آخر 10 مشاركات
|
الإهداءات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||
|
|||||||
|
حكم مقولة : إن الله في كل مكان . كفر .
أعلم أن هذا ليس مكانها لكن عندما يطعن أحد في عقيدتي و لومن غير قصد أجدني أُجبر على وضعها هنا . من كتاب فتاوى علماء البلد الحرام – د. خالد بن عبدالرحمن الجريسي . ص 219. س : ذكرت قصة في إحدى الإذاعات تقول : إن ولداً سأل أباه عن الله فأجاب الأب بأن الله موجود في كل مكان .. السؤال ما الحكم الشرعي فيمثل هذا الجواب ؟ ج : هذا الجواب باطل ، وهو من كلام أهل البدع من الجهمية و المعتزلة ومن سار في ركابهما ، والصواب الذي عليه أهل السنة والجماعة أن الله سبحانه وتعالى في السماء ، فوق العرش ، فوق جميع خلقه ، وعلمه في كل مكان ، كما دلت عليه الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية و إجماع سلف الأمة ؛ كما قال عز وجل : (إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ) الأعراف :54 ، وكرر ذلك سبحانه في ست آيات أخرى من كتابه العظيم . ومعنى الاستواء عند أهل السنة : هو العلو والارتفاع فوق العرش على الوجه الذي يليق بجلال الله سبحانه ، لا يعلم كيفيته سواه ، كما قال مالك –رحمه الله- لما سئل عن ذلك : (الاستواء معلوم ، والكيف مجهول ، والأيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ) ، ومراده – رحمه الله – السؤال عن كيفيته ، وهذا المعنى جاء عن شيخة : ربيعة بن عبدالرحمن ، وهو مروي عن أم سلمة – رضي الله عنها- وهو قول جميع أهل السنة من الصحابة –رضي الله عنهم- ومن بعدهم من أئمة الإسلام . وقد أخبر الله سبحانه في آيات أخر أنه في السماء ، و أنه في العلو قال سبحانه : (فالحكم لله العلي الكبير) غافر:12 وقال عز وجل : (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) فاطر:10 وقال سبحانه : (ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم ) البقرة : 255 وقال عز وجل : (ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور* أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباً فستعلمون كيف نذير* ) . ففي آيات كثيرة من كتاب الله الكريم صرح سبحانه أنه في السماء ، و أنه في العلو ، وذلك موافق لما دلت عليه آيات الاستواء . و بذلك يعلم أن قول أهل البدع بأن الله سبحانه موجود في كل مكان من أبطل الباطل ، وهو مذهب الحلولية المبتدعة الضالة ؛ بل هو كفر وضلالة و تكذيب لله سبحانه ، وتكذيب لرسوله - صلى الله عليه وسلم – فيما صح عنه من كون ربه في السماء – مثل قوله صلى الله عليه وسلم : ((ألا تأمنوني و أنا أمين من في السماء؟!)) . وكما جاء في أحاديث الإسراء و المعراج وغيرها . الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ مجلة الدعوة ، عدد (1288) إضافة لي ولكم إخوتي أخواتي الفضلاء : من كتاب فتاوى علماء البلد الحرام – د. خالد بن عبدالرحمن الجريسي . ص 107. حكم العذر بالجهل في العقيدة ؟ س : ما رأي سماحتكم في مسألة العذر بالجهل ، وخاصة في العقيدة ؟ وضحوا لنا هذا جزاكم الله خيراً ؟ ج: العقيدة أهم الأمور وهي أعظم واجب ، وحقيقتها : الإيمان بالله و ملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر خيره وشره ، والإيمان بأنه سبحانه هو المستحق للعبادة ، والشهادة له بذلك وهي شهادة أن لا إله إلا الله يشهد المؤمن بأنه لا معبود حق إلا الله سبحانه وتعالى ، والشهادة بأن محمداً رسول الله أرسله الله إلى الثقلين الجن والأنس ، وهو خاتم الأنبياء . كل هذا لا بد منه ، وهذا من صلب العقيدة ، فلا بد من هذا في حق الرجال والنساء جميعاً ، وهو أساس الدين و أساس الملة ، كما يجب الإيمان بما أخبر الله به ورسوله من أمر القيامة ،والجنة والنار، والحساب والجزاء ، ونشر الصحف ، و أخذها باليمين والشمال ، ووزن الأعمال... إلى غير ذلك مما جاءت به الآيات القرانية و الآحاديث النبوية . فالجهل بهذا لا يكون عذراً ؛ بل يجب عليه أن يتعلم هذا الأمر و أن يتبصر فيه ، ولا يعذر بقوله إني جاهل بمثل هذه الأمور ، وهو بين المسلمين وقد بلغه كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ، وهذا يسمى معرضاً ، ويسمى غافلاً ومتجاهلاً لهذا الأمر العظيم ، فلا يعذر، كما قال سبحانه : (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً*) الفرقان. الشيخ ابن باز-رحمه الله- مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (9/398) ومن رغب بقراءة بقية الفتوى عليه بالعودة إلى الكتاب والصفحة المذكورة أعلاه . ولطلب الكتاب : من مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان . ص. ب : 1405 الرياض :11431 هاتف : 4022564 ناسوخ : 4023076
قول : إن الله في كل مكان.كفر.
حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل في كل من كتم حقاً . |
|
#2
|
|||||||
|
|||||||
|
جزاك الله خيرا
أختاه وكثر الله من أمثالك
|
|
#3
|
|||||||
|
|||||||
|
السلام عليكم ..
لا أنتسب للشيعة ولا المعتزلة ولا أية فرقة أو مذهب ، بل أعلنها أنا على مذهب السنة والجماعة سنة رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام وقد تثبت في يقيني مذ كنت طفلة أن الله في السماء نقلته إلي جدتي عندما حكت لي في الأمسيات عن الخير والشر والفقير والغني واستعانة الفقير بالله الذي في السماء برفعه يديه ووجهه إليها والتضرع لإغاثته فكان الله سبحانه يغيثه من حيث لا يدري لأنه لا يحسد ولا يحقد ولا يغش ولا يسرق ...! وهكذا قالت لي أمي وكذلك فعل أبي ..! ولكن ... في وقت ما وصلت إلى أذني كلمة أن الله في كل مكان يراني حيثما ذهبت ! وحيثما توجهت ! بدأ يستقر في ذهني أن الله في كل مكان .. ولكن كيف .. قالوا لي : أنه متجسد في مخلوقاته ، وآثاره التي تدل عليه ، ثم قالوا : إن الله يملأ قلب المؤمن .. وقالوا : إن الله لا يحده زمان ولا مكان في كل مكان ولا مكان .. ثم وصل الإنسان إلى القمر .. وقال الملحدون للمسلمين : أين الله الذي تزعمون أنه في السماء ؟؟ !! . ألا يمكن أن تكون السماء هي العلو المعنوي ؟! كيف أرد عليهم جميعاً : بل إن شخصاً قال لي يوماً : إذا كان الله في كل مكان فهل هو في الأماكن النجسة ( استغفر الله) وإذا كان في قلب المؤمن هل يخلو منه إذا دخلها المؤمن ؟ ألم ُننهى عن التبحر في هذه المسائل؟ لماذا نصر على أن نجسد الله ونجعل له حدودا ومكانا .. الله ليس جسدا وليس مثلنا ووجوده لا يستطيع عقلنا الوصول إليه ، ولا جدوى من تخيل مكانه .. أو النقاش عن مكان وجوده .. فلماذا الإصرار على النقاش ؟ نحن نؤمن بالله وهو ربنا ونحن عبيده سلمنا له أمرنا ولا يحق لنا إلا تصور صفاته التي تشملنا بالرحمة والغفران ؟ هذا رأيي فهل أنا مخطئة ؟! أخاف أن أكون قد قلت شيئاً إداً دون قصد !!
|
|
#5
|
|||||||
|
|||||||
|
وجزاك الله خيراً أخي الفاضل : حسن الشحرة .
قول : إن الله في كل مكان.كفر.
حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل في كل من كتم حقاً . |
|
#6
|
|||||||
|
|||||||
|
من الذي نقلت عنه قولك :
اقتباس:
ونحن منهيين عن السؤال عن كيفية استوى الله جل وعلى فوق عرشه ، يكفي أن نعلم إنه استوى يليق بجلاله . أتمنى أن تقرئي ما دونت سابقاً بكثير من التمعن .
قول : إن الله في كل مكان.كفر.
حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل في كل من كتم حقاً . |
|
#7
|
|||||||
|
|||||||
قول : إن الله في كل مكان.كفر.
حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل في كل من كتم حقاً . |
|
#8
|
|||||||
|
|||||||
|
بوركت أخيتي ..
جزاك الله خيرا .. .. تقديري أختك آمنة محمد
~ لا إلهَـ إلّا أنْتـ .. سبْح ـانكَ إِنّي كنْتـُـ مِنَ الظّالميـنَـ ~
|
|
#9
|
|||||||
|
|||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين الذي أرسله الله بالقرءان العظيم لنتبعه أما بعد فإن قول من يقول الله في كل مكان كفر لا يشك في ذلك مسلمان وأريد أن أزيد أيضا قول من يقول الله في السماء فوق مخلوقاته كفر لا يشك في ذلك مسلمان لأن الله تعالى أمرنا باتباع نبيه الكريم فقال تعالى : " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " ويقول الله تعالى في القرءان الكريم : " وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى " فلذلك من خالف رسول الله فهو كافر وقد قال الحافظ البيهقي : استدل أصحابنا على نفي الجهة والمكان عن الله بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء , وأنت الباطن فليس دونك شيء " فإن لم يكن فوقه شىء ولا دونه شىء لم يكن في مكان . أقول فمآل قول من قال أن الله في السماء تكذيب الرسول القائل اللهم أنت الظاهر فليس فوقك شىء فما قول يمقال يؤدي إلى تكذيب الرب سبحانه وهل يقال أن الله أرسل رسولا كذابا وهو القائل عز وجل عن نبيه : " وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى " فالصحيح الثابت عن أئمة أهل السنة والجماعة ما ورد في القرءان الكريم وهي القاعدة الثابتة إن الله موجود بلا مكان إذ هو خالق جميع الأماكن وإذا أعملنا عقلنا علمنا أنه تعالى كان موجودا قبل خلق المكان ومن ضرورة العقل أن يكون بلا مكان قبل خلقه المكان عز وجل وبعد خلقه المكان لم يتغير لأن المتغيير يحتاج إلى من غيره والله غني عن العالمين فإذا بعد خلق المكان لا زال موجودا بلا مكان والحمد لله رب العالمين على هذا البيان |
|
#10
|
|||||||
|
|||||||
|
اقتباس:
في الواقع لم أنقل رأيي عن أحد بعينه بل هي خلاصة قراءات وأقوال ومحاضرات .. صحيح أن الدين لا يؤخذ عن الجدات ، ولكني أردت أن أوضح أن للتربية دور كبير .. وجداتنا مسلمات لا تنسي ذلك أخذن العلم عن أهلهن شفاهة .. وربما هن جاهلات ويخلطن بعض الأمور ولكن ليس الذنب ذنبهن ، لكني أردت أن أنبه إلى المعلومات التي نعطيها لأبنائنا وهم صغار في ثنايا الحكايا فتؤثر في معتقداتهم .. ثم مفاجأتهم بآراء تختلف في الكتب وعند المشايخ ، فيقعون في حيرة ، فإذا كانت في أمور تذهب بالفكر إلى البعيد والتيه فقد يضل المبحر .. !! أنا لا أقول إن الله في كل مكان بل لا يحده مكان !! ولا أريد مناقشة مكانه !! أعتقد أن هذا أفضل !
|
|
#11
|
||||||||
|
||||||||
|
أرى إخوتي أننا نذهب بالخيمة إلى غير مكانها
وهناك من المواقع المتخصصة في هذا الأمر ما يغني تقديري لكم جميعاً
الشعب يولد من جديد
ولتلك صرخات الوليد فاستبشروا فلقد دفعنا المهر من بنك الوريد سقط الشهيد مكللاً بالحب يتلوه الشهيد |
|
#12
|
|||||||
|
|||||||
|
سبحان الله !
قول : إن الله في كل مكان.كفر.
حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل في كل من كتم حقاً . |
|
#13
|
|||||||
|
|||||||
|
رضي الله عنكِ أختنا جنى،،
فقد نقلتِ عقيدة أهل السنة في هذا الأمر من علمائنا الكرام،، شيوخ هذا العصر.. رضي الله عنهم وعنكِ،، ورفع قدركِ،، وأعلى منزلتكِ،، سلمتِ وبوركتِ،، وكل عامٍ أنتِ بخير.. أخوكِ
ربما يقف على حافة الحياة،، يوشك يَقَعُ مُرْتَحلًا عنها..لكنَّ الله حَسْبُه ونعْمَ الوَكيل..
"وَلَنَصْبرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا"..وبعْضُ الأَذَى قتْلٌ ..على ثُغر الضَّرَاعَة مُرَابطٌ..والله المستعان. |
|
#14
|
|||||||
|
|||||||
|
جوزيت خيراً أخي الفاضل : وجدان العلي وجزاء الله خيراً كل من مر من هنا .
و بلغني الله و أياكم رمضان على خير .
قول : إن الله في كل مكان.كفر.
حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل في كل من كتم حقاً . |
|
#15
|
||||||||
|
||||||||
|
الأستاذة الكريمة / جنى
بارك الله فيكم على حرصكم وتوضيحكم , وقد تكلمت في واحة القصة عن المسألة الأولى هناك , وهنا محل المسألة الثانية : ما ذكرتِ أيتها الكريمة هنا في مسألة وجود الله عز وجل وعلوه – تبارك وتعالى – هو عين الحق , وهو مذهب أهل السنة والجماعة , ولكنه لايرد في العنوان المذكور هناك في واحة القصة , وليس هذا ما أشار له الإخوة هناك , وإنما ما سبق وأن وضحت بما أرجو أن يكون أزال اللبس الحاصل عند الجميع ! -وللتأكيد على صحة ما نقلتم من علو الله – تعالى - ولدفع الإيهام الذي قد ذكره بعض الإخوة هنا في هذا المتصفح عن علو الله -عز وجل - سأوضح هذا أكثر بذكر الأدلة التي ذكرها العلماء على علو الله عزوجل , وممن ذكرها الإمام ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية وابن أبي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية – رحمهما الله – وسأنقلها من شرح معالي الشيخ صالح آل الشيخ – حفظه الله - على شرح الطحاوية , حيث جاء فيها : شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ - (ج 1 / ص 283)( مرقوم آليا ) [المسألة الثانية]: العلو والفوقية لله - عز وجل - ثابت بدليل القرآن والسنة والعقل والفطرة. بل قال بعض العلماء: إنَّ في القرآن والسنة ألف دليل لإثبات علو الله - عز وجل - بذاته وفوقيته بذاته على خلقه. وهذا يعني أنَّ أمر العلو ومسألة العلو والفوقية من المسائل المتواترة العظيمة التي دلالتها صريحة؛ بل دلالتها نصية فدلالتها إذاً قطعية. ولهذا دخل عدد من أهل العلم؛ بل صَرَّحَ عدد من أهل العلم بتكفير من أنكر علو الله - عز وجل - على خلقه لأجل عِظَمْ الأدلة في هذا كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى. الأدلة التي دَلَّتْ على علو الله - عز وجل - على خلقه وعلى أنه سبحانه فوقهم بذاته وصفاته كثيرة جداً. لهذا ابن القيم جعلها أنواع لأجل كثرتها، جعلها ثمانية عشرة نوعا كل نوع تحته جملة من الأدلة في الكتاب والسنة، ونذكر بعضا منها، وترجعون إلى الباقي: 1 - أنَّ الله - عز وجل - صرَّحَ سبحانه ونص على أنه فوق عباده في قوله في سورة الأنعام {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}[الأنعام:18]، {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}. 2 - أنه جاء التصريح بـ{مِنْ} قبل الفوقية في قوله سبحانه في سورة النحل {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}[النحل:50]. ومن مقتضيات اللغة أنَّ مجيء (من) قبل الظرف (فوق) تدل بظهور على أنَّ الفوقية فوقية ذات؛ لأنَّ فوقية الصفة أو القَهْرْ أو القَدْرْ لا يُؤتى فيها بـ(من)، فلا يُقَال الذهب من فوق الحديد ويُعنى به صفاته، أو الملك من فوق الرعية ويعنى بها من الصفات. إذا أُتيَ بـ(من) في اللغة قبل الظرف (فوق) فإنها تدل على فوقية المكان أو فوقية الذات لله - عز وجل -. يعني فوقية الذات لأي شيء، وفي الآية فوقية الذات لله - عز وجل -. فإذاً قوله سبحانه لما وصف الملائكة بأنَّهُم [...] إلى السماء وأنهم يسبحون قال {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} يعني الذي هو فوقهم بذاته - جل جلاله - وتقدست أسماؤه. 