2007, 09:27 AM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,447 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الأحرف السبعة



موضوع تأخر طرحه، وكنت قرأت بحثا متميزا فيه أجاب عن أسئلة لم يجب عنها ما سبقت قراءته. وهذا البحث موضوع بحث الآن، وحتى أعثر عليه قررت طرح الموضوع للإثراء من قبل الإخوة الكرام!



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#2  
قديم 05-20-2007, 04:05 PM
أحمد ناجح
قلمٌ روائي
أحمد ناجح غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 1730
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 الإقامة : دمياط
 المشاركات : 1,006 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الأستاذ فريد البيدق
طرح طيب وانتظر منى مشاركة عن قريب

تحياتى




رد مع اقتباس
#3  
قديم 05-20-2007, 05:30 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,447 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الكريم "ابو خالد"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
في انتظارها وانتظارك أيها الحبيب!
لقد وجدت البحث، وأنا الآن بصدد إعداده!



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#4  
قديم 05-22-2007, 09:28 AM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,447 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



منقول من بحث متميز للدكتور "طه عابدين طه"، أنقله من بدايته؛ لأنه منذ البدء يعالج أسئلة كانت تلح على ذهني.
....
أولا: دواعي البحث
دفعني لدراسة هذا الموضوع أمور عديدة أبرزها ما يلي :
1- أهمية هذا الموضوع وخطورته، وذلك لارتباطه وتعلقه بالقرآن الكريم الذي هو مصدر الهداية واليقين للمؤمن في عقيدته ودينه .
2- كثرة الأحاديث الواردة في هذا الموضوع تدفع الإنسان لتلمس الهداية من خلالها ، ورد كل الأقوال إليها .
3- الكثير من الكتابات المعاصرة التي وقفت عليها لم تشف غليلي في تحديد مفهوم الأحرف السبعة ، فبعضها لم يعالج الموضوع وفق الأدلة بصورة دقيقة ، أو استرسلت في تتبع الخلاف حتى أصبح بعضها يصعب على الإنسان التوصل منها إلى نتيجة ، والكتابات القديمة نادرة كتبها ، ومتناثر دررها ، صعبة ألفاظها ، بعيدة عن منهج البحث الحديث الذي يقوم على التبسيط ، والترتيب ، والتقريب للمعاني بألفاظ موجزة ، وهي كذلك استرسلت في ذكر الأقوال المختلفة التي أوصلها بعضهم إلى خمسة وثلاثين قولًا .
4- ظلت حقائق هذا الموضوع أسئلة حائرة يبحث القارئ عن إجابات عنها ، من ذلك: معنى الأحرف السبعة ، وهل هي موجودة أم اندثرت ؟ وما الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف ؟ ونحو ذلك.
فكانت رغبتي أن أعرض ما توصلت إليه من نتائج بعد طول بحث واستقراء لعدة سنوات ؛ لعلها تسهم في تحقيق شيء من ذلك.



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#5  
قديم 05-22-2007, 01:51 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,447 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



ثانيا: مشكلة البحث
موضوع الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن الكريم من الموضوعات العظيمة والدقيقة التي كثر فيها الخلاف ، وتشعَّبت فيها الآراء ؛ مما جعله شائكًا غامضًا في أذهان الكثيرين من طلبة العلم فضلًا عن غيرهم ؛ على الرغم من صحة روايات الحديث الواردة في هذا الموضوع وكثرتها ؛ حتى بلغت درجة التواتر إلا أنَّ ما فيها من إجمال ، وما يحتمله اللفظ من تأويلات جعل فهمها يستعصي على النَّاس حتى بعض العلماء ؛ فلاذوا بالفرار من الجزم فيه بشيء محدد – ولعل ذلك كان ورعًا منهم من القول على الله بغير علم – كما ذكر ذلك محمد بن سعدان الكوفي النحوي المقرئ – رحمه الله – (ت : هـ) إذ يقول : (( معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أُنْزِلَ اَلْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ " مشكل لا يدرى معناه ". وبعد أنْ عالج السيوطي – رحمه الله – (ت : هـ) أطراف هذا الموضوع في كتابه الإتقان ، وسرد معظم الأقوال ، وعلَّق على بعضها قال في كتابه "شرح سنن النسائي عند شرحه الحديث" : " إِنَّ هَذَا اَلْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ " ، والمراد به أكثر من ثلاثين قولًا حكيتها في الإتقان ، والمختار عندي أنَّه من المتشابه الذي لا يدرى تأويله".
فهذا الذي جعل هذا الموضوع محط العناية عند علماء الدراسات القرآنية ؛ لأنَّه كان من الضروري كشف ما يستطاع الوصول إليه من معان في مفهوم الأحرف السبعة ، والخروج برأي مقنع من وسط تلك الخلافات الشديدة.



