المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبو العتاهية


نصرت عبد الستار
01-07-2006, 07:27 PM
أبــو الــعــتــاهــيــة


ولد أبو العتاهية ( إسماعيل بن القاسم بن سُويد ) سنة 130هـ ، ضاقت سبل العيش بأبيه فانتقل ومعه ابناه ( إسماعيل و زيد ) إلى الكوفة ، نشا في أسرة فقيرة ، نزعت به نفسه إلى اللهو والمجون ، وكان أخوه ( زيد ) قد احترف عمل الخزف وبيع الجرار والفخار ، فحاول أنْ ينقذه مما تردّى فيه ، وما زال به حتى أشركه معه في حرفته 0


وكان نبع الشعر قد أخذ يتدفق على لسانه ، واشتهر أمره في الكوفة ، وأخذ يختلط ببيئات المجّان من الشعراء ، ثم أخذ يختلف إلى حلقات العلماء والمتكلمين في مساجد الكوفة ، مما أتاح له إتقان العربية والوقوف على مذاهب أصحاب المقالات ، ولم تلبث الصلة أن توثقت بينه وبين مغنٍ ناشئ دوّت شهرته فيما بعد هو ( إبراهيم الموصلي ) وتعاقدا أن ينزلا بغداد لعل بضاعتهما تروج فيها ، وفُتحت الأبواب لإبراهيم بينما سُدّت في وجه أبي العتاهية فصمّم على العودة إلى الكوفة غير أنَّ مقامه لم يطل بها ، وقد أقبلت الدنيا على صديقه ( إبراهيم ) الذي أرسل إليه ليلحق به وذهب إليه وقدّمه للخليفة المهدي الذي أعجب بمديحه وأغدق عليه الجوائز ، وقدّمه على كثير من الشعراء ، ولكنّ أبا العتاهية تعلّق بجارية من جواري زوجة المهدي وكانت تزدريه ولمّا ضايقها ووصل الخبر للمهدي أمر بضربه مئة سوط وسجنه ثم عفا عنه ( يقول الرواة : إنه لم يكن يحبها حبا صادقا إنما كان يريد الشهرة في الأوساط الأدبية بذكرها وأنه امتحن في حبها وأثبت الامتحان كذبه وأنه إنما كان يتكلف هذا الحب تكلفا ) وقد ظل يذكرها ويتغنّى باسمها طويلا ، ولعلّ ذلك هو الذي جعل المهدي يقول له : إنك إنسان معتّه ، فاستوى له بذلك لقبه ( أبو العتاهية ) وغلب على اسمه 0


وظل يعيش حياة اللهو حتى كانت سنة 180هـ فإذا هو يتحول من حياة اللهو والمجون إلى حياة الزهد والتقشّف ولبس الصوف ، ويأخذ منذ هذا التاريخ في الإكثار من شعر الزهد وذكر الموت والفناء والثواب والعقاب والدعوة إلى مكارم الأخلاق ، وقد تشكّك معاصروه في هذا الزهد الذي طرأ عليه ، وردّته كثرتهم إلى عناصر مانوية ( المانوية مزيج من النصرانية والبوذية والزرادشتية) ، ويُقال إنَّ ( منصور بن عمّار ) هتف به في بعض وعظه ، وقال : إنه زنديق ، مستدلا على ذلك بأنه يكثر من ذكر الموت في شعره ولا يذكر الجنة ولا النار ، وهي ملاحظة دقيقة ، فقد كان المانوية يدعون للزهد في الدنيا والعمل للآخرة كما كانوا يدعون إلى ظاهر حسن كاجتناب الفواحش ( ومن يتعمق أشعار أبي العتاهية يجده مشغولا بما كان يراه المانوية من أنّ العالم نشأ عن أصلين هما النور والظلمة ومن النور نشأ كل خير ومن الظلمة نشأ كل شر) وكان المانوية يؤمنون بأن للعالم إلهين : إله النور وإله الظلمة ، ولكنّ أبا العتاهية كان يدين بالتوحيد ــ كما قال بعض معاصريه خلافا لمن اتهمه بأنه كان يؤمن بما تؤمن به المانوية ــ ولكنه مزج بين المانوية والإسلام إلا إذا كان قد موّه عن مانويته الخالصة بادعائه وحدانية ربه ، وخصلة عند أبي العتاهية لا يمكن تفسيرها إلا على أساس نزعته المانوية ، ذلك أنه كان مع دعوته إلى الزهد شحيحا شُحا شديدا مع كثرة ما كان يكنز من الذهب والفضة وتُروى في شُحّه نوادر كثيرة تدل على حرصه البالغ ، وتفسير ذلك أنّ المانوية كانوا يؤمنون بأنّ المانوي الصادق ينبغي أن يعيش على المسألة فلا يأكل إلا من كسب غيره ، وهو يحرّم ماله على نفسه وعلى غيره ويعيش على السؤال والاستجداء 0