3 - أنه سبحانه ذَكَرَ أنَّ الملائكة تعرج إليه فقال سبحانه { تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ}[المعارج:4]، عروج الملائكة يعني صعودها، عروج الملائكة يعني ارتقاءها إلى أعلى وإلى فوق، وهذا يدل على فوقية الذات لله - عز وجل -. 4 - أنه سبحانه ذَكَرَ ونصَّ على أنَّ العمل الصالح يصعد إلى الرب - عز وجل -، والأعمال الصالحة تُرْفَعُ إليه سبحانه وتعالى، كما جاء في قوله تعالى في سورة فاطر {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}[فاطر:10]، فقوله {إِلَيْهِ يَصْعَدُ} يعني لا إلى غيره لأنه سبحانه هو المتفرد بعلو الذات على خلقه جميعاً. 5 -أنَّ الله سبحانه ذَكَرَ أنَّهُ اخْتَصَّ بعض عباده بأن جعلهم عنده، ومن ذلك الملائكة، فالملائكة في السماء؛ ولكن هم متنوعون أيضاً في سُكناهم للسماء، فجعل - عز وجل - بعضهم مختص بأنه عنده سبحانه، وهذه العندية هي عندية علو وفوقية، كما في قوله سبحانه {وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ(19)يُسَبِّح ُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ}[الأنبياء:19-20]، ونحو ذلك من الآيات، فالعندية -عندية الملائكة- يعني كون الملائكة عند الله {الذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ} يقتضي أنه سبحانه شرَّفَهُمْ وخَصَّهُمْ بشيء وهو أنهم عنده؛ يعني في عُلاهُ - عز وجل -. وكذلك ما وصف الله - عز وجل - به الشهداء في قوله {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}[آل عمران:169] {أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} هم بين الخلق جَسَدَاً ولكنهم عند ربهم روحاً يعني في العلا تكريماً لهم وتعظيماً لأجرهم وثوابهم. 6 - ما ذكر الله - عز وجل - من تنزيله للكتاب من عنده، كقوله {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنْ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}[الزمر:1] وكقوله {تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنْ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}[غافر:2]، وكقوله {تَنزِيلٌ مِنْ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}[فصلت:2]، وكقوله سبحانه {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ}[النحل:102]، {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ}[الشعراء:193]، ونحو ذلك من الآيات. وهذه كلها ذكرها ابن القيم تحفظونها لأنها نافعة في الحجاج ومجادلة من ينكرون علو الله - عز وجل -. والأنواع كثيرة يمكن أن تطلبوها، وفيها أقوى دلالة وأوضح برهان على أنَّ الله سبحانه هو العالي فوق خلقه بذاته - عز وجل -. [المسألة الثالثة]: دلالة السنة على فوقية الله - عز وجل - أيضاً جاءت الأدلة فيها كثيرة جداً. كقوله صلى الله عليه وسلم «وأنت الظاهر فليس فوقك شيء»(1)، وكقوله «والعرش فوق سمواته والله فوق ذلك» في الحديث الذي مرَّ معنا البحث فيه وأنَّ أهل السنة يستدلون منه بهذا القَدْرْ لثبوته في أدلةٍ أخرى. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يشير إلى السماء ثم ينكث بإصبعه الأرض «اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد»(2). وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الجارية لما سألها «أين الله؟» قالت: في السماء. قال صلى الله عليه وسلم لسيدها «أعتقها فإنها مؤمنة»(3)، والأدلة على علو الله - عز وجل - في السنة كثيرة. [المسألة الرابعة]: وهي في الدِّلالة العقلية، دلالة العقل على علو الله - عز وجل - بذاته على خلقه. ودلالة العقل متنوعة وكثيرة؛ لكن نكتفي