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#6  
قديم 05-22-2007, 01:51 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,447 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



ثالثا: أسئلة البحث
ما الأدلة التي تثبت نزول القرآن الكريم على سبعة أحرف ؟ وما دلالاتها في فهم مفهوم الأحرف السبعة؟ ما أشهر الأقوال في معنى الأحرف السبعة ؟ وما الراجح منها ؟ متى كان نزول القرآن الكريم على سبعة أحرف ؟ وهل هي موجودة اليوم في المصاحف ؟ ما الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف؟
رابعا: أهداف الدراسة
من خلال الإجابة عن أسئلة البحث يمكن تحقيق الأهداف التالية :
1- الوقوف على الأدلة التي توضِّح نزول القرآن على سبعة أحرف ، وأبرز ما فيها من فوائد تساعد على فهم المراد بالأحرف السبعة .
2- الوقوف على أشهر الأقوال التي ذكرها العلماء في معنى الأحرف السبعة ، والراجح منها .
3- معرفة بداية نزول الأحرف السبعة ، ووجودها اليوم في المصاحف ؛ مع توضيح الحرف الذي عليه الناس اليوم .
4- معرفة الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف .



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#7  
قديم 05-22-2007, 01:52 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,447 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



خامسا: الدراسات السابقة ومميزات هذا البحث
أ
الغموض الذي استعصى فهمه على بعض العلماء في موضوع الأحرف السبعة ؛ دفع كبار المحققين أن يعتنوا بهذا الموضوع بحثا وتأليفا ؛ ومنهم على سبيل المثال لا الحصر : أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي – رحمه الله (ت : هـ) في كتابه "غريب الحديث" ، وأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة – رحمه الله (ت : هـ) في كتابه " تأويل مشكل القرآن" ، وأبو جعفر محمد بن جرير الطبري – رحمه الله (ت : هـ) في مقدمة تفسيره ، ومكي بن أبي طالب – رحمه الله (ت : هـ) في كتابه " الإبانة عن معاني القراءات القرآنية " ، وشهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المعروف بأبي شامة المقدسي – رحمه الله (ت : هـ) في كتابه " المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز " ، كما قد أفرده بالتأليف عدد من العلماء المعاصرين منهم : الشيخ محمد بخيت ، ود . حسن ضياء الدين عتر ، والشيخ مناع القطان ، ود . عبد العزيز عبد الفتاح القارئ ، ود . عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودي ، وغيرهم كثير ممن كتبوا في هذا الموضوع ، وقد كتب كل واحد منهم وحقَّق وفنَّد الأقوال والآراء على حسب ما رأى ورجح.
ب
وقد تميزت هذه الدراسة بما يلي :
1- معالجة الموضوع وفق منهج الدليل بجعل الروايات التي وردت في مفهوم الأحرف السبعة هي أساس الدراسة ، وشواهدها هي الميزان الذي توزن به كل الأقوال التي ذكرت في مفهوم الأحرف السبعة ، فقبلت ما توافق معها ، ورددت ما ابتعد عن دلالاتها .
2- السهولة واليسر في معالجة الموضوع بمسلك قريب مذلل ، وأسلوب يسهل فهمه للجميع ؛ ولذا لم أسهب في تتبع دراسة أسانيد الحديث وروايات متنه المختلفة ؛ كما فعل ذلك الإمام الطبري في مقدمة تفسيره ، ود . عبد العزيز القارئ في رسالته حديث الأحرف السبعة دراسة لإسناده ومتنه ؛ لأنِّي لم أرَ أنَّ هذه هي مشكلة البحث ؛ لأنَّ إسناده جاء في أصح كتب السنة ، وشواهده كلها متوافقة من حيث المعنى ، ولم أهتم بتتبع كل الأقوال التي ذكرت في مفهوم الأحرف السبعة ؛ لأنَّ بعضها لم يعرف قائله ؛ وهو لا يستحق النظر والدراسة ؛ لبعده عن شواهد الأدلة ، فلم أرد أن أشوش بها ذهن القارئ ، وأشعب عليه المسألة أكثر .
3- المناقشة العلمية الجادة ، فعلى الرغم من اختياري لأسهل العبارات ، وأوضح الجمل إلى المعاني ؛ إلا أنِّي جعلت أساس هذه الدراسة العمق في التحليل ، ودقة النظر في الأقوال ؛ مع جمع منتقى أرجو أن يكون قد حوى درر السابقين ، ومناقشة علمية أرجو أن تشفي صدور المختصين ، وتحرك همم الباحثين .
4- جعلت عماد هذه الدراسة أقوال العلماء السابقين ، فهي تجمع دررهم المنثورة ، وتقطف ثمارهم الممدودة ، وحسبي أن أنظمها لك عقدًا فريدًا وأقطفها لك ثمرة نضيجة من شجر زرعه الأوائل ، فإنِّي إن خالفت بعضهم فببعضهم اقتديت ، وإن رجحت قولا فبعلمهم اهتديت .