ويقول الرواة : إنّ زهده كان زهدا في الظاهر أما الباطن والواقع فقد ظل من طلاب الدنيا ومتاعها الزائل وظل يطلبها ويُلحّ في الطلب إلحاحا شديدا فقد ظل يمدح الرشيد وينال جوائزه ثم مدح الأمين ونال جوائزه ثم مدح المأمون 0

وقد ظل أبو العتاهية نحو ثلاثين عاما يتحدّث في شعره عن الموت والفناء وإنه ليصرخ من أعماق قلبه : ليس هناك إلا الفناء وإلا الأسى والكآبة ، وهي نظرة سوداء جاءته من مانويته ، إذ الإسلام لا ينْعى إلى الناس حياتهم ولا يصورها لهم في كروب أبي العتاهية التي تخنق الأنفاس 0

ولم يكن أبو العتاهية يقترب من العامة بزهده وما صوّر فيها من بؤسها فحسب ، بل كان يقترب منها أيضا بأسلوبه الذي كان يشتقه اشتقاقه من لغة الحياة اليومية ببغداد ، وهو أسلوب ابتعد فيه عن الغرابة والتعقيد كما ابتعد عن العجمة ، ولكنه بعد ذلك أجراه في مستوى أفراد الشعب ، بحيث لا يعزّ على أحد منهم أن يفهمه ، وبلغ من اقتداره على صنع الشعر وسهولته على لسانه أن اخترع أوزانا جديدة لا تدخل في بحور الشعر المستعملة ، وكان إذا رُوجع في ذلك وقيل له إنّ أشعارك لا تدخل في عروض الخليل قال : أنا أكبر من العروض ، يريد أنّ الشعر يجري على لسانه قبل أن يضع الخليل عروضه ، وهو لذلك أسَنُّ منه ، ولا نشك في أنَّ ديوانه لو وصلنا كاملا لاستخرجنا منه أوزانا كثيرة طريفة ابتكرها ابتكارا 0

( انظر كتاب " العصر العباسي الأول " د0 شوقي ضيف ، ص 237 )

د. إسلام المازني
01-14-2006, 09:30 AM
أخي الحبيب

بارك الله فيك وقربك وكفاك وآواك

اسمح لي أن أعقب متعلما



أحيانا أشعر من كلمات د. شوقي أنه يرى ذكر الموت ليس لائقا، فلو قال إنه بالغ في ذاك وأمر بالقعود وترك الكسب فلا بأس، ولكني لم أر في ديوانه دعوة للقعود بل للندم على المعاصي فقط


أعني أني لم أشعر بالأسى والكآبة مع شعر أبي العتاهية بل أستحضر الخشية وأحلم بدموع التوبة وأقاوم النفس طويلة الأمل.. أعتبره ككتاب الزهد لابن المبارك مثلا
( من ناحية حاجتنا لتلك المعاني كل حين وليس القيمة طبعا ) ، والكثير من أهل العلم - كابن الجوزي مثلا- عاش يعظ الناس ويبكي حتى الوالي، والحسن البصري كذلك .


ولا أدري هل هناك دليل معين يحمل عليه اتهامه ويرد به نص كلامه لأني لا أعرف ؟

والرجل ذكر الأخرة ولو مرة فيحمل عليها المطلق، فالإسلام ثبت بيقين لا يزول بالشك، وقد قال : كل إلى الرحمن منقلبه

وقال أيضا

في ديـوان أبي العتاهية ( ط/ دار صادر ) هذه الأبيات :

لا تَكْذِبَـنَّ فإنَّني * لك ناصـحٌ لا تكْذبِنَّـهْ
وانظـرْ لنفسكَ ما استطعْـ * ـــتَ فإنها نارٌ وجَـنَّهْ
واعلم بأنك في زمـا * نٍ سَطَواتهُ أَسِنَّهْ
صار التواضـعُ بدعةً * فيهِ وصار الكِبْرُ سُنَّهْ