منها بدليل عقلي واحد، وهو أنّ الله - عز وجل - موجود سبحانه وتعالى بالاتّفاق، يعني كل من أثبت الله - عز وجل - أثبت وجوده، حتى جهم الذي ينفي جميع الصفات يثبت وجود الله - عز وجل -. فنقول لجميع هذه الفئات أنّ الوجود قَدْرٌ مشترك، فالله - عز وجل - موجود، وخلق الله - عز وجل - أيضا موجودون. وهذان الوجودان إما أن يتمايزا وإما أن يتداخلا. فإن تداخلا -يعني صار أحدهما داخل الآخر-: إما أن يكون الخَلْقْ محيطون والله - عز وجل - في داخل خلقه وإما أن يكون الخَلْقْ في داخل الله - عز وجل -. خَلْقْ الله - عز وجل - والكائنات منها أشياء مستقبحة ومستقذرة وقبيحة مثل النجاسات ومثل القاذورات ومثل الأشياء التي لا يُصَرَّحُ بها ونحو ذلك استقذاراً واستهجانا وبعض المخلوقات السيئة ونحو ذلك، وهذه لا أحد - من جميع من يبحث هذه المسائل- يقول بجواز أن تكون في داخل الله - عز وجل -. فإذاً تَحَصَّلَ الأمر إلى أنَّه يتعَيَّنْ أن يكون الله - عز وجل - عالياً على خلقه لأنَّ الإختلاط يقتضي هذا المعنى العقلي الفاسد، وكون الله - عز وجل - في داخل خلقه هذا فيه نَقص لله - عز وجل -. وهذا برهان عقلي صحيح، وذلك لأنه مبني على مقدمتين وهاتان المقدمتان إثباتهما مُشْتَرَكْ بين جميع الجهات: - المقدمة الأولى: وجود الله - عز وجل -. - المقدمة الثانية: تنزه الله - عز وجل - عن أن يكون في داخله شيء مما يُسْتَقْبَحْ أو يُسْتَقْذَرْ. [المسألة الخامسة]: وهي في الدليل الفطري، والدليل الفطري لعلو الله - عز وجل - هو أنّه كل أحد يحس من فطرته سواء عَلِمَ الدين أو لم يعلم الدين، عُلِّمْ أو لم يُعلَّم أنَّ قلبه عند الحاجة وعند الرّغَبْ إلى لله - عز وجل - وعند اقتطاع الأسباب وبقاء لطف الله - عز وجل - أنه يتجه القلب إلى العلو، وهذا شيء فطري مغروس في الإنسان. ولهذا ذَكَرَ شارح الطحاوية وقد نقله أيضاً غيره قصة الزاهد الأثري الهمذاني مع أبي المعالي الجويني الذي يُلَقَّبْ بإمام الحرمين، حيث ذكر إمام الحرمين في درسه نَفْيَ علو الله - عز وجل - على خلقه -علو الذات-؛ وأنَّ المراد بذلك علو القهر وعلو القدر. فقال له الشيخ الهمذاني: يا أستاذ -وكلمة أستاذ في الزمن الأول تطلق على من أجاد فناً من الفنون، وأما كلمة الشيخ فتطلق على من له مكانة وديانة وورع وخوف من الله - عز وجل --، فقال له: يا أستاذ -لإجادته فن الكلام- أخبرني عن هذه الضرورة التي أجدها في نفسي وهي أني أطلب العلو إذا احتجت إلى الله - عز وجل -. فقال أبو المعالي: حيرني الهمذاني، حَيَّرَنِي الهمذاني. لأنَّ قوله بنفي العلو لله - عز وجل - هذا منافٍ للفطرة، فلما استدل عليه بالفطرة قال حيرني الهمذاني. وقد ذكر بعض من صَنَّفَ في الرحلات كما ذكرته لكم في هذه الدروس، ذكَرُوا أنَّ وَفْداً من الخليفة العباسي ذَهَبَ إلى روسيا يعني إلى بلاد الترك التي هي روسيا الآن، وقالوا: وجدنا أناساً لا يعبدون الله - عز وجل - وليس عندهم رسالة يريدون أن يشرحوا لهم الإسلام، قالوا: ولكنا وجدناهم أنهم إذا أصابتهم شدة وعواتي إما من المطر ونحوه ومن قحط ونحو ذلك خرجوا إلى الفلاة ورفعوا أيديهم إلى السماء ونظروا إلى السماء يهمهمون، كأنهم يطلبون الفرج مِمَنْ هو في السماء، وهذا أمر مركوز في الفطرة كما ذكرنا لك. إذاً دليل علو الله - عز وجل - وفوقية الرب سبحانه وتعالى دليل من القرآن والسنة ومن العقل ومن الفطرة. هذا والله أسأل أن يهدينا للحق , وأن يوفقنا لما يحب ويرضى , والله ولي التوفيق . __________ (1) مسلم (7064)/ أبو داود (5051)/ الترمذي (3400)/ ابن ماجه (3831) (2) البخاري (1739) (3) مسلم (1227) / أبو داود (930)/ النسائي (1218) .