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#8  
قديم 05-22-2007, 09:39 PM
أحمد ناجح
قلمٌ روائي
أحمد ناجح غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 1730
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 الإقامة : دمياط
 المشاركات : 1,006 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



أستاذنا ومعلمنا :فريد البيدق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم وجزاكم الله الخير كله
وأحسن ختامكم وأعلى درجاتكم
طرح مبارك وتفصيل رائع
ونتابع معكم ذلكم البحث القيم
لاحرمكم الله الأجر




رد مع اقتباس
#9  
قديم 05-23-2007, 01:30 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,447 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الكريم "ابو خالد"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
جزاكم الله تعالى خيرا!
استفدت بهذا البحث واستمتعت به، وأرجو أن يستمتع به الجميع ويستفيدوا منه إن شاء الله تعالى!



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#10  
قديم 05-23-2007, 06:33 PM
أحمد ناجح
قلمٌ روائي
أحمد ناجح غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 1730
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 الإقامة : دمياط
 المشاركات : 1,006 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الأستاذ الفاضل فريد البيدق

هو بالفعل بحث ممتع وفيه الفائدة بلا شك
أرجو أن تسمحوا لى بنقله لكراستى الخاصة




رد مع اقتباس
#11  
قديم 05-29-2007, 01:29 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,447 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الكريم "ابو خالد"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
انقله أيها الحبيب، نفعك الله تعالى به!



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#12  
قديم 05-29-2007, 01:30 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,447 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



سادسا: الأدلة على نزول القرآن على سبعة أحرف
1
حديث نزول القرآن على سبعة أحرف جاء بروايات عديدة متواترة ثابتة في كلِّ كتب السنة الصحاح ، والسنن ، والمسانيد ، ومرويِّة عن واحد وعشرين صحابيًّا. تتبعها بالدراسة المتأنية الشاملة د . عبد العزيز القارئ في رسالته الصغيرة الحجم ؛ الكبيرة المضمون " حديث الأحرف السبعة دراسة لإسناده ومتنه واختلاف العلماء في معناه وصلته بالقراءات القرآنية " ، ونكتفي في هذه الدراسة بأصح الروايات من حيث السند ، وأشملها من حيث المتن ، ونترك الروايات الأخرى خوف الإطالة ، والتكرار لجهود العلماء الذين أشبعوا هذه النقطة بحثًا ؛ ولأنَّ ما جاء في هذه الروايات يدل عليها ، وليس في جميع الروايات التي تتبعتها في هذا البحث وغيرها رواية صريحة حاسمة في تحديد مفهوم الأحرف السبعة ، ولو وجدت لأراحتنا من طول البحث والعناء.



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#13  
قديم 05-29-2007, 01:31 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,447 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