وهذا ضد المانوية فقد أقر بالنار والجنة، وهم أيضا يتهمون برفض نبوة موسى عليه الصلاة والسلام والله أعلم


وزهده لم يأمر بترك الكسب بل انتقد البخل والشح والحرص :
وقال أذل الحرص والطمع الرقابا
فهذا زهد شرعي
أعني القصائد وليس الشاعر

وقد نهى ابنه عن المكوث في البيت كزاهد لا يعمل، وأمره بمزاولة حرفته في بيع القماش ( وهذا مخالف لكونه مانويا وإلا لأمر ابنه بسؤال الناس)



وكان له أشياء فيها الأمل :
خليلي إن الهم قد يتفرج


وقال رافضا للانغماس فقط ( السعي لغير نهاية )

لِكُلِّ امرِئٍ فيما قَضى اللَهُ خُطَّةٌ

مِنَ الأَمرِ فيها يَستَوي العَبدُ وَالمَولى

وَإِنَّ امرَأً يَسعى لِغَيرِ نِهايَةٍ

لَمُنغَمِسٌ في لُجَّةِ الفاقَةِ الكُبرى

فيحمل عليه رفضه للدنيا

وقد قيل إنه كان يحتفظ في بيته بالأموال وقال للمستقبل والحاجة. والله أعلم لو كان يؤدي زكاتها أم لا ... لكنه كان جريئا، ولم يكن شاعر سلطان من الذين يطربون وينشدون للجواري أو يمجدون السلطان، وكثيرا ما أبكى هارون الرشيد رحمه الله، أعني لابد أن يصنف أنه أفضل ممن نالوا الجوائز بسخط الله تعالى.


في قصة تروى
" صنع الرشيد يوما طعاما فاخرا، و زخرف مجلسه، ثم أحضر أبا العاتية الشاعر وقال له: صف ما نحن فيه من نعيم الدنيا، فأنشد:

عش ما بدا لك سالما ........................ في ظل شاهقة القصور

فقال الرشيد: أحسنت، ثم ماذا؟ فانشد

يسعى إليك بما اشتهيت ........................ لدي العشية والبكور

فقال: أحسنت، ثم ماذا؟ فانشد:

فإذا النفوس تغرغرت ......................... بزفير حشرجة الصدور
فهناك تعلم موقنا ............................. ما كنت إلا في غرور

فبكى الرشيد بكاء شديدا، فقال بعض الحاضرين لأبي العاتية: بعث إليك أمير المؤمنين لتسره فأحزنته، فقال الرشيد دعه فإنه رآنا في عمى فكره أن يزيدنا منه...

ومن روائعه


بكيت على الشباب بدمع عيني...... فلم يغن ِ البكـاء ولا النحــيب
فيــا أسـفاً أسـفت عـلى شباب...... نعاه الشيب والرأس الخضيب




ولما بلغه قول الناس فيه قال: والله ما ديني إلا التوحيد وقال:

ألا إننـــــا كلنــــا بــــائد
وأي بنــــــي آدم خــــــالد

وبـــدؤهم كـــان مــن ربهــم
وكـــل إلـــى ربـــه عــائد

فيــا عجبــا كـيف يعصـي الإلـه
أم كـــيف يجحـــده الجـــاحد

وفــي كــل شــيء لــه آيــة
تـــدل عـــلى أنـــه واحــد

هذا والله أعلم فأنا سائل وباحث عن الحقيقة ، وكتبت ما أعلمه لأستوثق ليس إلا


فلو كان تكلم فيه أحد من أهل الجرح والتعديل فلهم الحكم في تلك المسألة لأنهم طبقوا قواعد علمية لا يختلف عليها اثنان

أما منصور بن عمار الذي انتقده فقد وجدت عنه التالي لدي أهل العلم
منصور بن عمار الواعظ .
قال عنه الذهبي في " الميزان " (4/187-188) : الواعظ ، أبو السري ... قال أبو حاتم : ليس بالقوي . وقال ابن عدي : منكر الحديث . وقال العقيلي : فيه تجهم . وقال الدارقطني : يروي عن الضعفاء أحاديث لا يتابع عليها .ا.هـ.

ثم قال الذهبي في آخر ترجمته : وساق له ابن عدي أحاديث تدل على أنه واهٍ في الحديث .ا.هـ.

