|
آخر 10 مشاركات
|
الإهداءات |
|
|||||||
| التسجيل | قانون المعرفات | مركز رفع الملفات | الأوسمة | التعليمـــات | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| لمحات نقدية تحليق في سماء النقد والنقاش والحـوار وهو حصر على ما يختطه أدباء رواء ويبدعه نقادها فقط .. |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
![]() المنهج في نقد العمل الأدبي معلوم أن المناهج النقدية ما هي في الأصل إلا وسائل وأدوات مساعدة على سبر أغوار أثر أو عمل أدبي معين، وليست غاية في حد ذاتها، وهي بالتالي قراءات متكاملة رأت النور بفضل الأدب وقوته الإيحائية، وحتى الآن لم يبلغ النقد اكتساب الصفة العلمية بالمعنى الصحيح والدقيق، إذ على الرغم من وجود اتجاهات نقدية جديدة، كالبنيوية والأسلوبية، فإن أي نص إبداعي يظل يحتفظ بجملة عناصر لا سبيل إلى استقرائها إلا باعتماد ذوق وحس لغوي عند الناقد. ففي البدء كان "الخطاب الأدبي" وبعد ذلك لحقت به "الممارسة النقدية"، ثم لازمته وتطورت إلى مناهج، فأصبح النقد الأدبي لحظة وعي مسخرة لسبر غور الإنتاجات الأدبية، من خلال البحث عن مقصدية الكاتب، واستقصاء تجليات ذاته، واقتفاء تأثير خطابه، ثم ضبط الوعي في الأشياء، واستقراء الظواهر والفضاءات، وكذلك إزالة النقاب عن العلاقات الخفية في قلب الخطاب الأدبي. ونحن من هذا المنطلق و هذا الاقتناع، نعتقد بأن اللجوء إلى فرض منهج نقدي بالقوة على أي خطاب أدبي لا يصله بسبب، هو عمل غير صائب، وخطوة لا تندرج ضمن المبادئ العلمية السليمة، خاصة وأن الأمر لم يعد، على سبيل المثال، مجرد تجريب زخم هائل من الرؤى والأدوات النقدية، التي أفرزتها جملة من المناهج الغربية على نتاج الأدب العربي الإسلامي، قديمه وحديثه؛ بل إن كل أداة نقدية وافدة صارت توظف في غالب الأحيان اعتباطا، و دون فحص أو تمحيص. إن هذه الظاهرة المتفشية هي من بين الأسباب الوجيهة التي من المفروض واللازم أن تنبه الناقد العربي إلى التعامل بحذر شديد مع المناهج والدراسات الغربية، عندما يقبل على نقد أي عمل أدبي عربي، لكون أكثرها رصد وخصص لدراسة الأدب الغربي، سواء على مستوى التنظير أم على مستوى الممارسة والتطبيق. إن فرض أي منهج بالقوة على خطاب أي عمل أدبي عربي، كفيل بتكريس عملية أو معالجة نقدية منحرفة، ومن شأنه كذلك أن يسفر عن لغة واصفة عقيمة، ومن المؤكد أن أي عمل أدبي نابع من صميم البيئة العربية يظل مغتربا، بل ويتم إلغاؤه وطمس أسئلة الذات الكاتبة والمنتجة له، عندما يصير تباهي الناقد العربي بالمفاهيم والمناهج النظرية الغربية غشاوة سميكة، تحول بينه وبين الاهتمام بالعمل الإبداعي، والإنصات إلى الأصوات والأصداء المترددة فيه، مما يجعله بعيدا كل البعد عن تقديره حق قدره. إذن فليس الأدب وثيقة ذات بعد واحد، يزج بها بعض النقاد العرب في أسر التاريخ، أو الاجتماع، أو السياسة، ويودعها البعض الآخر في دائرة الفن، أو الفلسفة، أو الدين؛ بل إن الأدب حياة متشعبة ومستقاة من واقع الإنسان. إن الأدب العربي، وهو جزء من الأدب العالمي، ليس حرباء أدبية تتجاوب وتنسجم مع جميع المناهج النقدية الوافدة من البلاد الغربية وغيرها، علما بأن كل عمل إبداعي بوجه عام، هو كائن أدبي يأبى أن نختزله في نعته بالوثيقة التاريخية أو الاجتماعية تارة، وفي وصفه بالوثيقة السياسية تارة، وتارة أخرى في تعريفه بالصورة النفسية أو الظاهرة العقدية، فهو أدب يستجيب للدراسة النقدية، بشرط أن ننظر إليه على أنه نتاج أدبي ذو أبعاد متنوعة، ومستويات مختلفة، وخصائص مركبة لا يستغني بعضها عن بعض. ومن ثم فإن المبدأ الأدبي سيظل مدخلا طبيعيا لنقد أي إبداع أدبي، ذلك لأن المادة الأدبية هي البوابة الرئيسة الخاصة بالعبور إلى فضاءات الإنتاج الأدبي، والعنصر الأساس المساعد لنا على كشف ما يزخر به هذا الإنتاج من عمق فكري و فني و روحي، وبالتالي الوقوف على أبعاده ومدى قوته التواصلية. أمام تنوع المناهج