2
وما سأذكره من أدلة تكفي شواهدها للاهتداء بها:
أ- ما رواه البخاري ومسلم عن عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ اِبْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ عَلَى حَرْفٍ ، فَرَاجَعْتُهُ ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ فَيَزِيدُنِي حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ". زاد مسلم : قال ابن شهاب : " بَلَغَنِي أَنَّ تِلْكَ اَلسَّبْعَةَ اَلْأَحْرُفَ إِنَّمَا هِيَ فِي اَلْأَمْرِ اَلَّذِي يَكُونُ وَاحِدًا ، لَا يَخْتَلِفُ فِي حَلَالٍ وَلَا حَرَامٍ ".
ب- ما رواه البخاري ومسلم أيضًا ، واللفظ للبخاري عن عُرْوَةَ بْنِ اَلزُّبَيْرِ أَنَّ اَلْمِسْوَرَ بْنَِ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ اَلرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ اَلْقَارِّيَّ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ يَقُولُ : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ اَلْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي اَلصَّلَاةِ ، فَتَصَبَّرَتُ حَتَّى سَلَّمَ ، فَلَبَّبَتْهُ بِرِدَائِهِ ، فَقُلْت : مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ اَلسُّورَةَ اَلَّتِي سَمِعْتُك تَقْرَأُ ؟ قَالَ : أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! فَقُلْت : كَذَبْتَ ! (فعل عمر ذلك ظنا منه أن هشاما خالف الصواب؛ وذلك لرسوخ قدمه في الإسلام وسابقته ؛ لأن هشاما ابن حكيم أسلم يوم فتح مكة ، والمراد بقوله كذبت أي : أخطأت ؛ لأن أهل الحجاز يطلقون الكذب في موضع الخطأ) فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَقْرَأَنِيهَا عَلَى غَيْرِ مَا قَرَأْتَ . فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْت : إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ بِسُورَةِ اَلْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا ! فَقَالَ رَسُول اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرْسِلْهُ ! اِقْرَأْ يَا هُشَام ! " فَقَرَأَ عَلَيْهِ اَلْقِرَاءَةَ اَلَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ" ! ثُمَّ قَالَ : " اِقْرَأْ يَا عُمْر " ! فَقَرَأْتُ اَلْقِرَاءَةَ اَلَّتِي أَقْرَأَنِي . فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ ؛ إِنَّ هَذَا اَلْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ".
ج- ما رواه مسلم عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " كُنْتُ فِي اَلْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ يُصَلِّي ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ . ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ . فَلَمَّا قَضَيْنَا اَلصَّلَاةَ دَخَلْنَا جَمِيعًا عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَلَتْ : إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ ، وَدَخْل آخَرُ فَقَرَأَ سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ . فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَآ ، فَحَسَّنَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنَهُمَا . فَسَقَطَ فِي نَفْسِي مِنْ اَلتَّكْذِيبِ ، وَلَا إِذْ كُنْتُ فِي اَلْجَاهِلِيَّةِ . فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ غَشِيَنِي ضَرَبَ فِي صَدْرِي ، فَفِضْتُ عَرَقًا ، وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَرَقًا ! فَقَالَ لِي : " يَا أُبَيُّ، أُرْسِلَ إِلَيَّ أَنِ اِقْرَأِ اَلْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ . فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي ، فَرَدَّ إِلَيَّ اَلثَّانِيَةَ : اِقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ . فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي ، فَرَدَّ إِلَى اَلثَّالِثَةَ : اِقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ . فَلَك بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُكَهَا مَسْأَلَةٌ تَسْأَلُنِيهَا ! فَقُلْتُ : "اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِأُمَّتِي ، اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِأُمَّتِي ! وَأَخَّرْتُ اَلثَّالِثَةَ لِيَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ اَلْخَلْقُ كُلُّهُمْ حَتَّى إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
د- ما رواه مسلم ، والنسائي ، وأبو داود ، وأحمد واللفظ لمسلم عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ (الأضاة : هي الماء المستنقع كالغدير ، وهي موضع بالمدينة النبوية ، وينسب إلى بني غفار ؛ لأنهم نزلوا عنده) قَالَ : فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ فَقَالَ : إِنَّ اَللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ اَلْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ . فَقَالَ : أَسَأَلُ اَللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ! ثُمَّ أَتَاهُ اَلثَّانِيَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ اَللَّهَ يَأْمُرُك أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ اَلْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ ، فَقَالَ : أَسْأَلُ اَللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ! ثُمَّ جَاءَهُ اَلثَّالِثَةَ فَقَالَ : إِنَّ اَللَّهَ يَأْمُرُك أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ اَلْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ ، فَقَالَ : أَسْأَلُ اَللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ! ثُمَّ جَاءَهُ اَلرَّابِعَةَ فَقَالَ : إِنْ اَللَّهَ يَأْمُرُك أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ اَلْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا".
هـ- ما رواه الإمام أحمد عن أُبَيٍّ قَالَ : لَقِيَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ عِنْدَ أَحْجَارِ اَلْمِرَاءِ (أحجار المراء بكسر الميم وفتح الراء موضع بقباء)، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ : "إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيِّينَ ، فِيهِمُ اَلشَّيْخُ اَلْعَاصِي، وَالْعَجُوزَةُ اَلْكَبِيرَةُ ، وَالْغُلَامُ . قَالَ : " فَمُرْهُمْ فَلْيَقْرَءُوا اَلْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ".
و- ما رواه الترمذي قال : " يَا جِبْرِيلُ ، إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيِّينَ ; مِنْهُمْ اَلْعَجُوزُ ، وَالشَّيْخُ اَلْكَبِيرُ ، وَالْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ ، وَالرَّجُلُ اَلَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ " ! ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اَلْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ "، وفي لفظ " فَمَنْ قَرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهَا فَهُوَ كَمَا قَرَأَ " .
ز- ما رواه الإمام أحمد بسنده عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " نَزَلَ اَلْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، عَلَى أَيِّ حَرْفٍ قَرَأْتُمْ فَقَدْ أَصَبْتُمْ ، فَلَا تَتَمَارَوْا فِيهِ ؛ فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِيِه كُفْرٌ".
$ وهنالك أحاديث أخرى كثيرة أغلبها بالمعنى نفسه ، استقرأ معظمها ابن جرير في مقدمة تفسيره ، وذكر السيوطي في الإتقان أنَّها رويت عن واحد وعشرين صحابيًّا، وقد نص أبو عبيد القاسم بن سلام على تواتر نزول القرآن على سبعة أحرف.



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#14  
قديم 05-29-2007, 01:32 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,447 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



سابعا: فوائد من أحاديث نزول القرآن على سبعة أحرف
إنَّ الناظر المتدبر لتلك الأحاديث السابقة يستطيع أن يخرج بفوائد ودلالات مهمة تكون بمثابة منارات هدى ، ومعالم إرشاد ؛ ترشده إلى الحق والصواب في بيان معنى الأحرف السبعة ، ونستطيع أن نخرج منها بموازين ثابتة وواضحة نحاكم إليها كل ما قيل في معنى الأحرف السبعة ؛ بأخذ الراجح منها ، ورد كل ما جاء مخالفًا لدلالات هذه الأحاديث الصحيحة .
الفائدة الأولى
إنَّ الأحرف السبعة كلها على اختلافها هي كلام الله ؛ لا مدخل للبشر فيها ؛ بل كلها منزلة من عنده سبحانه وتعالى ؛ يدل على ذلك قول عمر رضي الله عنه في قصته مع هشام رضي الله عنه في الحديث : " فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، وقول هشام لعمر رضي الله عنهما : " أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، وقوله صلى الله عليه وسلم لهما : " كذلك أنزلت " ، وقول جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم : " إِنَّ اَللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ اَلْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ " ، وطلب النبي صلى الله عليه وسلم من جبريل عليه السلام التخفيف . قال ابن حجر – رحمه الله (ت : هـ) : " إنَّ الإباحة المذكورة لم تقع بالتشهي أي أنَّ كل واحد يغير الكلمة بمرادفها في لغته بل المراعى في ذلك السماع عن النبي صلى الله عليه وسلم " فتح الباري. وقد قال تعالى : وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ .



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#15  
قديم 05-29-2007, 01:32 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,447 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الفائدة الثانية
أنَّ هذه الخلافات التي وقعت بين الصحابة كما في حديث عمر وهشام وغيرهما كانت اختلافًا في الألفاظ وكيفية الداء ، ولم تكن اختلافًا في المعاني والأحكام ، فكان المعنى الواحد يؤدى بطرق مختلفة متوافقة ، أو مختلفة من حيث المعنى لكن اختلاف تنوع لا اختلاف تناقض وتضاد ؛ نحو وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أي : بعد حين ، و (بَعْدَ أَمَةٍ) أي : بعد نسيان له ، والمعنيان جميعا وإن اختلفا صحيحان ؛ لأنه ذكر أمر يوسف بعد حين ، وبعد نسيان له ، فأنزل الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم بالمعنيين جميعا في غرضين القراءة الثانية شاذة ، ذكرها ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن، والزمخشري في الكشاف. وكقوله : نُنْشِزُهَا ، و ( نُنْشِرُهَا ) ، فإن الإنشار : الإحياء ، والإنشاز هو : التحريك للنقل ، والحياة حركة ، فلا فرق بينهما قرأ ابن عامر والكوفيون (ننشزها) بالزاي المنقوطة ، والباقون بالراء. والأمثلة على هذا كثيرة، والذي يدل على هذا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أقرأ كلًّا منهما على حرف ؛ ولما اختلفا ورجعا إليه قال لهما : " هكذا أنزلت " ؛ ولا يمكن أن يكون هنالك اختلاف فيما أنزل من عند الله في المعنى انظر : فتح الباري ؛ كما قال تعالى : أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، قال النووي – رحمه الله – (ت : هـ) : " وإنَّ هذه الأحرف تختلف معانيها تارة وألفاظها أخرى ، وليست متضاربة ولا متنافية "، وقال ابن قتيبة – رحمه الله : " فاختلاف التضاد لا يجوز ، ولست واجده بحمد الله في شيء من القرآن إلا في الأمر والنهي من الناسخ والمنسوخ ".



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#16  
قديم 05-29-2007, 01:32 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,447 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الفائدة الثالثة
الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف هي التيسير على الأمة العربية التي شوفهت بالقرآن ، فإنِّها كانت قبائل كثيرة ، مختلفة فيما بينها في اللهجات اللهجات في اصطلاح علماء السلف يعبرون عنها باللغات كثيرا ؛ كما يشير أصحاب المعاجم إلى ذلك بقولهم : لغة تميم ، ولغة طيئ ، ولغة هذيل . واللهجة في الاصطلاح العلمي الحديث : هي مجموعة الصفات اللغوية التي تنتمي إلى بيئة خاصة ، ويشترك في هذه الصفات جميع أفراد هذه البيئة ، وتعود إلى أصل لغوي يجمع بينها . والبيئة الواسعة التي تشتمل على عدة لهجات هي التي اصطلح على تسميتها باللغة ، والفرق بين لهجة وأخرى تكون في الاختلاف الصوتي ؛ وهو الغالب كالعنعنة التي في تميم ؛ وهو أنهم كانوا ينطقون الهمزة عينا فيقولون في (أن) : عن ، والكشكة التي كانت في ربيعة ؛ وهو أنهم كانوا يجعلون الشين مكان الكاف في خطاب المؤنث ؛ فيقولون في (عليك) : عليش ، وكتلتلة بهراء يقولون : تعلمون ، يعلمون بكسر أوائل حروف المضارعة ونحو ذلك . وكالاختلاف في إبدال بعض الحروف وحركاتها كما في الإمالة ، والتفخيم ، والإدغام والإعراب ، كما كان هناك بعض الاختلاف في الألفاظ مع اتفاق المعنى ، أو عدم تضاده وتنافيه ، وقد تحدث علماء اللغة والأدب والبيان عن ذلك بإسهاب . انظر : كتاب " في اللهجات العربية "، واللهجات العربية في القراءات القرآنية د . عبده الراجحي، ونبرات بعض الأصوات، وشهرة بعض الألفاظ في بعض مدلولاتها ؛ على الرغم من أنَّها كانت تجمعها العروبة ، ويوحِّد بينها اللسان العربي العام ، فلو أخذت كلها بقراءة القرآن على حرف واحد لشقَّ ذلك عليها ، وهذا الشاهد نجده ماثلًا بوضوح في الأحاديث السابقة ؛ من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : " أَسْأَلُ اَللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ " ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " يَا جِبْرِيلُ ، إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيِّينَ ; مِنْهُمْ اَلْعَجُوزُ ، وَالشَّيْخُ اَلْكَبِيرُ ، وَالْغُلَامُ ، وَالْجَارِيَةُ ، وَالرَّجُلُ اَلَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ " . قال ابن الجزري – رحمه الله – (ت : هـ) : " فأمَّا وروده على سبعة أحرف فللتخفيف على هذه الأمة ، وإرادة اليسر بها ، والتهوين عليها ؛ شرفًا لها ، وتوسعة ، ورحمة ، وخصوصية لفضلها ، وإجابة لقصد نبيها أفضل الخلق ، وحبيب الحق " . وقد نقل أبو شامة المقدسي عن شيوخه بأنَّه " لم يكلف بعضهم الانتقال من لغة إلى غيرها لمشقة ذلك عليهم ، ولأنَّ العربي إذا فارق لغته التي طبع عليها يدخل عليه الحمية من ذلك ، فتأخذه العزة ، فجعلهم يقرأونه على عاداتهم وطباعهم ولغاتهم مَنًّا منه – عز وجل – لئلا يكلفهم ما يشق عليهم ، فيتباعدون عن الإذعان". وقال ابن قتيبة في أول تفسير المشكل له : " كان من تيسير الله أن أمر نبيه أن يقرأ كل قوم بلغتهم ، فالهذلي يقرأ : (عتَّى حين) يريد حتى حين ؛ لأنَّه هكذا يلفظ بها ويستعملها . والأسدي يقرأ " تِعْلمون ، وتِعْلم " بكسر أوله ، والتميمي يهمز ، والقرشيُّ لا يهمز . . . ولو أن كل فريق من هؤلاء أُمر أن يزول عن لغته ، وما جرى عليه لسانه طفلًا وناشئًا وكهلًا لاشتد ذلك عليه ، وعظمت المحنة فيه ، ولم يمكنه إلا بعد رياضة للنفس طويلة ، وتذليل اللسان ، وقطع للعادة ، فأراد الله – برحمته ولطفه – أن يجعل لهم مُتَّسعًا في اللغات ، ومُتصرَّفًا في الحركات ، كتيسيره عليهم في الدِّين . . . ".