نصرت عبد الستار
01-14-2006, 11:51 PM
أخي الحبيب

بارك الله فيك وقربك وكفاك وآواك

اسمح لي أن أعقب متعلما



أحيانا أشعر من كلمات د. شوقي أنه يرى ذكر الموت ليس لائقا، فلو قال إنه بالغ في ذاك وأمر بالقعود وترك الكسب فلا بأس، ولكني لم أر في ديوانه دعوة للقعود بل للندم على المعاصي فقط


أعني أني لم أشعر بالأسى والكآبة مع شعر أبي العتاهية بل أستحضر الخشية وأحلم بدموع التوبة وأقاوم النفس طويلة الأمل.. أعتبره ككتاب الزهد لابن المبارك مثلا
( من ناحية حاجتنا لتلك المعاني كل حين وليس القيمة طبعا ) ، والكثير من أهل العلم - كابن الجوزي مثلا- عاش يعظ الناس ويبكي حتى الوالي، والحسن البصري كذلك .


ولا أدري هل هناك دليل معين يحمل عليه اتهامه ويرد به نص كلامه لأني لا أعرف ؟

والرجل ذكر الأخرة ولو مرة فيحمل عليها المطلق، فالإسلام ثبت بيقين لا يزول بالشك، وقد قال : كل إلى الرحمن منقلبه

وقال أيضا

في ديـوان أبي العتاهية ( ط/ دار صادر ) هذه الأبيات :

لا تَكْذِبَـنَّ فإنَّني * لك ناصـحٌ لا تكْذبِنَّـهْ
وانظـرْ لنفسكَ ما استطعْـ * ـــتَ فإنها نارٌ وجَـنَّهْ
واعلم بأنك في زمـا * نٍ سَطَواتهُ أَسِنَّهْ
صار التواضـعُ بدعةً * فيهِ وصار الكِبْرُ سُنَّهْ

وهذا ضد المانوية فقد أقر بالنار والجنة، وهم أيضا يتهمون برفض نبوة موسى عليه الصلاة والسلام والله أعلم


وزهده لم يأمر بترك الكسب بل انتقد البخل والشح والحرص :
وقال أذل الحرص والطمع الرقابا
فهذا زهد شرعي
أعني القصائد وليس الشاعر

وقد نهى ابنه عن المكوث في البيت كزاهد لا يعمل، وأمره بمزاولة حرفته في بيع القماش ( وهذا مخالف لكونه مانويا وإلا لأمر ابنه بسؤال الناس)



وكان له أشياء فيها الأمل :
خليلي إن الهم قد يتفرج


وقال رافضا للانغماس فقط ( السعي لغير نهاية )

لِكُلِّ امرِئٍ فيما قَضى اللَهُ خُطَّةٌ

مِنَ الأَمرِ فيها يَستَوي العَبدُ وَالمَولى

وَإِنَّ امرَأً يَسعى لِغَيرِ نِهايَةٍ

لَمُنغَمِسٌ في لُجَّةِ الفاقَةِ الكُبرى

فيحمل عليه رفضه للدنيا

وقد قيل إنه كان يحتفظ في بيته بالأموال وقال للمستقبل والحاجة. والله أعلم لو كان يؤدي زكاتها أم لا ... لكنه كان جريئا، ولم يكن شاعر سلطان من الذين يطربون وينشدون للجواري أو يمجدون السلطان، وكثيرا ما أبكى هارون الرشيد رحمه الله، أعني لابد أن يصنف أنه أفضل ممن نالوا الجوائز بسخط الله تعالى.


في قصة تروى
" صنع الرشيد يوما طعاما فاخرا، و زخرف مجلسه، ثم أحضر أبا العاتية الشاعر وقال له: صف ما نحن فيه من نعيم الدنيا، فأنشد:

عش ما بدا لك سالما ........................ في ظل شاهقة القصور

فقال الرشيد: أحسنت، ثم ماذا؟ فانشد

يسعى إليك بما اشتهيت ........................ لدي العشية والبكور

فقال: أحسنت، ثم ماذا؟ فانشد:

فإذا النفوس تغرغرت ......................... بزفير حشرجة الصدور
فهناك تعلم موقنا ............................. ما كنت إلا في غرور

فبكى الرشيد بكاء شديدا، فقال بعض الحاضرين لأبي العاتية: بعث إليك أمير المؤمنين لتسره فأحزنته، فقال الرشيد دعه فإنه رآنا في عمى فكره أن يزيدنا منه...