سبحانَ الله وبحمده سبحانَ الله العظيم !
|
|
#16
|
|||||||
|
|||||||
|
سبحان الله العظيم الله تعالى نزه نفسه عن العلو فقال : "هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شىء عليم"
وخير ما فسرته بالوارد فقد روى البيهقي في الأسماء والصفا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" اللهم أنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت الباطن فليس دونك شىء" فبمجرد نسبة العلو إلى الله سبحانه وتعالى تكذيب لنبيه ولكتابه لأن إثبات العلو اقتضى أن يكون دونه شىء والنبي عليه الصلاة والسلام يقول :"فليس دونك شىء" وكفى بهذا دليلا لذي بصيرة |
|
#17
|
|||||||
|
|||||||
|
1\السـلام عليكم ورحمة الله أما قول الأخت جنى بأن شيخنا الفاضل والقدير رحمه وجزاه الله عن علمه الذي خلف لنا الخير الكثير بأنه أعلم أهل الأرض فالله أعلم بمن هو أعلم أهل الأرض وذلك حتى لانقع في ماوقع فيه موسى عليه السـلام في قصته المعروفة مع الخضر.
2\أنا قرأت الردود وما أوردته الفاضلة جنى والأخ علي الراشد جزاهم الله خيرا هو المدعم بالأدلة وأقوال الأئمة لكن قد يحدث للبعض لبس مما قد يقرأ من رد الأخ العاني فأرجو ممن عنده معرفة وعلم بالرد على ما أورده الأخ.خاصة وأن الأمر يمس العقيدة وأن الكثير من الناس يتابع موضوعات رواء وقد يلتبس عليه الأمر أو يحدث له شك.
وضئ حروفك بالندى العلوي,واغزل! !
من خيوط الفجرِ أثواب القصيدة لك أو عليك ستصبح الكلمات, فاحذر!أن تكون "عليك", واختر! كلمة في الأفق يسمق فرعها وجذورها في تربة الإيمان راسخة وطيدة.. |
|
#18
|
||||||||
|
||||||||
|
سبحان الله العظيم
سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً هذا المكان - كما قال الأخ خالد الطبلاوي - ليس مكان الجدل في مسائل الكلام وحسماً للأمر: أرجو ممن أراد أن يستزيد ويفهم هذه المسائل أن يقرأ ما قرره العلماء في كتبهم وأن يجالس أهل العلم والفضل. وأضيف أن التعمق في فهم هذا المسائل ليس فرضاً على آحاد الأمة بل هو مطلوب من المتخصصين ليردوا شبهات المبطلين وبالنسبة لقول الأخ العاني أقول: إن الله سبحانه وصف نفسه بأنه (العلي العظيم)، وبأنه: (تعالى عما يقولون علواً كبيراً)، وهذا يعني إثبات صفة العلو لله سبحانه ولكن المهم أن نفهم معنى العلو فهو أيضاً علو يليق بالله سبحانه، كما نقول عن الاستواء، والنزول إلى السماء.. وسائر الصفات لا كعلو الأشخاص والأشياء، ولا كعلو الملوك والزعماء... إنه العلو المطلق الذي لا تحده حدود سبحان الله العلي العظيم سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً.
تغرّبَ عن مُخضلّة الدوحِ بلبلٌ = فشرّقَ في الدنيا وحيداً و غرَّبا
تحمّل جرحًا دامياً في فؤادهِ = وغنّى على نأي فأشجى وأطربا |
|
#20
|
|||||||
|
|||||||
|
اقتباس:
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من مكان إلى مكان | أيمن أبومصطفى | فنون البلاغة | 2 | 08-09-2009 09:22 PM |
| لا مكان للغرباء ! | ملاك الخالدي | وحي القلم | 19 | 04-26-2009 03:45 AM |
| شرح مقولة لأبي علي الفارسي | ناهد | علم النَّحْو | 1 | 01-02-2009 04:42 PM |
| هل لي مكان بينكم..؟ | المهاجرة | مرافئ الوصول | 11 | 12-05-2008 02:05 AM |
| )( مكان في ذاكرته )( | حنان الخطابي | واحةُ القصة | 13 | 01-23-2007 12:39 AM |