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#17  
قديم 05-29-2007, 01:33 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,447 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الفائدة الرابعة
في نزول القرآن على سبعة أحرف فقط دون سائر الأحرف الأخرى ، بداية لتوحيد الأمة على أفصح مختارات القبائل العربية ، فإنَّ وحدة اللسان العام من أهم العوامل في وحدة الأمة ، وقد ساعد هذا التدرج على جمع الناس على حرف في عهد عثمان رصي الله عنه إذ إن التدرج في علاج الأمر الراسخ في جذور المجتمع واحدة من أبرز خصائص الإسلام.
الفائدة الخامسة
أنَّ جميع الأحاديث تشير إلى أنَّ القرآن نزل على سبعة أحرف ، وهذا يدل على حقيقة العدد المعروف في الآحاد بين الستة والثمانية ، وأن الحروف في القراءة ينبغي أن لا تخرج عن هذه السبعة الأحرف التي سمعها الرسول صلى الله عليه وسلم من جبريل عليه السلام. كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ عَلَى حَرْفٍ ، فَرَاجَعْتُهُ فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ فَيَزِيدُنِي حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ " ، وقال : " إِنْ اَللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ اَلْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا " ، قال النووي : " معناه لا يتجاوز أمتك سبعة أحرف ، ولهم الخيار في السبعة ، ويجب عليهم نقل السبعة إلى من بعدهم بالتخير فيها ، وأنها لا تتجاوز.
الفائدة السادسة
أنَّ من قرأ حرفًا من هذه الحروف فقد أصاب ؛ أيًّا كان ذلك الحرف ؛ كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : " فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا " وقوله " إِنَّ هَذَا اَلْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ " ، وقول أُبي للمخالفين له في القراءة : " فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَرَآ ، فَحَسَّنَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنَهُمَا " ، وعدم موافقته لعمر وأبي وغيرهما في معارضة مخالفيهم بالطرق الآنفة ؛ فهي كانت على سبيل الاختيار عند الصحابة ؛ من غير إلزام بواحد منها ، ومن قرأ بأي حرف فهو كما قرأ.