ومن روائعه


بكيت على الشباب بدمع عيني...... فلم يغن ِ البكـاء ولا النحــيب
فيــا أسـفاً أسـفت عـلى شباب...... نعاه الشيب والرأس الخضيب




ولما بلغه قول الناس فيه قال: والله ما ديني إلا التوحيد وقال:

ألا إننـــــا كلنــــا بــــائد
وأي بنــــــي آدم خــــــالد

وبـــدؤهم كـــان مــن ربهــم
وكـــل إلـــى ربـــه عــائد

فيــا عجبــا كـيف يعصـي الإلـه
أم كـــيف يجحـــده الجـــاحد

وفــي كــل شــيء لــه آيــة
تـــدل عـــلى أنـــه واحــد

هذا والله أعلم فأنا سائل وباحث عن الحقيقة ، وكتبت ما أعلمه لأستوثق ليس إلا


فلو كان تكلم فيه أحد من أهل الجرح والتعديل فلهم الحكم في تلك المسألة لأنهم طبقوا قواعد علمية لا يختلف عليها اثنان

أما منصور بن عمار الذي انتقده فقد وجدت عنه التالي لدي أهل العلم
منصور بن عمار الواعظ .
قال عنه الذهبي في " الميزان " (4/187-188) : الواعظ ، أبو السري ... قال أبو حاتم : ليس بالقوي . وقال ابن عدي : منكر الحديث . وقال العقيلي : فيه تجهم . وقال الدارقطني : يروي عن الضعفاء أحاديث لا يتابع عليها .ا.هـ.

ثم قال الذهبي في آخر ترجمته : وساق له ابن عدي أحاديث تدل على أنه واهٍ في الحديث .ا.هـ.












بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل / د إسلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا على مرورك وتعليقك الدقيق ، وزادك علما و تواضعا ، وبعد
لتسمح لي ـ أستاذي الفاضل ـ بالتعليق على تعليقك ، كي أنال شرف مناقشة العلماء ، والاستفادة من علمهم

الدكتور شوقي ضيف ـ رحمه الله ـ مكانته الأدبية معروفة ، وما أظن أنه ذكر ذلك تجنيا على الرجل ، أو تقليلا من مكانته ، أو تسرعا منه ــ وهو لم يتهم أبا العتاهية في دينه بل قال عنه إنه يدين بالتوحيد ــ فالباحث المنصف ــ وأنت أدرى بذلك مني ــ لا يصل إلى نتيجة معينة إلا بعد تدقيق وتمحيص وعودة إلى المراجع والمصادر التي تؤكد ذلك ، خاصة مَنْ له باع طويل في الأدب العربي ، ويحترم علمه ونفسه وقراءه ، والدراسات الأدبية ــ حسب علمي ــ ليس فيها الكلمة الفصل ، وعلينا ـ وهذا رأيي ـ أن نضع العاطفة جانبا عندما نتناول حياة أديب من الأدباء أو شاعر من الشعراء ، وإنتاجه الأدبي ليس دليلا أكيدا على شخصيته ، فقد يأتي بأفعال تخالف أقواله وآراءه ، أما ( منصور بن عمار ) فإذا كان قد روى عن الضعفاء أحاديث فهذا ـ حسب علمي ـ ليس دليلا على كذبه ، ولكني أوافقك وأؤيدك كل التأييد في نقطة مهمة وهي ترجيح جانب الخير دائما على جانب الشر في الحكم على الناس ، وأتذكر ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان ( أو كما قال )

نفعنا الله بعلمك وجعلك دائما مدافعا عن الحق وأهله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فيصل الخياط
12-08-2006, 03:28 PM
أعتقد بأن الدكتور شوقي ضيف يفقد الدقة العلمية فمن أين قال إن أبا العتاهية ظل يمدح المأمون وكان زاهدا في الظاهر وليس في الباطن إن المطلع على ديوان أبي العتاهية لايجد المدح إلا في قصائد لاتزيد عن عدد أصابع اليد الواحدة وكانت قبل زهده وانتقاله إلى طاعة الله ,, أرى تحقيقه الذي نقلته ليس منصفا

وشكرا

احترامي
12-16-2006, 06:25 PM
أشكرك حضرة الأستاذ القدير نصرت لو تعلم الاحترام الذي لك بقلبي لعجبت


مع تحيات (أحد طلابك)