النقدية المعتمدة من طرف النقاد والباحثين، نرى أن الحسم في مسألة اختيار المنهج المناسب لنقد أي أثر إبداعي، يقتضي العودة إلى ما يشتمل عليه هذا الأثر من خطاب، وذلك لضبط أهم مرتكزاته، وهذه العودة من شأنها أن تساعد ناقد الأدب على تحديد دعائم المنهج النقدي الملائم، الذي بإمكانه أن يفي بممارسة نقدية علمية، مستوحاة أصلا من طبيعة العمل الأدبي المنقود، بناء على نهج هذه السيرة، نظن أنه من الراجح والأجدر أن يستقر الرأي بالناقد على توظيف منهج نقدي مركب ومتكامل، بشرط أن يرتكز على وسائل متعددة ويقصد إلى هدف واحد، وبشرط أن يكون الناقد مؤمنا بضرورة الاستفادة من المناهج النقدية المختلفة في نقد عمل أدبي معين، لأن الاكتفاء بمنهج واحد لن يفضي بالناقد إلى الغاية المنشودة، ولا شك أن منطلق النقد الأدبي العلمي هو محاولة إنجاز قراءة دقيقة، يطرح الناقد في مختلف أطوارها أسئلة جد مركزة، بقصد أن يصل إلى إجابات وافية محددة، وبهدف أن يفتح بها آفاقا جديدة وفضاءات مغمورة في أجواء العمل الأدبي المنقود، مستعينا في سبيل ذلك بخلاصة ما انتهى إليه من قراءات منهجية. فالمنهج النقدي مثل الأدب، يرتكز بدوره على خبرات مكتسبة، وقد تحدث عدد من النقاد والباحثين كثيرا عن المنهج التكاملي، ونذكر من بينهم على سبيل المثال: سيد قطب، وأحمد كمال زكي، وشكري فيصل، وشوقي ضيف، وعبد المنعم خفاجي، وجورج طرابيشي، ويوسف الشاروني، وعمر محمد الطالب، ولا شك أن المنهج التكاملي، يمثل أداة تستقي قوتها من ممارسة نقدية مركبة، تجمع بين المعطيات الفنية والتاريخية، والأبعاد النفسية، والاجتماعية، والدينية وغيرها، أما الشرط الوحيد في بناء هذا المنهج النقدي، فهو الارتكاز على رؤية شمولية واحدة، والأخذ بكل أداة منهجية صغرى تستجيب لهذه الرؤية، وهذا الخيار سيسمح للناقد بممارسة وتوظيف قراءة نقدية عميقة، دون إغفال، أو إقصاء، أو تجاهل للمكونات التالية: - أولا: الذات الكاتبة والذاكرة المكتوبة. - ثانيا: القيم التعبيرية والشعورية (الخطاب). - ثالثا: الظرف التاريخي. - رابعا: الآثار البيئية، والوراثية، والدينية، والسياسية، والاجتماعية، والنفسية وغيرها ... - خامسا: الذات القارئة المتلقية. لاشك أن الكلمة الفصل في موضوع المنهج النقدي، والتي تبدو راجحة، هي أن الأعمال الأدبية تمثل أولا وأخيرا النبع الذي تنبجس منه مناهج نقدها، والبوابة التي تمكن من النفاذ إلى جوهرها، وحسب ما نرى لن يستطيع أي منهج نقدي بمفرده أن يوفي أي عمل إبداعي حقه من النقد السليم، لأن الناقد سينظر من خلاله إلى الأثر الأدبي المنقود نظرة جزئية، في حين سيهمل الجوانب الأخرى، خاصة إذا استحضرنا في الأذهان ما لكل عمل إبداعي من امتداد في الزمن، وسعة في المكان، وواقع في اللغة. إن منتهى القصد في هذا الباب، هو أن الأصل في مهمة الناقد كامن في اجتهاده ما وسعه الاجتهاد في نقد العمل الأدبي بأقصى ما يمكن من الإحاطة العميقة دون الاستسلام للسطحية، وذلك باعتماد الإفادة مما في مختلف المناهج من تكامل على مستوى الأدوات الإجرائية، وعلى مستوى ما انتهت إليه من نتائج علمية، وما بلغته من عصارة وحقائق من جهة ثانية. د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي aghanime@hotmail.com |
|
#2
|
||||
|
||||
|
كلام قيم جداً، وأنا أوافق الأستاذ فيما ذهب إليه إجمالاً، وإن كنت لا أرى بأساً في انتهاج منهج محدد مع نص شريطة عدم مصادرة الآخر، فمن اختار التحليل النفسي للمبدع ودراسة النص على ضوئه مثلاً ليس لنا إلزامه بإشراك المناهج الأخرى، على أن نعي أنه ينقد جانباً فقط، وطبيعة المناهج النقدية ليست التضاد بالضرورة بل يكمل بعضها نقص بعض، وحتى الأسلوبيين الذي دعو إلى دراسة النص من ذاته دون اعتبار بعوامل خارجية لم يزعموا أن ما عداهم خطأ، ولكنهم يرون دراسة الأدب من خلال المؤلف أو المجتمع ليس من صميم عمل الأديب بل هو من شأن عالم النفس أو الاجتماعي ولا ينكرون جدواه .
ثمة منهج لدى بعض نقاد الأدب الإسلامي لمقاطعة المناهج الأدبية الغربية كالرومانسية والواقعية وغيرها باعتبار جذورها الوثنية أو المسيحية المشوهة، كالذي صنع العلامة رأفت الباشا رحمه الله وغيره، ولعلنا في حاجة إلى مراجعة تحديد تلك المفاهيم، وإيضاح أن تطبيقها لا يعني بالضرورة الانطلاق من منطلقاتها تلك، فهناك معنى مستقر مجرد من تلك البواعث الكفرية، بالضبط كشأن التعامل مع مصطلح الديمقراطية في نطاق السياسة، وكذلك الحقوق المدنية . |
|
#3
|
|||
|
|||
|
نشكر الأستاذ على هذا العر ض القيم
|
|
#4
|
||||
|
||||
|
إخوتي الكرام :
هذا الموضوع من الأهمية بمكان، وقد بذل فيه الأخ الأستاذ أبو شامة جهداً وأحسن عرضه، ولكن للأسف لم تتجاوبوا بالقدر المطلوب، فالرجاء ممن عنده فضل علم أو رأي أن يساهم فيه لتتبلور الرؤية . ولكم خالص الشكر . |
|
#5
|
||||
|
||||
|
أخي أبا شامة حفظك الله
جهد ثري مشكور وملحوظات قيمة. ومناهج النقد كلها تتبع النص الأدبي نفسه، فتفسر غامضا أو تشرح جانبا أو ترفع ستارا، وقد لاحظت من خلال تتبعي لها أن كثيرا منها جاء في ظروف خاصة في مكان خاص، تماما مثل موضة الملابس، تشيع حينا ثم تموت حتى يبعثها من جديد رجل أو فكرة أو منهج. وبعضها بعيد عن بيئتنا وديننا ولا تصلح في مجتمع إسلامي، وحسبك المنهج الأسطوري الذي وضع المرأة الجاهلية في مرتبة سموها " بين الناس والآلهة"، ولا ننسى أن كثيرا منها كان في الأساس اجتهاد فكري وليس اجتهادا أدبيا نابعا من النصوص نفسها. كما أن بعض التطبيقات عليها تلجأ إلى لي عنق النصوص للتقبل فكرة ما اقتنع بها " الناقد" قبل أن يلج عالم النص الأدبي. والذي أراه أن يأخذ الإنسان ما يساعد في كشف غموض النص وتبيان مواضع جماله، وتقديمه للقارئ بصورة مناسبة، والحكم على النص وما فيه من صدق وفن أو ما في من هنات ووهم. ولي عودة بإذن الله |
|
#6
|
||||
|
||||
|
أحسنت د. عبدالفتاح أفكوح ...
أعتقد أن الجو العام للنص الأدبي يفرض منهج نقدي معين لدراسته... فعندما تتحدث عن أبيات بشار بن برد : كأن مثار النقع فوق رؤوسنا ::::: وأسيافنا ليلٌ تهاوى كواكبه فسوف تشد الناقد اللون ودلالته في هذه الصورة، لا سيما والشاعر أعمى . وعندما تتناول قصيدة المتنبي : واحرّ قلباه ممن قلبه شبم ::::: ومن بجسمي وحالي عنده سقم فسوف يبحر الناقد ويستمتع بالمنهج النفسي في ظلال هذه القصيدة . ولا أعني بالمنهج النفسي تطبيق نظريات علم النفس حرفيا على النص ولكن تكثيف الضوء الكافي على النص بالقراءات النفسية وإيحاءات الكلمة المفردة والتركيب، والحالة الشعورية تلك اللحظة . واشكرك كثيراً د. عبدالفتاح على طرح هذا الموضوع الهام . |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تغريب النص الأدبي العربي وحمى المنهج النقدي ... | عبد الفتاح أفكوح | لمحات نقدية | 2 | 04-14-2008 03:16 PM |
| فض الاشتباك بين الموضوع والفكرة والحدث .. في العمل الأدبي | فريد البيدق | لمحات نقدية | 14 | 08-08-2007 09:26 AM |
| الصراع في العمل الأدبي | فريد البيدق | لمحات نقدية | 0 | 05-22-2007 02:35 PM |
| إعادة الكتابة وتعديل العمل الأدبي بين الناقد والأديب القارئ | خالد جوده | لمحات نقدية | 0 | 04-29-2006 11:12 PM |
| المنهج النفسي في النقد الأدبي | البركاتي | لمحات نقدية | 12 | 12-17-2004 12:56 AM |