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#18  
قديم 05-29-2007, 01:33 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,447 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الفائدة السابعة
إنَّ ورود التخفيف على سبعة أحرف لم يكن في بداية الأمر ؛ بل كان ذلك بعد الهجرة ؛ بعد أن دخل في الإسلام الكثير من القبائل غير قريش كما ورد ذلك في قوله : " إِنَّ جِبْرِيلَ لَقِيَ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عِنْدَ إِضَاءَةِ بَنِي غِفَارٍ " ، وفي رواية أخرى : " عند أحجار المراء " ، وهما موضعان بالمدينة ؛ لأنَّه لم تكن هنالك مشكلة لأهل مكة وحدهم في قراءته أو فهمه ؛ لأنَّ غالبهم كانوا من قبيلة واحدة ؛ لكن بعد أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وكثر عدد الداخلين في الإسلام من القبائل المختلفة بلهجاتهم المتباينة ؛ وجدت المشكلة ، فجاءت الرخصة والتوسعة من الله – عز وجل ، وإسلام هشام كان بعد فتح مكة ؛ وحديث أبي فيه : " كُنْتُ فِي اَلْمَسْجِدِ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُصَلِّي ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ . ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ " ، وهذا يدل على أنَّ ذلك كان في المدينة لأن المراد به مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، والقرينة الأقوى قوله : " فَلَمَّا قَضَيْنَا اَلصَّلَاةَ دَخَلْنَا جَمِيعًا عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وأنَّ المراجعة التي تمت لتعدد الأحرف لم تكن للقرآن المدني فحسب ؛ وإنَّما كانت لجميع القرآن ؛ وإلا ما اتفق ذلك مع مبدأ اليسر ، ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إِنَّ هَذَا اَلْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ " .



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#19  
قديم 05-29-2007, 01:34 PM
فريد البيدق
مشرف أكاديمية رواء
فريد البيدق غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 405
 تاريخ التسجيل : Mar 2005
 المشاركات : 18,447 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الفائدة الثامنة
في انتهاء طلبه صلى الله عليه وسلم إلى سبعة دلالة على علمه بأنَّ أمَّته عند اختلاف لغات العرب في التعبير عن المعنى الواحد بألفاظ مختلفة لا تحتاج في لفظة من ألفاظ القرآن إلى أكثر من ذلك ، وأنَّ هذه التوسعة كانت فيما يحتمل من الألفاظ لا في كل القرآن ، قال ابن حجر : " وكأنَّه انتهى عند السبع لعلمه أنَّها لا تحتاج لفظة من ألفاظه إلى أكثر من ذلك العدد غالبًا ، وليس المراد كما تقدم أنَّ كل لفظة منه تقرأ على سبعة أوجه . قال ابن عبد البر – رحمه الله (ت : هـ) : " وهذا مجمع عليه ؛ بل هو غير ممكن ؛ بل لا يوجد في القرآن كلمة تقرأ على سبعة أوجه إلا الشيء القليل.
الفائدة التاسعة
إنَّ الصحابة –رضوان الله عليهم كانوا متحمسين في الدفاع عن القرآن ( فضائل الصحابة ) والمحافظة عليه من أن يحدث فيه حدث ؛ ولو كان عن طريق الأداء واختلاف اللهجات، وذلك واضح من تلبيب عمر لهشام ، وسوقه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، ففي رواية مسلم : " فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى اِنْصَرَفَ ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، قال النووي : " وفي هذا بيان ما كانوا عليه من الاعتناء بالقرآن ، والذب عنه ، والمحافظة على لفظه كما سمعوه من غير عدول إلى ما يجوزه العربية ".
الفائدة العاشرة
إنَّه لا يجوز أنْ نجعل من اختلاف الأحرف معركة جدال وشقاق ، ومسار تردد وتشكيك وتكذيب ؛ على حين أنَّ نزول القرآن على سبعة أحرف إنِّما كانت حكمته التيسير والتخفيف ، والرحمة والتهوين على الأمة ، فيجب ألَّا نجعل من اليسر عسرًا ، ومن الرحمة فرقة ؛ خاصة أنها جميعًا من عند الله. وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بقوله : " فَلَا تُمَارُوا فِيهِ فَإِنَّ اَلْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ " ، وقوله : " فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا " .
الفائدة الحادية عشرة
أنَّ الأحرف السبعة كانت وجوهًا مختلفة يقرأ بها مع اتفاق المعنى ، كما جاء في الحديث : " أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ عَلَى حَرْفٍ " وفي رواية : " إِنَّ اَللَّهَ يَأْمُرُك أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ اَلْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ " ، وفي رواية : " فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ " ، وفي رواية : " فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا " ، وقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ اَلْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، وكذلك ما نقل عن أبي رضي الله عنه في قوله : " كُنْتُ فِي اَلْمَسْجِدِ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُصَلِّي ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ . ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ . فَلَمَّا قَضَيْنَا اَلصَّلَاةَ دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . فكل هذه الروايات تدل بصورة قاطعة على أن الاختلاف في مفهوم الأحرف السبعة كان في أمر يتعلق بالقراءة دون غيرها .
الفائدة الثانية عشرة
أن نزول القرآن على الأحرف السبعة لم يكن مشكلًا على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا في بداية الأمر ، أما بعدما اختلفوا ورجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرهم بأنَّ القرآن أنزل على سبعة أحرف وأمرهم أن يقرءوا بما تيسر أصبح أمرها معلومًا ، ولم ينقل إلينا بعد ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم خلاف حولها ، ولم يكن عندهم إشكال في تصور مفهوم الأحرف السبعة ؛ إذ لو أشكل عليهم ذلك لرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسألوه عنها ، وإنِّما وقع هذا الإشكال في فترات متأخرة .
الفائدة الثالثة عشرة
أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ هذه الأحرف بعض الصحابة دون بعض ، فهو قد أقرأ هشامًا بما لم يقرئ به عمر ، وأقرأ صاحبي أبي بما لم يكن يعلمه ، ولم يكن يخصص حرفًا معينًا لكلِّ قبيلة ؛ بل نجد من حديث عمر أنَّه كان أحيانًا يقرئ أفراد القبيلة الواحدة بأكثر من حرف ؛ ولذا نجد عمر وهشامًا قرشيين وقد اختلفا في القراءة .