=== رسالة ترحيب ===

هذا هو أول موضوع لك في المنتدى . سوف تجد موضوع الترحيب الخاص بك هنا. الرجاء المشاركة في موضوع الترحيب .
=== وحياك الله ===

أبو العبادلة
12-16-2006, 08:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ،

أستاذنا نصرت عبدالستار

لا شك أن نتاج الشاعر وحياته هو المرجع في الحكم على معتقده ، فالصدور عنها في الحكم يقربنا إلى الحقيقة التي نهدف إليها ، وتأتي هنا إشكالية وذلك أن نتاج الشاعر الذي نقل لنا منجم على حياته كلها بهدايتها وجنوحها ، وصفوها وكدرها ،وحلوها مرها ولا يمكن الحكم على الشاعر من خلال بيت قال إلا إذا عرفت حياته مفصلة مؤرخة حتى يعلم ناسخها من منسوخها فالدين يجب ما قبله ، ولكن ما قبله لم يدفن في مقبرة النسيان بل لا يزال مرويا متداولا ، وشاعرنا نقل له بعض الأبيات المشكلة على قلتها ، ولكن زهدياته وأبياته تدل على إيمانه العميق بالله واليوم الآخر فمن ذلك :
وموعد كل ذي عملٍ وسعيٍ =بما أسدى غداً دار الثوابِ
تقلّدت العظام من الخطايا =كأني قد أمنت من العقابِ
ومهما دمت في الدنيا حريصاً= فإني لا أوفّقُ للصواب
سأُسأل عن أمورٍ كنت فيها = فما عذري هناك وما جوابي
بأية حجّةٍ أحتجّ يوم الـ = ـحسابِ إذا دعيتُ إلى الحسابِ
هما أمرانِ يو ضح عنهما لي = كتابي حين أنظر في كتابي
فإما أن أخلّد في نعيمٍ = وإما أن أخلّد في عذابِ

وقد قيل في مذهبه ما قيل ، حتى ذكر أنه كثير التقلب فلا يستقر مذهبه على قرار ،ولكن مرجعنا نتاجه وأمره إلى الله .


وفقك الله وسددك.

فيصل الخياط
12-20-2006, 10:18 PM
يا إخواني أنا قرأت ديوانه من الدفة إلى الدفة فلم أجد فيه ما يخالف الكتاب والسنة أبدا

هذه كلمة حق أما من يئولون في بعض أبياته مثل (يامن ترانا ولا نراكا)

فهو لايعني عدم الرؤية وكذلك في بعض الأبيات

ويا إخوان إن المتئولين تئولوا في القران فكيف بشعره

وشكرا وجزاكم الله خيرا

أبو يوسف العربي
02-21-2008, 01:26 AM
أخواني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تشرفت بالتسجيل في منتداكم الرائع قبل أيام
حقيقة أنا من محبي الأدب كثير وإن كانت طبيعة عملي بعيدة جدا عن الرواية والقصيدة والقصة حيث أن عملي متعلق بالأرقام أي محاسبا وهي مهنة أفتخر بها فقد كان يوسف عليه السلام من رواد المحاسبين .
أخواني لنا منتدى عائلي خاص ( مقفل) نشرت فيه موضوعا عن شاعر الزهد أبي العتاهية رحمه الله وطبعا كان موضوعي طويلا حيث ( نقل مجمله ) من عدد من المواقع ومنها منتداكم المبارك وذلك دفاعا مني عن ابي العتاهية وسميت موضوعي ابو العتاهية المفتري عليه شمل حياته ونماذج من اشعاره والتهم الموجهه إليه كذلك الردود عليها مع مقتطف عن المناوية المتهم بها أبا العتاهية .
وذلك أن إحدى قريباتي هي طالبة في جامعة الملك عبدالعزيز قسم اللغة العربية وتصر على مانوية الرجل وبأن زهده كان مصطنعاحسب تكرر ما تقوله لهم أستاذة المادة نقلا عن د. شوقي ضيف رحمه الله .
فإن أحببتم أن أضع لكم ما نقلته كان ذلك ولعلكم تساعدوني الدفاع عن الرجل ولكن بعد أن تطلعوا لى مانقلته لعل في ذلك تكون الفائدة إن شاء الله لحبي الشديد للرجل ولقناعتي الشخصية ببرائته وزهده وورعه الحقيقي .
أنتظر ردكم جزاكم الله خير

محبكم / أبو يوسف جدة