 توقيع : فريد البيدق

اللغة العربية .. تداخلُ علومٍ للجمالِ.

رد مع اقتباس
#20  
قديم 05-29-2007, 05:11 PM
أحمد ناجح
قلمٌ روائي
أحمد ناجح غير متواجد حاليآ بالمنتدى
Egypt     Male
 رقم العضوية : 1730
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 الإقامة : دمياط
 المشاركات : 1,006 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي



الأستاذ الفاضل : فريد البيدق

أدام الله لكم الخير

جهد مبذول فى خدمة القرآن جعله الله فى ميزان حسناتكم




رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
متى ستنكسر هذه الأحرف ؟ يراعُ المستقبل وحي القلم 2 05-04-2009 12:16 AM
ما رأيكم في الأحرف الزائدة في القرآن الكريم؟ أبو تمام الطائي علم النَّحْو 8 04-02-2009 11:29 PM
الأيام السبعة.. ريم محمد واحةُ القصة 14 11-09-2008 12:41 PM
الأحرف الزوائد .. فلسفة وجود. فريد البيدق الإملاء 11 11-14-2005 01:24 PM
الأحرف الناقصة .. فلسفة وجود. فريد البيدق الإملاء 7 11-10-2005 01:22 PM

أقسام المنتدى

ملتقى حسّان ( رضي الله عنه ) @ وحي القلم @ لمحات نقدية @ فضـاءُ الّلغـة @ ثمراتُ الأوراق @ واحةُ القصة @ أهيلُ الكوكب (مجتمع رواء) @ قافلة الأعلام @ رِحــــابُ الأدب @ قافلةُ الضّيـاء @ المحذوفات @ مدرسةُ العَروض @ شؤونٌ إداريـة @ أدبُ الفلذات @ لمحاتٌ تطويريّة @ ديوانيـّـة رُِواء @ حديثُ الرّيشة @ أ . محمد بن علي البدوي @ علم النَّحْو @ فنون البلاغة @ الإملاء @ العَروض @ القافيــة @ ملتقى صفحات مجلة أسرتنا @ الرّقْمي @ مرافئ الوصول @ علم الصرف @ أيام عشر ذي الحجة / روحانية الأدباء @ جسور أدبية ( لقاءات وحوارات) @ ملتقى المؤسسين @ المعاني @ البيان @ البديع @ أكاديمية رواء @ المعجم @ الأصوات @ الإنشاء @ الأدباء الصغـار @ دفاعاً عن مقام النبوة @ الإشراقات الشعرية @ الدعاية والإعلان @ الدوائر الحمراء @ منقولات التصاميم والصور والرسوم اليدوية @ رسائل الكاشف @ المجلس الرمضاني / روحانية الأدباء @ قسم المنقولات ... @ منتقى القصص @ المنتقى النقدي @ أزهار الرّوض @ الملتقى الفني @ المنتقى الشعري @ المنتقى النثري @ التأصيل الأدبي @ إعراب الكتاب @ قواعد الإعراب @ إيــــــلاف ! @ البلاغة في القرآن الكريم @ البلاغة في الحديث النّبوي @ منبر الخطباء @ علم أصول النحو @ مخيم رواء الصيفي @ سحر القوافي (الباقة الشعرية) @ من الدفتر الأزرق (الباقة النثرية) @ حكايا (باقة القصة والرواية) @ تحف أدبية (باقة الشوارد الأدبية) @ رنين الضاد (الباقة اللغوية والبلاغية) @ نادي الرواية العربية @ صَرْف الأسماء @ صَرْف الأفعال @ النقد اللغوي @ علامات الترقيم @ المرفوعات @ المنصوبات @ المجرورات والمجزومات @ مملكة الرواية .. @ بلاغة الوحيين @ رواء الروح (الباقة الإيمانية) @ ألوان الطيف (باقة منوعة) @ الإشراقات النثرية @ الإشراقات القصصية @ فريق التصميم @ مشاركات الأدباء الخاصة بالموقع .. @ د. حسين بن علي محمد @ الرّاحلـــــون @ إدارة موقع رواء وقسم الأخبار .. @ نوافذ أدبية @ - الوجوه والنظائر (معجم ألفاظ القرآن الكريم) @ علم الدّلالة @ المنتقى من عيون الأدب وفنونه @ الأقسام الموسمية @ الأديب إسلام إبراهيم @ عن الأدب الإسلامي @ الإدارة المالية @ تغريدات رواء @ معلم اللغة العربية @



Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi